إسرائيل أكملت انسحابها والفلسطينيون يسيطرون على غزة   
الاثنين 1426/8/9 هـ - الموافق 12/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:10 (مكة المكرمة)، 6:10 (غرينتش)
علامات الابتهاج بادية على وجوه الفلسطينيين بعد خلو غزة من الإسرائيليين (الفرنسية)

أعلن قائد القوات الإسرائلية في قطاع غزة أن إسرائيل أكملت انسحابها من القطاع صباح اليوم, منهية احتلالها العسكري له الذي دام نحو 38 عاما.
 
وقال الجنرال أفيف كوشافي بعد إغلاق البوابة الحديدية عند معبر كيسوفيم الحدودي "المهمة اكتملت", بينما أغلقت الجرافات الإسرائيلية ذلك المعبر بسواتر ترابية.
 
وكانت قوات الأمن الفلسطينية دخلت مساء أمس المستوطنات الـ21 التي انسحبت منها إسرائيل, ورفعت العلم الفلسطيني فوق المقر العام السابق للجيش الإسرائيلي في مستوطنية نيفيه ديكاليم.
 
وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة أن القوات الفلسطينية استكملت السيطرة على المستوطنات جنوبي قطاع غزة بالكامل، وهي مجمع مستوطنات غوش قطيف وموراغ، وتم رفع الأعلام الفلسطينية فيها.
 
وأضاف أبو خوصة أن المقر العام السابق للجيش الإسرائيلي في غزة سيصبح مقرا لقوات الأمن الفلسطينية في جنوب غزة.
 
فلسطينيون يضرمون النار على أحد الكنائس (رويترز)
واندفع الفلسطينيون في اتجاه المستوطنات مرددين التكبيرات وأطلقوا أبواق السيارات والألعاب النارية ملوحين بصور شهداء الانتفاضة الفلسطينية. وشاركت مختلف الفصائل الفلسطينية في الاحتفالات وأطلق مسلحوها العيارات النارية في الهواء ورفعوا الأعلام ابتهاجا بالمناسبة.

وفي هذه الأثناء أحرق شبان فلسطينيون كنيسين في مستوطنتي نتساريم وموراغ وقاموا بتحطيم زجاج كنيس ثالث في مستوطنة داروم, بعد رحيل آخر الجنود الإسرائيليين عن المستطونتين.
 
سيطرة كاملة
من جهة أخرى عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا طارئا مع قادة أجهزة الأمن في السرايا مقر الأجهزة الأمنية الفلسطينية بغزة، وبحث الاجتماع إجراءات فرض السيطرة الكاملة على المناطق المحررة ومنع أي تجاوزات خاصة داخل المستوطنات التي هدمت إسرائيل مبانيها وتركت المعابد اليهودية.

وقال عباس في تصريحات للصحفيين بغزة إن الانسحاب الإسرائيلي "يوم سعادة وفرح افتقده الشعب الفلسطيني قرنا من الزمن". لكنه نبه إلى ضرورة حل مسألة المعابر حتى لا يتحول قطاع غزة إلى سجن كبير، على حد تعبيره.

وأضاف الرئيس الفلسطيني أن هناك خطوات كثيرة يجب القيام بها في مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة، أهمها الاستفادة من أراضي القطاع لتوفير احتياجات أهالي غزة. وأكد ضرورة المضي قدما في عملية السلام لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.

الجنود الإسرائيليون في آخر يوم لهم في غزة (الفرنسية)
من جهته دعا وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف الفلسطينيين إلى الحذر لدى دخول مناطق المستوطنات, وطلب منهم التروي بضع ساعات إلى حين تأكد الطواقم الفلسطينية من خلوها من مخلفات قد تهدد حياتهم.

وتستكمل مصر خلال الأيام القادمة نشر نحو 750 جنديا من حرس الحدود على الجانب المصري مع قطاع غزة يتركز معظمهم بمحاذاة ممر صلاح الدين (فيلادلفيا) لحفظ الأمن ومنع ما يسمى بعمليات تهريب الأسلحة.
 
مصير الكنس
لكن إصرار إسرائيل على عدم هدم المعابد في قطاع غزة أثار استياء السلطة الفلسطينية التي اعتبرت ذلك محاولة لإحراجها أمام العالم وتشويه صورة الفلسطينيين إذا تم هدم هذه الكنس. ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية للمتحدث باسم الداخلية الفلسطينية أن السلطة قررت هدم الكنس فور استكمال سيطرتها على القطاع اليوم الاثنين.

وحذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها من بقاء الكنس اليهودية في قطاع غزة، معتبرة أنها "غير شرعية وأقيمت على أرض لا حق للاحتلال بالتصرف بها".
 
وأشارت حماس في بيانها إلى أنها تنظر لهذه الكنس "على أنها ذات طابع سياسي لا ديني وأن إبقاءها هو لأسباب سياسية وليس دينية"، موضحة أنه يجب إزالتها مع رحيل الاحتلال من قطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة