مجاري المستوطنين تحرق أراضي دير الحطب الفلسطينية   
الخميس 20/10/1428 هـ - الموافق 1/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:08 (مكة المكرمة)، 15:08 (غرينتش)

مجاري مستوطنة ألون موريه تقضي على الأخضر بدير الحطب (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

يعيش أهالي قرية دير الحطب إلى الشرق من نابلس معاناة جديدة تضاف لمعاناتهم مع الاحتلال حيث تتدفق على أراضيهم مجاري مستوطنات مجاورة تصيب مخلفاتها الصناعية والكيمياوية مزروعاتهم بالضرر والتلف.

وقال رئيس المجلس القروي عبد الكريم حسين في حديث للجزيرة نت "حياتنا بالقرية أصبحت مهددة، ولا يمكننا الاستمرار تحت هذا الوضع، فالمستوطنون لا يسمحون لنا بالقيام برعاية أرضنا أو حتى زيارتها أو حتى التزاور فيما بيننا".

وأضاف "منذ بداية انتفاضة الأقصى انقطع الأهالي عن أراضيهم الواقعة بالقرب من المستوطنة، وبالأمس فقط سمح لنا بالتوجه إليها لجني ثمار الزيتون منها، وعندما وصلنا إليها لم نستطع الدخول لأن مياه المجاري كانت قد غمرت مساحات كبيرة منها بطول يزيد على كيلو متر وبعرض 20 مترا وعمق أكثر من متر واحد، فلم نتمكن حتى من الاقتراب منها".

وأشار حسين إلى أن تلويث الأراضي الزراعية الخاصة بالقرية ليس بالأسلوب الجديد فقد درج المستوطنون عليه منذ عدة سنوات لتهجير الأهالي ومصادرة المزيد من أراضيهم، مؤكدا أنهم يقومون أيضا بتلويث مياه الشرب من خلال سيطرتهم على منابعها.

وذكر أن المستوطنين قاموا بتحويل أنابيب المياه التي تغذي القرية إلى برك المياه التي يمارسون فيها السباحة بمستوطناتهم ومن ثم يحولونها كمياه شرب للقرية، مشيرا إلى أن السلطات الصحية الفلسطينية أكدت عدم صلاحية المياه للشرب حتى للحيوانات.

وأوضح رئيس المجلس القروي أن مياه المجاري أحرقت أكثر من 600 دونم من الأراضي الزراعية وثمانية آلاف شجرة زيتون، علاوة على أن المستوطنين يقومون بملاحقة الأهالي وطردهم من أراضيهم بين الفينة والأخرى، وفي كثير من الأحيان يطلقون عليهم النار ليصيبوا عددا من المزارعين.

وتابع حسين قوله إنه بحجة البحث عن مطلوبين يقوم جنود الاحتلال باقتحام البلدة مرارا ويطلقون القنابل الضوئية بين الأراضي والأشجار مما يؤدي إلى اشتعال النيران فيها "ويتخذ الجنود من الأمن والحفاظ عليه ذريعة لإحراق الأراضي".

أهالي القرية لم يتمكنوا من جني ثمار الزيتون (الجزيرة نت)
توسع إستيطاني

وفي حديث مع أحد المزارعين بالقرية أكد أن زحف مستوطنة ألون موريه تجاه أراضيهم آخذ بالاتساع، موضحا أنها صادرت أكثر من ستة آلاف دونم من أراضي دير الحطب بالإضافة إلى قرية عزموط المجاورة.

 

وقال الحاج شحادة عامر إن هذه الأراضي جميعها وبلا استثناء زراعية وتنتشر فيها أشجار الزيتون، وقد صودر ما يزيد على مائتي دونم منها.

 

وأشار إلى أن المستوطنين يمنعونهم ومنذ أكثر من عشرين عاما من زيارة أراضيهم، وقد قاموا من وقت قريب بإطلاق أعداد كبيرة من الخنازير البرية فيها إلى جانب قيامهم بفتح مياه المجاري عليها.

 

وأضاف الرجل أنه سمح لهم بالأمس زيارة أرضهم وجني ثمارها ولكن تعذر عليهم دخولها لما آلت إليه من حال مزرية، إضافة إلى قيام أطفال المستوطنين برشقهم بالحجارة تحت مرأى ومسمع من جنود الاحتلال.

 

وأمام الحالة هذه لم يجد أهالي القرية الذين يربو تعدادهم على 2500 نسمة, بدا من اللجوء إلى محكمة العدل الإسرائيلية ولجان حقوق الإنسان للتصدي للمستوطنين ومنعهم من تكرار تلك التصرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة