شكوك بشأن فعالية قوانين الإرهاب   
الخميس 1426/7/21 هـ - الموافق 25/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الخميس على قوانين الإرهاب في بريطانيا حيث شككت في مدى فعاليتها، وتناقضها مع الميثاق الأوروبي، وتناولت أيضا بناء الجدار العنصري الإسرائيلي وتوقعات بانتقال القاعدة في العراق إلى القرن الأفريقي فضلا عن زيارة أسرة طارق عزيز له في سجنه لأول مرة.

الإرهاب في بريطانيا
"
اقتراحات كلارك يعتريها الغموض، والقواعد الجديدة لا تملك القدرة على اجتثاث الإرهاب في بريطانيا
"
ذي إندبندنت
خصصت صحيفة ذي إندبندنت افتتاحيتها للحديث عن الإرهاب في بريطانيا والقوانين الجديدة التي أطلقها وزير الداخلية تشارلز كلارك، قائلة إن لدينا الآن أول دليل على أن "قوانين اللعبة قد تغيرت" وأصبحت تمس الإسلاميين المتطرفين في بريطانيا.

وتنطوي اللائحة التي أصدرها كلارك على مجموعة مما أسماه بـ"تصرفات غير مقبولة"، تستدعي ترحيل المواطنين الأجانب عن البلاد، وخاصة أولئك الذين "يحرضون" و "يبررون" أو "يمجدون" الإرهاب.

وترى الصحيفة في اقتراحات كلارك كل الغموض، مشيرة إلى أن القواعد الجديدة لا تملك القدرة على اجتثاث الإرهاب في بريطانيا.

ونوهت الصحيفة بأن مفهوم "تبرير" الإرهاب فضفاض، متسائلة عما إذا كان يشمل اصطلاحات تفهم دوافع "الانتحاريين" الفلسطينيين في إسرائيل.

وأضافت أن ثمة مشاكل ستبرز إثر التعاطي مع مفهوم "التحريض" على الأعمال الإرهابية، متسائلة عن نوع النشاطات التي يمكن أن تدخل تحت هذا البند، ومن يملك الحق في تقرير تجاوز الخطوط الحمر و"التحريض" على الإرهاب.

وخلصت ذي إندبندنت إلى أن تفسير تلك المصطلحات سيناط بوزير الداخلية، مشيرة إلى خطورة هذه الخطوة التي تؤول إلى تركيز السلطة في يد سياسي واحد.

ومن جانبها كتبت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها في هذا الصدد تتناول فيها الصدام الذي قد ينشب بين بريطانيا والميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان.

"
الأمن هو الاختبار الحقيقي لمدى فاعلية تطبيق ما دعا إليه وزير الداخلية من ترحيل الإرهابيين
"
ذي غارديان
وقد اتفقت الصحيفة مع المنافس على قيادة حزب المحافظين ديفد كاميرون الذي يرى في الانسحاب من الميثاق ضرورة كخطوة مؤقتة، رغم الصعوبة التي تنجم عن حظر الميثاق الأوروبي للترحيل.

وفي هذا السياق اعتبرت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها أن الأمن هو الاختبار الحقيقي لمدى فاعلية تطبيق ما دعا إليه وزير الداخلية من ترحيل "الإرهابيين".

وتناولت الصحيفة النقطة المثيرة للجدل والتي تنطوي على احتفاظ الحكومة بحق ترحيل المشتبه فيهم إلى بلاد عرفت باختراقها لحقوق الإنسان عبر ارتكابها مختلف أصناف التعذيب بحق المعتقلين لديها، الأمر الذي يضع بريطانيا في صدام مع الأمم المتحدة إزاء التزاماتها الدولية.

وترى الصحيفة في الختام ضرورة مثول أولئك المشتبه فيهم أمام المحاكم البريطانية ومقاضاتهم على أفعال قد اقترفوها في البلاد، متساءلة في ختام افتتاحيتها عما إذا كانت القوانين الجديدة ستحقق الأمن والأمان للبلاد أم أنها ستكتفي بإنزال العقوبة بفئة قليلة ظاهرة وغير محظوظة.

الجدار العنصري
"
خطط إسرائيل الرامية لبناء نفق يمر عبره الفلسطينيون من قرية العيزرية بالضفة الغربية إلى عناتا تظهر أن إسرئيل لم تفكر في يوم من الأيام في قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة
"
طرازي/ذي إندبندنت
قالت صحيفة ذي إندبندنت في تقرير لها من القدس إن إسرائيل باشرت أول خطوة نحو بناء حاجز حول مستوطنة معاليه أدوميم، وهي أكبر مستوطنة في الضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم شعبة المفاوضات الفلسطينية ميشيل طرازي قوله إن الحاجز الذي ستشيده إسرائيل في قسمه الجنوبي سيأتي على أراض شاسعة تفوق بكثير ما توقعه الفلسطينيون، مشيرا إلى أن مساحة الأراضي التي سيقضمها الحاجز أكثر من 67 كلم مربع.

وأضاف طرازي أن خطط إسرائيل الرامية إلى بناء نفق يمر عبره الفلسطينيون من قرية العيزرية بالضفة الغربية إلى عناتا بدعوى حل مشكلة انقسام الضفة، تظهر أن إسرئيل لم تفكر في يوم من الأيام في قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

القاعدة إلى أفريقيا
قالت صحيفة ذي غارديان إن جنرالا عسكريا أميركيا توقع انتقال مقاتلي تنظيم القاعدة من العراق إلى القرن الأفريقي إذا تعرضوا لظروف قاسية.

وقال رئيس العمليات في القاعدة الأميركية الوسطى دوغلاس لوت "سيأتي وقت يواجه فيه الزرقاوي مقاومة شرسة في العراق مما يضطره إلى الانسحاب من البلاد".

وتوقع لوت أن يزيد الزرقاوي من هجماته في الفترة الأخيرة قبيل الاستفتاء على الدستور والانتخابات اللاحقة، مشيرا إلى أن 90% ممن أسماهم بالأعداء هم من العراق، فضلا عن وجود قلة قليلة من الأجانب الذين يتلقون رعاية خارجية.

زيارة طارق عزيز
انفردت صحيفة تايمز بمقابلة عائلة وزير خارجية العراق السابق طارق عزيز (69 عاما) في معتقله الأميركي بعد 28 شهرا من الحجز الانفرادي.

"بدا وكأنه في الثمانين"، هكذا وصفته زوجته، مضيفة أن الوهن والتعب باديان عليه وأنه لا يملك القدرة على المشي حتى داخل غرفته الصغيرة، وكان عليه أن يتكئ على المرافق العسكري الأميركي كلما أراد الحركة.

وأضافت أنه فقد من وزنه أكثر من 14 كلغ، وأنه يتناول الكثير من العقاقير لأمراض السكري والضغط والمشاكل القلبية، مشيرة إلى أن ذلك كله لم يفقده روح الفكاهة والمزاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة