مؤتمر بالكويت لإعادة إعمار العراق.. ما فرص نجاحه؟   
الأحد 1439/5/24 هـ - الموافق 11/2/2018 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)

قالت الحكومة العراقية إن أكثر من سبعين دولة ونحو 1850 شركة عالمية ستشارك في مؤتمر المانحين الذي يبدأ أعماله غدا في الكويت، ويستمر ثلاثة أيام.

وتعتزم بغداد عرض أكثر من 157 مشروعا استثماريا أمام المشاركين للتعاقد على إنجاز مشاريع تغطي القطاعات الخدمية والصناعية والإسكان ومشاريع أخرى في مجالي النفط والغاز.

وأعلنت الحكومة العراقية أن خطتها للمؤتمر ستكون على ثلاثة محاور: أولها المساهمة في إعادة تأهيل البنى التحتية في عموم العراق، وإعادة الاستقرار للمناطق المتضررة، وتنمية قطاع الخدمات.

وتقول بغداد إنها بحاجة الى دعم مالي دولي يقدر بمئة مليار دولار لإعادة إعمار ما تهدم جراء الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

بالتزامن مع ذلك، وجهت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) رسالة إلى المؤتمرين بضرورة الاستثمار في البنى التحتية، والخدمات الأساسية للأطفال والأسر، التي كانت الأكثر تضررا من القتال الذي شهدته البلاد.

وسيرافق عقد المؤتمر انعقاد ثلاثة مؤتمرات تخصصية؛ سيركز أولها على إعادة الإعمار، وستعرض فيه الوثائق الخاصة بالأضرار المباشرة وغير المباشرة التي تسببت بها الحرب ضد تنظيم الدولة، والجهود المطلوبة للنهوض بالوضع الاقتصادي والخدمي.

ويبحث المؤتمر الثاني دعم الاستقرار والاستجابة للاحتياجات الآنية. أما المؤتمر الثالث فستقوم الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق بإقامة معرض يشهد طرح العروض الاستثمارية أمام مئات الشركات المشاركة.

وتتخوف مصادر عراقية من ألا يحقق المؤتمر المرجو منه، خاصة في مسألة الحصول على المنح التي من شأنها مساعدة الحكومة العراقية في بدء إعادة بناء المدن المتضررة بالحرب ضد تنظيم الدولة.

وتقول هذه المصادر إن استمرار ارتفاع معدلات الفساد في العراق قد يدفع الكثير من الدول إلى الإحجام عن التبرع بالأموال اللازمة لتحقيق هذا الهدف، وهو ما يدفع باتجاه لجوء هذه الدول إلى تنفيذ مشاريع استثمارية عملاقة، وهو أمر سيؤدي إلى تأخير إعادة الإعمار، مما يؤثر في تمكين النازحين الذين يقدرون بمليونين من العودة إلى مناطقهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة