سياسات الحياد تتراجع في الدول الأوروبية   
الخميس 1422/12/23 هـ - الموافق 7/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خطت دول أوروبية محايدة مثل السويد والنمسا وفنلندا وإيرلندا وسويسرا خطوات باتجاه تغيير هذا التوجه الذي عرفت به على مدى السنوات الماضية وبرز ذلك بشكل واضح من خلال موافقة الشعب السويسري على الانضمام للأمم المتحدة.

واعتبر التحول في موقف الشعب السويسري نقلة كبيرة بعد سنوات طويلة من الرفض الشعبي للمشاركة في مؤسسات الأمم المتحدة. كما كشفت السويد مؤخرا عن توجه دفاعي جديد يقوم على التعاون مع الدول الأخرى في وجه المخاطر بدلا من الحياد الذي تتبناه حاليا.

ويقول المراقبون إن هذه الدول قد تخلت عن حيادها منذ أن وافقت على إرسال قواتها للمشاركة في حفظ السلام بالبوسنة وكوسوفو تحت مظلة حلف الأطلسي. كما أن جيوش هذه الدول تم تحديثها لمواكبة متطلبات حلف الناتو في حين تشارك قوات هذه الدول في المناورات العسكرية للحلف.

وتبرر هذه الدول التحول الراهن بأن سياسة الحياد فرضتها الظروف الدولية في أعقاب انهيار جدار برلين معترفة بأن تلك السياسة أصبحت بالية. وقالت وزيرة الخارجية السويدية في تعليقها على الموقف الجديد لبلادها إنه من غير المعقول أن تبقى السويد على الحياد في حالة تعرض الدول المجاورة أو دول الاتحاد الأوروبي لهجوم.

وقد أعلنت كل من النمسا والسويد وإيرلندا وفنلندا مشاركتها الكاملة في السياسة الدفاعية للاتحاد الأوروبي بما في ذلك المساهمة في قوات الرد السريع المقرر أن تضم 60 ألف عنصر.

وينتظر أن تنضم فنلندا لحلف الأطلسي بعد الانتخابات البرلمانية في مارس/آذار من العام المقبل في حين تدرس النمسا خطوات بالانضمام هي الأخرى في المستقبل القريب. ومثلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول دافعا آخر لهذه الدول للتسريع بالتخلي عن سياسة الحياد التي تراجعت في أوساط شعوب هذه الدول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة