عشرات النواب الإيرانيين يهددون بمقاطعة الانتخابات   
الخميس 1424/11/30 هـ - الموافق 22/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأزمة بين الإصلاحيين والمحافظين تلقي بظلال قاتمة على عمل البرلمان في الأشهر القادمة (أرشيف-الفرنسية)

أعلن 54 نائبا إصلاحيا في مجلس الشورى الإيراني عزمهم على عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية التي ستجرى الشهر المقبل في حال عدم منح الناخبين حرية اختيار مرشحيهم.

وتعهد هؤلاء النواب بمقاطعة الانتخابات إذا كانت ستكون أقرب إلى التعيينات, على حد قولهم.

ووقع 54 من أصل 290 نائبا إيرانيا على هذا التعهد، إلا أن الموقعين تابعوا بعد الظهر جمع تواقيع من النواب الإصلاحيين الذين ينفذ 80 منهم اعتصاما منذ 11 يناير/كانون الثاني الجاري احتجاجا على رفض ترشيحات عدد كبير من الإصلاحيين.

كما أقسم النواب الـ54 على عدم ممارسة مهامهم خلال الفترة الانتقالية الممتدة بين الانتخابات وتسلم البرلمان الجديد مهامه في يونيو/حزيران القادم, مما يهدد بعرقلة العمل البرلماني لأشهر.

محافظون يهاجمون إصلاحيين
وفي تطور آخر هاجم حوالي 200 من أنصار التيار المحافظ مساء أمس في همذان (غرب) اجتماعا لإصلاحيين كانوا يعبرون عن دعمهم للنواب المعتصمين.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن المهاجمين -وهم أعضاء في تنظيم حزب الله- جرحوا عددا من الخطباء بينهم الزعيم الطلابي سعيد رضوي والنائب الإصلاحي حسين لقمانيان وحسين مجاهد رئيس الفرع المحلي لجبهة المشاركة أكبر الأحزاب الإصلاحية.

وفي سياق متصل طالب أحد زعماء المعارضة الليبرالية الإيرانية بانتخابات حرة ونزيهة لإخراج البلاد من هذه الأزمة.

وقال أحمد صدر حاج سيد جبادي في احتفال أقيم في ذكرى رئيس الوزراء الأسبق مهدي بازركان في أحد مساجد طهران، إن البلاد تمر بأزمة لا سابق لها ولا سبيل للخروج منها إلا بإجراء انتخابات عادلة.

رفض الاستقالات
خاتمي يأمل بالتوصل إلى تسوية للأزمة قبل نهاية الشهر الجاري (أرشيف-رويترز)
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من رفض الرئيس الإيراني محمد خاتمي طلبات الاستقالة التي سبق أن تقدم بها عدد من الوزراء وكبار أعضاء الحكومة على خلفية الأزمة الحالية بين الإصلاحيين والمحافظين.

وأكد مصدر رسمي لمراسل الجزيرة في طهران أن خاتمي يأمل في التوصل إلى تسوية مرضية للطرفين قبل نهاية الشهر الجاري.

وقد نشرت الصحف الإيرانية اليوم أسماء أعضاء الحكومة الذين وضعوا استقالتهم تحت تصرف الرئيس خاتمي، وهم ستة وزراء وستة من مساعدي ومستشاري الرئيس من أبرزهم نائب الرئيس محمد علي أبطحي والمتحدث الرسمي باسم الحكومة عبد الله رمضان زاده ووزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري.

وكان أبطحي أعلن أمس أن قرار الاستقالة سيتأكد بشكل نهائي إذا لم يتراجع مجلس صيانة الدستور عن قراره، مشيرا إلى أن الوزراء بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الحالية لتسوية الأزمة الراهنة، ويأملون في أن تؤدي توصيات مرشد الجمهورية علي خامنئي إلى انفراج الأجواء السياسية.

وتشهد إيران أزمة سياسية منذ أن أعلن المجلس أنه سيمنع نحو 2000 مرشح إصلاحي من خوض الانتخابات التي تجرى في فبراير/شباط المقبل. ونظم الكثيرون ممن منعوا من خوض الانتخابات اعتصاما داخل مبنى البرلمان.

يذكر أن مجلس صيانة الدستور المكون من ستة من رجال الدين وستة من القضاة الشرعيين، يتمتع بسلطة لضمان أن تتماشى قرارات البرلمان مع الشريعة الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة