صوماليو أميركا يخشون الانتقام بعد هجوم نيروبي   
الأربعاء 20/11/1434 هـ - الموافق 25/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)
المسلحون هاجموا المركز التجاري السبت الماضي واحتجزوا فيه رهائن (أسوشيتد برس)

أعرب أفراد من الجالية الصومالية في الولايات المتحدة عن إحباطهم خوفا من عمليات انتقامية عقب الهجوم على مركز للتسوق في العاصمة الكينية نيروبي من قبل جماعة إسلامية تتمركز في الصومال واستطاعت تجنيد مقاتلين في ولاية مينيسوتا الأميركية، وفق ما ذكرت بعض التقارير.

ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان أي من المهاجمين مرتبطاً بالجالية الصومالية في مينيسوتا، غير أن زعماء الجالية الصومالية الأميركية بالولاية الواقعة وسط البلاد شجبوا الهجوم على مركز وست غيت التجاري في نيروبي بعد أن زعمت تقارير صحفية غير مؤكدة في وقت سابق أن واحداً أو أكثر من عناصر حركة الشباب المجاهدين الصومالية التي نفذت الهجوم جرى تجنيدهم بالولايات المتحدة.

وكانت السلطات الأميركية قد ذكرت أن ما لا يقل عن عشرين شابا غادروا ولاية مينيسوتا منذ عام 2007 للالتحاق بحركة الشباب بالصومال، بعضهم قتل هناك، وباتت الجالية الصومالية بالولاية محط تحقيقات السلطات الاتحادية منذ ذلك الحين.

تداعيات الهجوم لم تقتصر على الولايات المتحدة. ففي لندن أفادت منظمة متخصصة في مراقبة الهجمات ضد المسلمين أن الهجوم على المركز أدى إلى تزايد حوادث الاعتداء على المسلمين بالمملكة المتحدة

تداعيات أخرى
وكانت عناصر من حركة الشباب قد اقتحمت المركز التجاري الواقع في حي "وست لاند" بنيروبي ظهر السبت الماضي وأطلقت النار على المحتجزين، الأمر الذي أسفر -وفق الصليب الأحمر الكيني- عن مقتل ما لا يقل عن 69 وإصابة حوالي 175 آخرين في وقت من المرجح أن ترتفع فيه حصيلة الضحايا.

ويبدو أن تداعيات الهجوم لم تقتصر على الولايات المتحدة. ففي لندن أفادت منظمة متخصصة في مراقبة الهجمات ضد المسلمين أن الهجوم على المركز أدى إلى تزايد حوادث الاعتداء على المسلمين بالمملكة المتحدة.

وقال مدير منظمة (أبلغ ماما) فياض موغال لصحيفة "هافينغتون بوست يو. كي" إن المسلمين البريطانيين يشعرون بالقلق من تعرضهم لهجمات انتقامية في أعقاب "الهجوم الإرهابي في نيروبي".

وسجلت المنظمة وقوع ما يتراوح بين 7 و11 هجوما على المسلمين في بريطانيا منذ السبت الماضي.

وأضاف موغال أن حادثا دوليا تورطت فيه حركة شباب المجاهدين الصومالية سبّب مرة أخرى ارتفاعاً بعدد الحوادث المعادية للمسلمين في بريطانيا.

في غضون ذلك، قال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا أمس الثلاثاء إن بلاده  "هزمت" المسلحين الذين نفذوا الهجوم على المركز التجاري.

وأوضح بكلمة عبر التلفزيون أن "العملية انتهت" مضيفاً أنه لا تزال هناك جثث أخرى من المسلحين والرهائن فيما يبدو تحت الأنقاض بعد أن انهارت ثلاثة طوابق من جزء من المركز بالمراحل الأخيرة من العملية.

ويعتبر الهجوم على هذا المركز التجاري -الذي يضم عشرات المحلات التجارية ترتادها الطبقة الغنية من المجتمع الكيني والأجانب العاملين بالهيئات الدولية هناك- الأخطر منذ الهجوم على سفارة واشنطن بكينيا عام 1998 والذي أسفر عن مقتل حوالي مائتي شخص معظمهم من الكينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة