شرائح إلكترونية.. هل تكون المرحلة القادمة بزراعة الأعضاء؟   
الثلاثاء 1437/10/8 هـ - الموافق 12/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)


تشكل زراعة الأعضاء أمل النجاة للمصابين بفشل في الكلى أو الكبد مثلا
، وقد شهدت قفزات كبيرة خلال السنوات الماضية. ولكن الجديد هو زراعة شرائح إلكترونية للأشخاص المعافين لتوسيع نطاق حواسهم أو قدراتهم، في ما قد يوصف بـ"عضو إضافي".

ويبدو أن جسم الإنسان وحواسه الخمس لم تعد كافية لمواكبة التقدم التكنولوجي، وهو ما دفع البعض إلى زراعة شرائح إلكترونية في أجسامهم من أجل تحسين قدراتهم الجسدية، مثل ترجمة الألوان ليتعرف عليها المخ.

ومن أشهر الأمثلة على هذا التوجه شخص بريطاني يدعى نيل هاربسون مصاب بعمى الألوان منذ مولده، والذي نجح في تطوير نفسه وأصبح يمتلك "عين إلكترونية" مع هوائي لترجمة الألوان وتحويلها إلى موجات صوتية يتم نقلها مباشرة إلى المخ.

ويقوم هاربسون بتوسيع نطاق عينه الإلكترونية "آي بورغ" باستمرار بحيث أصبحت قادرة على التقاط الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية. ويضيف الرجل مازحا "هذا يساعد في حمايتي من أشعة الشمس".

وأسس هاربسون شركة "سايبورغ فاوندشن" في برشلونة بإسبانيا عام 2010، وقال في مقابلة إعلامية "لدينا طلبات كثيرة من مختلف أنحاء العالم" للحصول على التقنية الجديدة.

وأضاف أنه يؤمن بإمكانية استخدام التكنولوجيا من أجل توسيع نطاق حواس البشر "هذا ليس خيالا علميا، إنه يجعلنا أقرب إلى الطبيعة".

على صعيد متصل، تعتزم شركة "سايبورغ نست" -التي شارك هاربسون في تأسيسها- طرح بوصلة دقيقة يمكن زراعتها في جسم الإنسان، وتعتمد على ذبذبات ضوئية تساعد الشخص المزروعة فيه في تحديد اتجاه القطب الشمالي.

وفي مدينة سياتل الأميركية، هناك شخصية أخرى من الرواد في مجال هذه التقنيات هو أمال غرافسترا الذي نجح عام 2005 في زراعة شريحة متناهية الصغر في حجم حبة الأرز تحت الجلد بين الإبهام والسبابة، وهذه الشريحة تحتوي على شفرة رقمية تقوم بفتح بابه.

وأسس غرافسترا شركة "دنجرس ثينغس" التي تقول إنها باعت أكثر من عشرة آلاف شريحة من هذا النوع منذ 2013، وهي بمثابة بطاقة هوية تعمل بموجات الراديو.

في المحصلة، يعتقد البعض بتزايد عدد هؤلاء البشر الذين يماثلون شخصية الخيال العلمي الشهيرة "سايبورغ" وهي مزيج من العناصر الحيوية والميكانيكية والإلكترونية، وذلك بسبب رغبة الناس في زيادة قدراتهم الجسدية أو حواسهم باستخدام التكنولوجيا، وهو أمر يتجاوز الزراعة التقليدية التي تهدف لعلاج مرض أو تعويض وظيفة عضو معين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة