عشرات الآلاف يتظاهرون في الشطر الهندي من إقليم كشمير   
الأحد 1429/8/16 هـ - الموافق 17/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

المتظاهرون أثناء توجههم إلى بلدة بامبوري جنوب سرينغار (الفرنسية)

تظاهر عشرات الآلاف في الشطر الهندي من إقليم كشمير إحياء لذكرى مقتل زعيم مناهض للحكومة الهندية في موجة العنف الأخيرة التي شهدها الإقليم.

فقد تحولت السبت شوارع سرينغار عاصمة الجزء الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير إلى رايات سود وأعلام الحركة الإسلامية التي تطالب بانفصال الإقليم عن نيودلهي حيث توجه المشاركون إلى بلدة الشيخ عبد العزيز زعيم  مؤتمر الحريات لكل الأحزاب الكشميرية الذي قتل الاثنين الماضي برصاص الشرطة الهندية التي كانت تحاول تفريق حشد من المتظاهرين.

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بالحرية وهم يتوجهون إلى بامبوري -بلدة الشيخ عبد العزيز- التي تبعد 15 كيلومترا جنوب سرينغار، في حين حرصت قوات الأمن الهندي على ترك مسافة كبيرة بعيدا عن المتظاهرين تفاديا لما جرى الأسبوع الماضي.

وفي الخطابات التي ألقوها في بلدة بامبوري أمام المشاركين، طالب زعماء وناشطون إسلاميون من جميع الأحزاب بسحب القوات الهندية من إقليم كشمير والسماح بحرية التجارة مع الشطر الباكستاني.

وكان الشطر الهندي من إقليم كشمير شهد لأكثر من ستة أسابيع اشتباكات دموية بين الأغلبية المسلمة وقوات الأمن الهندية أسفرت عن مقتل 34 شخصا على الأقل معظمهم من المتظاهرين.

وغذت هذه الأحداث موجة من العنف تخللتها هجمات على مراكز الشرطة الهندية في الإقليم وإحراق أحدها في حين ردت السلطات الأمنية بفرض حظر التجول مصحوبا بأوامر لإطلاق النار على كل من يخالف الحظر.

"
اقرأ

-كشمير نصف قرن من الصراع

-الباكستان والهند صراع مستمر

"

وبدأت شرارة الأحداث من خلاف بشأن أرض بالقرب من معبد هندوسي بعد أن رفضت الأقلية الهندوسية في الإقليم قرار الولاية الذي ألغى ترخيصا سابقا بمنح أربعين هكتارا من الأرض لهيئة دينية تنوي إقامة مرافق وتسهيلات لزوار المعبد.

وكان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ دعا الجمعة لوقف أعمال العنف في المنطقة، مؤكدا على ضرورة حل كافة الخلافات بالحوار والوسائل السلمية.

ورد ميرواز عمر فاروق -أحد زعماء الحركة المطالبة بانفصال الإقليم عن الهند- على تصريحات رئيس الوزراء الهندي بالقول إن الاحتجاجات والمظاهرات تعبر عن "الرفض الكامل للحكم الهندي لهذه المنطقة".

يشار إلى أن إقليم كشمير -الذي قسم بين الهند وباكستان عام 1948- شهد العديد من الحركات السياسية السلمية المطالبة بالانفصال حتى العام 1989 عندما اندلع تمرد مسلح تقوده تيارات إسلامية تطالب إما باستقلال الإقليم كليا عن الهند وإما بضمه إلى باكستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة