مستوطنون يهاجمون مزارعين فلسطينيين ودعاة سلام بنابلس   
الاثنين 1423/8/22 هـ - الموافق 28/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يقتادون فلسطينيين اعتقلوا في مدينة جنين
ــــــــــــــــــــ

قناص إسرائيلي يقتل فتى فلسطينيا في مدينة جنين وقوات الاحتلال تعلن اعتقال 57 شخصا منذ يوم الجمعة
ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تتوغل في مخيم رفح جنوب قطاع غزة، وتصيب فتى فلسطينيا بجروح وتهدم خمسة منازل
ــــــــــــــــــــ

وحدة إسرائيلية خاصة متنكرة بزي مدني تتسلل إلى قرية قرب مدينة نابلس وتغتال فلسطينيين أعضاء في كتائب شهداء الأقصى
ــــــــــــــــــــ

اعتدت مجموعة من المستوطنين اليهود المسلحين على أجانب كانوا يقومون بحراسة مزارعين فلسطينيين حاولوا حصد ثمار الزيتون من البساتين المحيطة بقرية خربة يانون القريبة من مدينة نابلس بالضفة الغربية.

مستوطن ينظف بندقية أحد الجنود من جرحى عملية أرييل
وقال شهود عيان إن المستوطنين استخدموا الحجارة وأعقاب البنادق في الاعتداء على المزارعين الفلسطينيين ودعاة السلام من الرعايا الغربيين، وقال مختار القرية عبد اللطيف صبيح إن فلسطينيا وزوجته وطفليهما وأربعة من نشطاء السلام يعالجون في مستشفى من إصابات بينها جروح عميقة، ومن بين الجرحى مواطنان أميركيان.

وقال بيان لحركة التضامن الدولي إن الأميركي جيمس ديليبلين (74 عاما) أصيب بكسر في ضلعه وإن ماري هيوز طومسون (68 عاما) التي تحمل الجنسيتين الأميركية والبريطانية قد كسر ذراعاها. وقال صبيح إن سيارة جيب تابعة لقوات الاحتلال حضرت إلى المكان مما دفع المستوطنين للتراجع إلى تلال قريبة. ولم ترد أنباء عن اعتقال أحد.

ونزح كل سكان القرية تقريبا والبالغ عددهم 150 شخصا إلى بلدة قريبة الأسبوع الماضي بعد أن أحرق المستوطنون مولد الكهرباء الخاص بالقرية وقلبوا خزانات المياه فيها وعبثوا ببعض المنازل. وعاد معظمهم برفقة نشطاء السلام بعد أيام.

عملية أرييل
جنود الاحتلال ينتشرون في موقع تنفيذ العملية الفدائية بمستوطنة أرييل
وتأتي اعتداءات المستوطنين بعد أن فجر فلسطيني نفسه بين جمع من الجنود الإسرائيليين عند محطة للتزود بالوقود قرب مستوطنة أرييل اليهودية في الضفة الغربية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود بينهم ضابطان وإصابة نحو 20 آخرين فضلا عن استشهاد منفذ العملية.

ونقل عن شهود عيان قولهم إن الشهيد نفذ عمليته بعد أن رصده جنود إسرائيليون كانوا يتناولون الطعام قرب مطعم صغير في محطة للوقود تقع عند مدخل المستوطنة.

وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) العملية، وقالت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن منفذ العملية هو الشهيد محمد بسطامي (22 عاما) وهو طالب في جامعة النجاح الوطنية ومن مواطني مدينة نابلس.

وأكد البيان أن العملية جاءت ردا على محاولة اغتيال محمد ضيف القيادي في كتائب القسام بقطاع غزة. وكان متحدث مجهول تبنى باسم كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة فتح في اتصال هاتفي المسؤولية عن العملية.

وأدانت الولايات المتحدة العملية الفدائية التي وقعت في المستوطنة ودعت الفلسطينيين لوضع حد لأعمال المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقد حملت إسرائيل السلطة الفلسطينية مسؤولية العملية الفدائية، وقال المتحدث باسم الحكومة إن السلطة لم تفعل شيئا لكبح جماح من سماهم بالإرهابيين. وأدانت السلطة العملية، وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة المستقيلة نبيل شعث إن موقف السلطة ثابت في إدانة أي عملية من هذا النوع تستهدف قتل مدنيين، رغم أن العملية استهدفت حافلة تقل جنودا إسرائيليين.

وتعتبر العملية الفدائية في أرييل الثانية في غضون أسبوع, بعد انفجار حافلة ركاب إسرائيلية الاثنين الماضي بالخضيرة قرب تل أبيب أسفر عن مصرع 14 شخصا وجرح العشرات.

وتفيد أحدث إحصائية بأن رجال المقاومة الفلسطينية نفذوا 80 عملية فدائية أسفرت عن مقتل 300 إسرائيلي وجرح المئات, منذ اندلاع الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي قبل عامين.

عملية اغتيال

جنود الاحتلال ينتشرون في شوارع مدينة جنين المحتلة

وفي تصعيد آخر استشهد مسلحان فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال في قرية رأس العين القريبة من مدينة نابلس المحتلة، في عملية وصفها مسؤولون فلسطينيون بأنها عملية اغتيال.

ووقع الحادث بعد ساعات على عملية أرييل عندما تسللت وحدة خاصة من قوات الاحتلال متخفين بزي مدني أطلقوا النار من سيارة يستقلونها وتحمل لوحة تسجيل عربية باتجاه مجموعة من الفلسطينيين مما أدى لاستشهاد شابين. وقالت مصادر طبية إن ثلاثة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح بينهم طفل وصفت حالته بأنها خطيرة.

وقالت كتائب شهداء الأقصى إن الشهيدين ينتميان إليها، في حين أن الجريح الثالث الذي كان معهما ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي.

وفي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية أطلق قناص إسرائيلي النار على فتى فلسطيني في العشرين من عمره مما أدى لاستشهاده، وقالت مصادر طبية إن القناص الإسرائيلي أصاب الفتى في رأسه عندما كان يهم بمغادرة منزل عائلته.

وتفرض قوات الاحتلال حظر تجول على المدينة منذ يوم الجمعة الماضي، وأصيب طفلان آخران في مخيم جنين بجروح وصفت حالة أحدهما بأنها خطرة جراء رصاص القناصة الإسرائيليين.

أطفال فلسطينيون يراقبون إطلاق النيران من دبابات الاحتلال بعد اجتياحها مخيم رفح

وأعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت 57 فلسطينيا في مدينة جنين المحتلة منذ يوم الجمعة زعمت أن جميع المعتقلين من المطلوب اعتقالهم، وأشارت إلى أن بين المعتقلين اثنين من كوادر حركة حماس وادعت بأنهما كانا يستعدان لتنفيذ عملية فدائية داخل الخط الأخضر.

وفي قطاع غزة أفادت مصادر فلسطينية أن فتى واحدا على الأقل أصيب برصاص قوات الاحتلال أثناء عملية توغل في مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة، وأسفرت العملية أيضا عن هدم خمسة منازل لمواطنين فلسطينيين.

وفي السياق نفسه أفادت أنباء بأن مستوطنا إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة بعدما أطلق مسلحون فلسطينيون النار عليه أثناء سيره بسيارته قرب تجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة