حقوقيون يطالبون بمحاكمة عادلة لصدام حسين   
الأربعاء 23/10/1424 هـ - الموافق 17/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الحقوقيون العرب أكدوا اختراق أميركا للقوانين الدولية خلال اعتقالها صدام حسين (رويترز)
طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة بإرسال لجنة تقصي حقائق إلى بغداد لبيان الظروف التي تم فيها اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين، والتأكد من إعطائه الحق في الدفاع عن نفسه ومعاملته حسب أحكام مبادئ حقوق الإنسان وتمكينه من الوجود في مكان معروف والسماح بزيارته وتوكيل محامين عنه إعمالا بنصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية.

وأعربت المنظمة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه عن استغرابها واستهجانها لقيام سلطات الاحتلال باعتقال رئيس دولة عربية "بطريقة غير إنسانية".

من جانبه أكد الناشط السوري في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان هيثم مناع أن البشرية "لم تصل لغاية اليوم إلى درجة تغلب فيها العدل على الثأر".

وقال مناع في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان كانوا يأملون في أن تتوفر الفرصة من أجل إقامة محاكمة عادلة لصدام حسين، الذي قال إنه ارتكب جرائم جسيمة ضد شعبه وضد شعوب المنطقة.

لكن مناع استدرك يؤكد أن هذه الفرصة لن تكون متاحة أبدا، وذلك كون الولايات المتحدة الأميركية التي ستدير المحاكمة ترفض مبادئ المحكمة الجنائية الدولية، موضحا أن محاكمة صدام المقبلة ستكون مواجهة "بين منطق الغالب ومنطق الباحث عن محاكمة عادلة".

وأضاف مناع "أن محاكمة صدام حسين الصورية المقبلة ستكون تكرارا لمحاكمة نورمبرغ، وها نحن للأسف وبعد 58 عاما نكرر نفس الخطأ".

وعن الوعود الأميركية بإجراء محاكمة عادلة للرئيس العراقي السابق، قال مناع لا يمكن لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد "الذي اخترق كل القوانين الدولية" أن يسمح بإجراء محاكمة عادلة لصدام حسين، ولا يمكن لأميركا أن تأتي بقاض "يتجرأ أن ينطق ببنت شفة عن المجازر التي ارتكبتها أميركا في حروبها"، أو عن الأضرار التي تسببت بها لملايين العراقيين خلال أكثر من 13 عاما من الحصار الذي فرضته عليهم.

وقال مناع إن العديد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان تتحرك الآن من أجل الحصول على صفة المراقب في المحاكم التي ستعقد ليس للرئيس العراقي صدام حسين فقط وإنما أيضا لتلك التي ستعقد لأكثر من 17 ألف شخص تم اعتقالهم منذ الحرب الأميركية على العراق.

حسين مجلي
القانونيون العرب
وعلى صعيد ذي صلة أعلن نقيب المحامين الأردنيين حسين مجلي أن نقابات المحامين العرب ستجتمع ضمن اتحاد المحامين العرب الذي سيعقد في القاهرة للمطالبة بإطلاق سراح الرئيس العراقي صدام حسين باعتبار اعتقاله "عملية غير قانونية".

وقال مجلي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن ما تعرض له صدام حسين لا يعدو كونه عملية سطو مسلح، لا أساس لها من الشرعية والقانون.

وأضاف مجلي أن صدام حسين هو الرئيس الشرعي للعراق، وأنه محصن من المساءلة الجزائية والملاحقة عن أفعاله وذلك وفقا للمادة (40) من الدستور العراقي الساري المفعول. وأضاف مجلي "لأن الاحتلال هو الباطل فإن ما بني على الباطل فهو باطل، لذلك فاعتقال صدام حسين باطل، ومقاومة الاحتلال هي حق مكفول لكل عراقي وعربي".

وأوضح مجلي أنه لا يجوز أيضا محاكمة صدام حسين دوليا، إذ إن هناك قرارا لمحكمة العدل الدولية صدر في أبريل/نيسان 2002 حصنت فيه المحكمة رؤساء الدول من الملاحقة الجزائية، مشيرا إلى أن أميركا ترفض إنشاء محكمة الجنايات الدولية "لأنها تخشى محاكمة المجتمع الدولي لها على جرائمها التي ارتكبتها ضد البشرية".

وأشار مجلي إلى وجود اتصالات بين المحامين العرب من أجل تشكيل هيئة للدفاع عن صدام حسين، ومن أجل مخاطبة الرأي العام العربي والعالمي لتسليط الضوء على الانتهاكات والخروقات القانونية التي ارتكبتها أميركا في العراق وأثناء عملية اعتقال الرئيس صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة