التعاون الخليجي يهدد الاتحاد الأوروبي   
الثلاثاء 1/2/1422 هـ - الموافق 24/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجزيرة نت - حسام عبد الحميد
واصلت الصحف القطرية الصادرة اليوم اهتمامها باجتماعات الدورة الحادية عشرة للمجلس الوزاري المشترك لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي التي عقدت في المنامة وهددت أثناءها دول الخليج بالتخلي عن اتفاقية التجارة الحرة.

فكتبت صحيفة الوطن تحت عنوان "التعاون" يهدد بالتخلي عن اتفاقية التجارة الحرة "إن مجلس التعاون الخليجي هدد أمس الاثنين بالتخلي عن مشروع اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، التي تجرى مفاوضات بشأنها منذ 13 عاما بين هاتين الكتلتين الإقليميتين اللتين يقدر حجم المبادلات التجارية بينهما بأكثر من خمسين مليار يورو.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة قوله "ما تخشاه دول المجلس إزاء التباطؤ في توقيع اتفاقية التجارة الحرة أن تجد نفسها في موضع تفكر فيه بإعادة النظر في التزامها تجاه هذه الاتفاقية".

وكان وزير الخارجية البحريني الذي تتولى بلاده الرئاسة السنوية لمجلس التعاون الخليجي، يتحدث في افتتاح الدورة الحادية عشرة للمجلس الوزاري المشترك لمجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في المنامة.

ونقلت صحيفة الشرق في نفس الإطار تهديدات وزير الخارجية البحريني بالتخلي عن مشروع اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد, وذكرت نقلا عنه دعوته الاتحاد للتوصل إلى اتفاقية شاملة بتحديد مارس/ آذار القادم موعدا نهائيا لإقامة الاتحاد الأوروبي بخطوات لتقديم تسهيلات بشأن الرسوم المفروضة على صادرات دول الخليج.

كما دعا الوزير البحريني الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة دعم انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية لما لها من إمكانيات استثمارية ضخمة تسهم في تعزيز واستقرار الاقتصاد العالمي.

أما صحيفة الراية التي لم تجعل هذه القضية موضوعا رئيسيا فقد قالت تحت عنوان "وزراء خارجية التعاون والاتحاد الأوروبي يدعون لتفعيل الشراكة" "إن جميل الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون قال إن الخلل في العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي أمر لا بد من التعامل معه بالصراحة والوضوح لافتا إلى أن دول المجلس تسعى لإقامة تعاون اقتصادي وثيق مع دول الاتحاد وتتطلع لأن يكون هذا التعامل متوازنا في تحقيق المصالح للطرفين.

أما الموضوع الرئيسي لصحيفة الراية فكان حول الشأن الفلسطيني الرئيسي, حيث قالت في عنوانها "اتصالات مكثفة لتطويق الانتفاضة". وذكرت الصحيفة أن موجة من التفجيرات والمواجهات هزت إسرائيل في الأراضي المحتلة أمس في الوقت الذي تكثفت فيه الاتصالات الدبلوماسية والأمنية للبحث عن حل أمس.

وعلى الصعيد السياسي في هذا الشأن أيضا أوردت الصحيفة أن "إسرائيل سترد رسميا خلال الأيام المقبلة على اقتراح أردني فلسطيني لإنهاء العنف واستئناف المفاوضات وأوردت صحيفة الشرق هذا الموضوع تحت عنوان "الفلسطينيون ينقلون الحرب إلى وسط إسرائيل"، وذكرت الصحيفة أن عمليات المقاومة تتواصل ضد الاحتلال الاسرائيلي بالرغم من القمع الذي تمارسه حكومة شارون ضد الفلسطينيين.

وقالت إن حماس أعلنت في بيان صادر عن كتائب عز الدين القسام مسؤوليتها عن الهجوم الاستشهادي الذي وقع في كفار سابا.

ومن العناوين إلى الافتتاحيات التي دارت حول النزاع العربي الإسرائيلي كما تناولته صحيفة الشرق, والحديث عن فساد السلطة الفلسطينية كما تناولته الراية.

فكتبت الراية حول هذا الموضوع تحت عنوان "معركة الفساد" تقول "أعاد اعتقال جويد الغصين رئيس الصندوق القومي الفلسطيني السابق طرح موضوع الفساد في السلطة الفلسطينية، هذا الموضوع الذي اتخذ ذريعة من الكثيرين لعدم إيصال أموال الدعم العربي للشعب الفلسطيني المنتفض والمحاصر".

وقالت "لا ندري ما هي الأسباب الحقيقية لإطلاق حملة مكافحة الفساد في السلطة، في هذا التوقيت بالذات؟ رغم أن الموضوع كان مطروحا في فترات سابقة، لم تكن الأوضاع الميدانية متأزمة إلى هذا الحد، ولكن وبما أن الموضوع قد طرح فلا بد من مباركته والتنبيه إلى عدة مسائل غاية في الحساسية ترتبط به بشكل أو بآخر".

فالسلطة الفلسطينية تمر الآن بظرف غاية في الصعوبة كونها تحارب علي جبهة الحفاظ على الوجود مع كل ما يقتضيه ذلك من حالة حرب متعددة المستويات تخوضها الحكومة الإسرائيلية, والمسألة الثانية التي يتوجب أخذها بنظر الاعتبار عدم نضوج جهاز قضائي فلسطيني يمكن أن يمارس سلطته بمعزل عن السلطات الأخرى التشريعية والقضائية، وهذه فرصة ثمينة كي تبين للعالم أنه جهاز مستقل يعمل وفق آليات حقوقية معترف بها عالميا، بدل الاعتماد على شخص الرئيس الفلسطيني, والمسألة الثالثة والتي تعتبر مربط الفرس هي أن تكون حملة مكافحة الفساد المزمعة شاملة وغير انتقائية.

وخلصت الصحيفة إلى القول "لعل هذا التزامن بين معركتي الفساد والاستقلال سيشكل مناسبة محمودة لبناء دولة فلسطينية على أسس متينة وتحظى باحترام العالم المتمدن وتكون بحجم التضحيات التي قدمت.

أما صحيفة الشرق فقالت في افتتاحيتها تحت عنوان "سقوط نظرية الأمن" إن تصاعد العمليات الاستشهادية ضد الجيش الإسرائيلي فى الأونة الأخيرة يؤكد أمرين، أولهما أن سياسة التصعيد التي انتهجها أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي منذ وصوله إلى السلطة لم تفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني. والأمر الثاني أن أي حل غير عادل للقضية الفلسطينية لن يطفئ بؤرة التوتر في هذه المنطقة من العالم وأن العدالة التي ينشدها الفلسطينيون في حدها الأدنى لم تتحقق بعد رغم تعدد الوساطات والمبادرات السلمية.

وقالت إن المقاومة حق كفلته المواثيق الدولية وإن الشعوب الحية هى التى تقاوم بكل أشكال النضال المتاحة، وحذرت من اعتماد إسرائيل على قوتها العسكرية وجبروتها من أجل إجبار الفلسطينيين على الخضوع لها ذلك أن درجة اليأس التى بلغها الفلسطينيون من شأنها تحويل إسرائيل إلى ساحة يومية للعمليات الاستشهادية.

وقالت الصحيفة إن ما حدث في اليومين الماضيين من عمليات استشهادية كبرى داخل إسرائيل يؤكد أن نظرية الأمن الإسرائيلية تظل نظرية ساقطة عمليا ونظريا أمام أي فلسطيني يرنو إلى الشهادة ويحمل روحه على كفه.

وأكدت في ختام افتتاحيتها على أن الأمن لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيلي الكامل من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الرقية وإقرار بحق الفلسطينيين في إنشاء دولتهم وعاصمتها القدس الشريف وفق شروط الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة