صراع رباعي على كأس أفريقيا بتونس   
الثلاثاء 29/11/1424 هـ - الموافق 20/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاعبو الكاميرون يحملون صورة زميلهم الراحل مارك فيفيان فوي قبل مشاركتهم في نهائي كأس القارات أمام فرنسا (أرشيف-الفرنسية)

أنس زكي

تتجه أنظار عشاق الكرة الأفريقية إلى الملاعب التونسية إبتداء من اليوم السبت لمتابعة منافسات كأس الأمم الأفريقية الرابعة والعشرين والتي تعد كبرى بطولات الساحرة المستديرة في القارة السمراء.

ومن بين 16 فريقا تبدو المنافسة الحقيقية على لقب البطولة محصورة هذه المرة بين 4 فرق، في حين تعول عدة منتخبات عريقة على حدوث مفاجآت تستعيد من خلالها سمعتها التي تراجعت مؤخرا، بينما يعد التمثيل المشرف أقصى الآمال بالنسبة لفرق أخرى بعضها يشارك في البطولة للمرة الأولى.

وتبدو الكاميرون حاملة اللقب مرشحة فوق العادة للفوز بالبطولة ومعها السنغال ونيجيريا كما تنضم تونس لهذه القائمة بحكم أنها الدولة المنظمة للبطولة رغم أن فريقها ليس في أحسن حالاته.

أسود الكاميرون
وتأمل الكاميرون في الفوز باللقب مرة خامسة لتنفرد بالرقم القياسي في الفوز بالبطولة والذي تشترك فيه حاليا مع مصر وغانا (4 مرات)، وهي تعتمد في ذلك على فريق متكامل يجمع بين المهارات العالية والقوة البدنية والوعي التكتيكي.

وأثبت أسود الكاميرون غير مرة أنهم فريق من الوزن الثقيل على المستوى الأفريقي وحتى العالمي كذلك واتضح ذلك في آخر مشاركة دولية لهم عندما احتلوا المركز الثاني في بطولة كأس القارات التي فازت بها فرنسا.

رقصة سنغالية بعد هدف في مرمى السويد بالمونديال الأخير (أرشيف-رويترز)
السنغال ونيجيريا

ولا يقل المنتخب السنغالي طموحا عن نظيره الكاميروني خاصة بعد أدائه الرائع في كأس العالم الأخيرة في كوريا الجنوبية واليابان، وكما أن الكاميرون تمتلك مهاجما فذا هو صامويل إيتو فإن السنغال تعتمد على مهاجمها العنيد الحاج ضيوف وكلاهما يعرف الطريق إلى المرمى جيدا.

وتنضم نيجيريا بكل تأكيد إلى القائمة الذهبية للبطولة الأفريقية، وتعد مرشحا دائما للفوز بها في السنوات الأخيرة بفضل باقة من النجوم المحترفين في القارة الأوروبية والذين يملكون مهارات عالية تفوق كثيرا ما يحققونه من نتائج.

الأمل التونسي
وتبقى تونس التي لم يحقق فريقها في الفترة الأخيرة النتائج المرجوة لكنها تأمل أن يفجر الدعم الجماهيري طاقات اللاعبين لتحقيق الأمل الذي راود تونس كثيرا وهو الفوز بالكأس الأفريقية للمرة الأولى.

وتعاقدت تونس مع المدرب الفرنسي الشهير روجيه لومير أملا في الفوز بالبطولة، وهي تمتلك دفاعا قويا بقيادة حاتم الطرابلسي وخالد بدرة كما يمتلك معظم لاعبيها خبرة دولية معقولة.

منتخبات عريقة
وتأتي في المستوى الثاني منتخبات مصر وجنوب أفريقيا والمغرب والجزائر وهي تبدو بعيدة نسبيا عن المنافسة بالنظر إلى المستوى الحالي لمنتخباتها لكن هذه المنتخبات تبقى في دائرة الترشيحات حتى لو ابتعدت عن مركز هذه الدائرة.

وفي مقدمة هذه الفرق المنتخب المصري الفائز بالبطولة 4 مرات آخرها عام 1998 في بوركينا فاسو عندما فاجأ المراقبين بالفوز بالبطولة رغم بدايته المتوسطة وتراجعه في قائمة الترشيحات في ذلك الوقت.

ولا يختلف الحال كثيرا مع منتخبات جنوب أفريقيا والمغرب والجزائر حيث تبقى لهذه المنتخبات طموحاتها الكبيرة بالنظر إلى تاريخها ومكانتها الكروية لكنها ستحتاج بالتأكيد لترجمة ذلك عمليا على أرض الملعب.

تونس هزمت جنوب أفريقيا وديا في نوفمبر الماضي (أرشيف-الفرنسية)
قرعة رحيمة

وكانت قرعة البطولة رحيمة جدا بالمنتخب التونسي المضيف عندما وضعت معه في المجموعة الأولى منتخبي الكونغو الديمقراطية وغينيا إضافة إلى رواندا التي تشارك للمرة الأولى ليبقى في مأمن من مفاجآت الدور الأول.

كما حظى المنتخب السنغالي بقرعة معقولة بوقوعه على رأس المجموعة الثانية التي تضم أيضا بوركينا فاسو ومالي وكينيا.

وجاء الوضع مختلفا في المجموعتين الثالثة والرابعة، حيث جمعت أولاهما بين 3 فرق قوية هي الكاميرون ومصر والجزائر إضافة إلى زيمبابوي كما ضمت الأخرى 3 فرق قوية أيضا هي نيجيريا وجنوب أفريقيا والمغرب إضافة إلى بنين التي تشارك للمرة الأولى.

وفي كل الأحوال فمن المؤكد أن تشهد البطولة منافسة قوية ومثيرة تعكس تقدم الكرة الأفريقية وتؤكد جدارة القارة السمراء باستضافة نهائيات كأس العالم 2010 أيا كانت الدولة التي سيقع عليها الاختيار لنيل هذا الشرف.

_______________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة