هل سمحت بغداد لطهران بتعقب البيجاك؟   
الأربعاء 11/9/1432 هـ - الموافق 10/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:06 (مكة المكرمة)، 14:06 (غرينتش)

القصف الإيراني مس عددا من القرى الكردية شمال العراق مؤخرا (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

أثارت تصريحات المسؤولين الإيرانيين عن وجود اتفاق مع حكومة بغداد على تعقب المتمردين من حزب الحياة الحرة الكردستاني المعارض (بيجاك) داخل الأراضي العراقية، جدلا بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان. ووصف عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني محمود عثمان أي اتفاق من ذلك القبيل بأنه "أمر سيئ".

ووفق مسؤولين إيرانيين فإن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وافق على تنفيذ عمليات عسكرية إيرانية لملاحقة عناصر البيجاك المسلحة داخل الأراضي العراقية، دون أن يصدر نفي أو تأكيد من المالكي.

لكن عادل برواري مستشاره لشؤون إقليم كردستان العراق نفى أن يكون المالكي وافق للجانب الإيراني على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية، مؤكدا أن تلك الأنباء غير دقيقة وغير واقعية.

وقال برواري في تصريحات صحفية إن تصريحات المسؤولين الإيرانيين ترمي إلى إيجاد تبرير لقصف القرى الحدودية في إقليم كردستان.

ووصف حسن السنيد، رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان والقيادي بقائمة دولة القانون بزعامة نوري المالكي، تلك التصريحات الإيرانية، بأنها عارية عن الصحة تماما.

ويؤكد السنيد أن القوات الإيرانية لم تتجاوز الحدود العراقية ولم تطارد أي مسلح داخل الأراضي العراقية، إلا أنه يعترف بأن تلك القوات تقصف بعض القرى الحدودية التي تقول إن عناصر البيجاك ينشطون فيها.

محمود عثمان: إذا كانت تصريحات المسؤولين الإيرانيين صحيحة فهذا أمر سيئ (الجزيرة)
أما عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني الدكتور محمود عثمان فيقول للجزيرة نت "سمعنا هذه التصريحات ولكن لابد لنا من التأكد من حقيقتها فإن كانت صحيحة فهذا أمر سيئ".

ويضيف "إيران لا تسمح للعراق بمطاردة حتى نملة داخل أراضيها فكيف يسمح رئيس الوزراء للقوات الإيرانية بالتوغل داخل الأراضي العراقية وقصف القرى الحدودية، مؤكداً أن هذا التصرف فيه انتقاص من سيادة العراق.

ويتهم عثمان طهران بمطادرة أشخاص إيرانيين هربوا من القمع والاضطهاد الذي يعانون منه داخل إيران، ويطالب الحكومة العراقية بحماية هؤلاء الأشخاص، لا أن يسمح للجانب الإيراني بمطاردتهم خارج أراضيه.

ويؤكد عثمان أن هذا التصرف يعد خرقاً للدستور العراقي الذي يمنح حق اللجوء لمن يهرب من بلده نتيجة الاضطهاد والقمع والدكتاتورية.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية تصاعدا في وتيرة القصف الإيراني للمناطق الحدودية بإقليم كردستان بالتزامن مع تصاعد حدة الاشتباكات الدائرة بين الحرس الثوري الإيراني ومسلحي البيجاك على الشريط الحدودي المشترك بين إيران والعراق من جهة الإقليم، وهو ما أدى لمقتل شخصين وجرح العشرات إضافةً لتهجير 350 عائلة كردية عراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة