صحافة بريطانيا: صعوبات تواجه تيريزا ماي   
الخميس 1437/10/10 هـ - الموافق 14/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)

ركزت افتتاحيات ومقالات الرأي لأبرز الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس على تسلم تيريزا ماي رئاسة حكومة بريطانيا، والتحديات والمهام الكبيرة التي تنتظرها للخروج بالمملكة إلى الازدهار والنمو بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي.

فقد استهلت ذي غارديان افتتاحيتها بالعنوان "رئيسة وزراء جديدة ونفس المشاكل القديمة"، وقالت إن وجود وجه جديد لن يجعل مغادرة الاتحاد الأوروبي أو عجز الموازنة يختفي، ولهذا تواجه رئيسة الوزراء تحديات رهيبة.

وترى الصحيفة أنه سيتعين على ماي أن ترتاد طريقا شائكا لتجاوز كل هذه المخاطر إذا قدر لها أن تبدأ حتى في تطوير الأفكار المثيرة للاهتمام التي بينتها في خطابها الأول والوحيد في برمنغهام قبل أيام.

بوريس جونسون وزيرا للخارجية في حكومة تيريزا ماي (الأوروبية)

وأشارت الصحيفة إلى بعض الأفكار المحتملة التي يمكن أن تستعين بها ماي في التحدي الضخم للتفاوض على الخروج من الاتحاد الأوروبي بأفضل الشروط الممكنة، ومنها إيجاد إستراتيجية صناعية، والقيام بدور أكبر للمدن، واتخاذ موقف متشدد من المتهربين من الضرائب، والاهتمام باقتصاد يصلح للجميع.

وأضافت أن هناك فرقا واحدا كبيرا يمكن أن تحدثه ماي، وهو أنها تستطيع تغليب العنصر النسائي، والدلائل تشير إلى ذلك في أعلى مناطق السياسة بطريقة تعطي القدرة على تغيير سلوك الحكومة.

من جانبها أشارت افتتاحية ذي تايمز إلى وعد ماي بأن تكون على مستوى التحدي لقيادة بريطانيا خارج أوروبا، وقالت إنه لا شيء مما تأمل تحقيقه سيكون ممكنا بدون الازدهار والنمو. 

ورأت الصحيفة أن بريطانيا تقف في مفترق طرق، حيث إن ثروتها واستقرارها وهويتها كلها على المحك في المعارك التي يجب أن تخاض في البرلمان وفي بروكسل على مدى الأشهر والسنوات المقبلة.

وأضافت أن الفراغ السياسي الذي تركه الخروج من الاتحاد قد انتهى بسرعة ملفتة للنظر، لكن الاضطراب الاقتصادي لا يزال يتلكأ، وحدوث انكماش اقتصادي أمر محتمل كما حذر مؤيدو البقاء في الاتحاد. ويمكن أن تزداد الهجرة بدلا من أن تنخفض مع توجه العمال إلى بريطانيا قبل وضع الصياغة النهائية لخروجها من الاتحاد.

فيليب هاموند وزيرا للمالية في حكومة ماي (رويترز)

وفي هذا السياق ذكر مقال صحيفة ديلي تلغراف أن الخطوات الأولى الجريئة التي اتخذتها ماي -في إشارة إلى التعديل الوزاري الذي أجرته- تظهر أنها على مستوى التحدي الذي تواجهه.

ورأت كاتبة المقال جانيت ديلي أن اختيار فيليب هاموند لوزارة المالية ربما لم يكن مفاجئا، لكن تصعيد بوريس جونسون إلى منصب وزير الخارجية وتعيين أمبر رود وزيرة للداخلية، مع الاستغناء عن جورج أوزبورن، هو بمثابة كسر خطير للاستمرارية المملة، ويبدو من الواضح أنها عازمة على أن تكون أكثر من "مهندس الصيانة" الذي يتدخل لحل مشكلة الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وفي زاوية أخرى بنفس الصحيفة، كتب أليستر هيث أن تيريزا ماي أثبتت جديتها بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي عندما قالت إن "الخروج يعني الخروج"، وأن على كل مؤيدي الخروج أن يرحبوا بها بصفتها رئيسة الوزراء الجديدة.

واعتبر الكاتب تعيين بوريس جونسون وزيرا للخارجية فكرة ممتازة لأنه يؤمن بالخروج من الاتحاد، ومع ذلك هو مؤيد لأوروبا ويريد ضوابط إضافية على الهجرة لكنه يؤيدها، كما أن تعيينه سيساعد في تثبيت الخروج كمشروع ليبرالي ومؤيد للعولمة.

وأشار إلى عدة أمور يجب على ماي أن تفعلها لتفيَ بالتزامها، ومنها أنها يجب أن توضح بسرعة ما تعنيه بالخروج من الاتحاد، وأن تعزز تصريحاتها بالأمس بقول المزيد عن رؤيتها للاقتصاد، ويجب أن يأتي هذا الكلام منها وليس من وزير ماليتها الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة