ميلوسوفيتش يهدد وحدة يوغوسلافيا والحكومة   
السبت 1422/4/8 هـ - الموافق 30/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عجوز تبكي أثناء مشاركتها في الاحتجاجات على تسليم ميلوسوفيتش أمس
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس الجبل الأسود: بعد تسليم ميلوسوفيتش سيصبح من الأسهل لنا التفاوض حول قيام اتحاد كونفدرالي ـــــــــــــــــــــــ
حزب كوستونيتشا يدرس الانسحاب من الائتلاف الحاكم
ـــــــــــــــــــــــ

أدى تسليم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي إلى انشقاق في الائتلاف الحاكم في بلغراد ونشوب أزمة سياسية قد تهدد استمرارية الفدرالية اليوغسلافية.

وللمرة الأولى منذ توليه الحكم في أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي بات ائتلاف الإصلاحيين الصرب المؤيد للرئيس فويتسلاف كوستونيتشا مهددا بالانفراط.

وقد انتقد الحزب الديمقراطي الصربي بزعامة كوستونيتشا الجمعة بشدة قرار الحكومة الصربية تسليم ميلوسوفيتش إلى المحكمة الدولية ووصف القرار بأنه "غير مسؤول".

اقتياد ميلوسوفيتش إلى زنزانته في لاهاي
واستغل الحزب المناسبة ليعلن أنه على خلاف مع زعماء الائتلاف الحاكم حول العديد من النقاط إلى جانب قضية تسليم ميلوسوفيتش. وجاء في بيان الحزب أن "العديد من الأعمال تناقض برنامج الائتلاف وليس فقط تسليم ميلوسوفيتش".

وسيبحث الحزب الديمقراطي في الأيام المقبلة احتمال الانسحاب من الائتلاف بعد أن استبعد كوستونيتشا وحزبه من قرار الحكومة الصربية تسليم الرئيس السابق رغم أنه عضو في الائتلاف.

وتضم الجمهورية اليوغسلافية الاتحادية التي تأسست عام 1992 صربيا والجبل الأسود ولدى كل من الكيانين رئيس دولة وحكومة وبرلمان.

وسيكون على الرئيس كوستونيتشا تشكيل حكومة فدرالية جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء زوران زيزيتش الذي أعلن رفضه التعامل مع الائتلاف لاستيائه من قرار تسليم ميلوسوفيتش إلى لاهاي. وزيزيتش هو أحد زعماء الحزب الاشتراكي الشعبي في الجبل الأسود الذي يشارك في السلطة الفدرالية منذ وصول كوستونيتشا إلى رئاسة يوغسلافيا.

وعارض الحزب الذي كان متحالفا مع ميلوسوفيتش التعاون مع محكمة العدل الدولية بما يؤدي إلى تسليم رعايا يوغسلاف.

ويواجه كوستونيتشا أزمة فعلية حال انسحاب الحزب الاشتراكي الشعبي، مما يعيق إمكان السيطرة على البرلمان الفدرالي حيث لا يحظى حزبه سوى بغالبية نسبية مما قد يصيب السلطة
الفدرالية بالشلل.


يقول المحللون السياسيون إن تسليم ميلوسوفيتش لمحكمة العدل يعزز مصداقية يوغسلافيا على الساحة الدولية لكنه يسيء إليها على المستوى الداخلي
واعتبر فيليب فويانوفيتش رئيس حكومة الجبل الأسود ذو النزعة الانفصالية أنه بعد تسليم ميلوسوفيتش "سيصبح من الأسهل للسلطة في هذه الجمهورية التفاوض مع صربيا بزعامة جينجيتش على قيام اتحاد كونفدرالي من دولتين مستقلتين".

ويقول المحللون السياسيون إن تسليم ميلوسوفيتش لمحكمة العدل يعزز مصداقية يوغسلافيا على الساحة الدولية غير أنه يسيء إليها على المستوى الداخلي.

ويتجاهل رئيس الوزراء الصربي زوران جينجيتش احتجاج الحزب الديمقراطي الصربي بزعامة كوستونيتشا ولم يعر اهتماما لبضعة آلاف من المتظاهرين المؤيدين للرئيس السابق أو المناهضين لمحكمة العدل الدولية الذين هتفوا مساء الجمعة في بلغراد مطالبين بـ"معاقبة الخونة".

وكان جينجيتش أعطى الأمر في نهاية مارس/ آذار الماضي لرجال الشرطة بتطويق مقر ميلوسوفيتش في بلغراد حتى استسلم فجر الأول من أبريل/ نيسان وتم اعتقاله دون إبلاغ الرئيس كوستونيتشا.


جينجيتش تجاهل احتجاج حزب كوستونيتشا ولم يعر اهتماما لمظاهرات أنصار ميلوسوفيتش المناهضين لمحكمة العدل الدولية
وقد أعلن رئيس الوزراء الصربي في مناسبات عدة تأييده قيام تعاون كامل مع محكمة العدل الدولية بغية وضع حد نهائي للعزلة الاقتصادية المفروضة على يوغسلافيا.

ويسعى جينجيتش من خلال هذه الخطوات للحصول على مساعدة دولية جوهرية لإعادة إعمار بلده بعد أن دمرته أعوام الحرب والعزلة والعقوبات خلال عهد ميلوسوفيتش.

وقد أشادت الدول والهيئات المانحة ليوغسلافيا بقرار تسليم ميلوسوفيتش وقررت منحها 1.25 مليار دولار للأشهر الـ12 المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة