سياسيو بريطانيا متهمون بإثارة العنف العرقي   
الأحد 1422/4/10 هـ - الموافق 1/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


لندن - خزامي عصمت
حملت منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق إنسان بريطانية أخرى سياسيين من حزبي العمال الحاكم والمحافظين المعارض، المسؤولية عن تصريحات اعتبرت أنها قادت إلى أحداث العنف العرقي التي شهدتها ثلاث مناطق في شمال بريطانيا، ووعدت بتقديم ملف عن الموضوع إلى الأمم المتحدة غدا.

ملف الإدانة
وكتبت صحيفة أوبزيرفر الأسبوعية البريطانية خبرها الرئيسي لعدد اليوم تحت عنوان "نواب يتعرضون لانتقادات بسبب الشغب العرقي"، وأضافت أن "ملفا مليئا بالإدانة سيسلم إلى الأمم المتحدة في وقت تحقق فيه الشرطة في هجوم بالقنابل على أسرة آسيوية".


إن السياسيين البريطانيين يشعلون الكراهية العرقية بتعليقات نارية عن طالبي اللجوء والمهاجرين

أوبزيرفر

وقالت الصحيفة إن التقرير الذي يسلم إلى الأمم المتحدة اليوم الاثنين يفيد بأن السياسيين البريطانيين يشعلون الكراهية العرقية بتعليقات نارية عن طالبي اللجوء والمهاجرين. وأشارت إلى استمرار أعمال العنف في شمال بريطانيا بتعرض أسرة آسيوية مؤلفة من سبعة أشخاص لقنبلة حارقة ألقيت من نافذة منزلها فجر السبت أثناء نوم أفرادها.

وتابعت الصحيفة معلقة على الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدن أولدهام وبرادفورد وبيرنلي، أن التقرير أعدته 11 منظمة لحقوق الإنسان في بريطانيا تقودها منظمة "ليبرتي" (الحرية) وتضم جمعية القانون البريطانية ولجنة حقوق الإنسان التابعة لنقابة المحامين. وأوضحت أن هذه المنظمات تعتزم تسليم الملف غدا إلى لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وتقول فيه "إن السياسيين والإعلام شجعا بقدر متساو العداء العرقي في معالجتهم لقضية طالبي اللجوء السياسي".

ويتابع التقرير: إن اللغة المستخدمة ضد طالبي اللجوء لم تضر فقط بهؤلاء وإنما أيضا بكل الأقليات العرقية في البلاد وجعلتها هدفا للمتطرفين البيض. يذكر أن المناطق الشمالية تشهد توترا مستمرا منذ انطلاق الأحداث قبل شهر بين بعض السكان البيض والآسيويين واستخدم أنصار اليمين المتطرف التوتر لإطلاق مواجهات عرقية وإشعال حرائق وأعمال عنف.

المجرم يعوض الضحية

وزير الداخلية الجديد يعتزم طرح تعديلات على القوانين السارية بحيث يمكن جعل المدان يدفع تكاليف جريمته وتعويض الضحية أو المجتمع ماليا عن فعلته كجزء من العقوبة

أوبزيرفر

وتقول الصحيفة في تقرير آخر: إن وزير الداخلية الجديد ديفد بلنكيت يعتزم طرح تعديلات على القوانين السارية بحيث يمكن جعل المدان يدفع تكاليف جريمته وتعويض الضحية أو المجتمع ماليا عن فعلته كجزء من العقوبة التي يتلقاها في المحاكم.

ونقلت عن الوزير قوله إنه يدرس مشاريع قوانين جديدة تتناول حتى أكبر الجرائم مثل القتل والاعتداءات الجنسية والاغتصاب لجعل المدانين يعوضون ضحاياهم أو المجتمع.

وستكون هذه المرة الأولى التي يصبح فيها دفع المجرمين لضحاياهم مبالغ مالية جزءا من العقوبة. وقال بلنكيت إنه معجب بتجارب في هذا المجال أجريت في محاكمات المدانين الشبان وإلزامهم بتعويض ضحاياهم أو القيام بأعمال في خدمة المجتمع، وإنه يريد تعميم هذه التجربة.

شارون الابن

نعم شارون يمكن أن يصبح شريكا في السلام، هل نسيتم أن ابنه هو الخط الساخن الدائم بيني وبينه

عرفات-أوبزيرفر

وتحت عنوان "شارون الابن صانع السلام" أعدت الصحيفة تقريرا موسعا عن أومري شارون نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وتقول الصحيفة: إنه في الوقت الذي يصف فيه شارون الرئيس ياسر عرفات بأنه زعيم عصابة إرهابية، فإنه يرسل ابنه لمحاولة التفاوض من أجل تسوية مع الفلسطينيين.

وتتابع الصحيفة: إن شارون وصف عرفات بأنه زعيم عصابة من الإرهابيين، لكن الإسرائيليين على اتصال يومي -من وراء الستار- مع كبار المسؤولين الفلسطينيين وبينهم عرفات نفسه للبحث عن الخطوة الأخرى في وقف إطلاق النار. وبالرغم من خطب شارون، فإن وسيلته الوحيدة إلى الفلسطينيين هي ابنه الكبير الذي يحبه كثيرا.

وتقول: إن شارون الابن (36 عاما) وهو جندي سابق، قام برحلات عدة إلى مقر السلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية وهي رحلة تعتبر انتحارية بالنسبة لأغلبية اليهود.

ونقلت الصحيفة عن عرفات قوله لمراسلها "نعم شارون يمكن أن يصبح شريكا في السلام، هل نسيتم أن ابنه هو الخط الساخن الدائم بيني وبينه. هذا أمر أهم من المصافحة (بيننا)".

ميلوسوفيتش خطط لقتل بلير
وخرجت صحيفة صنداي تايمز بعنوان رئيسي يقول إن رئيس يوغسلافيا السابق الذي سلم قبل يومين إلى محكمة العدل الدولية سلوبودان "ميلوشيفيتش خطط لقتل بلير في هجوم صاروخي".

وقالت الصحيفة إن قائد الجيش اليوغسلافي الجنرال نيبوجوسا بافكوفيتش "كشف أنه تلقى أوامر باغتيال توني بلير (رئيس وزراء بريطانيا) عندما زار الأخير معسكرات اللاجئين في مقدونيا في خضم نزاع كوسوفو".

وأضافت أن الجنرال تعرض لضغوط لتفجير طائرة مروحية من نوع "بوما" استقلها بلير وزوجته شيري وقائد الجيش البريطاني حينذاك تشارلز غوثري ومسؤولون آخرون في مطار بيتروفاك في العاصمة المقدونية سكوبيا يوم 13 مايو/ أيار 1999.

ونقلت عن الجنرال قوله لكاتبين يوغسلافيين يعدان كتابا عن حرب كوسوفو إن "التعليمات أتت من القمة"، واعتبرت الصحيفة أن ميلوسوفيتش هو المقصود بهذه الإشارة.

اعتقال بريطانيين
وتناولت الصحيفة في تقرير آخر خبرا موسعا لم تحدد كاتبه قالت فيه إن "ثمانية محققين بريطانيين اعتقلوا في دبي بعد اتهامات بأنهم أجروا عمليات مراقبة وتنصت". وأفادت الصحيفة بأن "الاعتقالات جاءت بعد عدد من عمليات المداهمة لمقرات مكاتب تجارية بريطانية في دبي وأبو ظبي يوم الثلاثاء الماضي".

وأوضحت أن من بين المعتقلين البريطانيين "رائدا متقاعدا من مخابرات الجيش البريطاني وآخرين لهم خلفيات أمنية".

وأوضحت أن شكوى من رجل أعمال نافذ واحد على الأقل عن تعرضه لعمليات تجسس وصلت إلى المسؤولين، وأن هؤلاء المحققين الخاصين متورطون في أعمال تجسس على الأفراد، وأنهم يستخدمون معدات وطرقا غير مشروعة.

استقالة تريمبل

استقالة تريمبل لعبة روليت نادرة قام بها مقامر ماهر درس الاحتمالات أفضل من خصومه مرات عدة

صنداي تلغراف

واهتمت صحيفة صنداي تلغراف اليوم بقضية استقالة رئيس حكومة إيرلندا الشمالية ديفد تريمبل التي تصبح سارية صباح اليوم وما يمكن أن تقود إليه من مضاعفة للأزمة القائمة فعلا في بلفاست.

وقالت الصحيفة إن تريمبل وهو زعيم أكبر الأحزاب البروتستانتية الداعية إلى الاتحاد مع بريطانيا "تنبأ بالفوضى الحتمية وهو يترك منصبه".

لكن الصحيفة رأت أن السياسي الإيرلندي الكبير "يراهن على العودة إلى منصبه". وتعود الأزمة التي قادت إلى استقالة تريمبل -الذي كلف وزير التجارة في حكومته بشغل منصبه إلى حين حل المشكلة- إلى كون الاتحاديين غاضبين جدا -وبصورة أثرت في مركز تريمبل بحزبه اتحاديي الستر (إيرلندا)- من رفض الجيش الجمهوري الإيرلندي -الذي يشاركهم جناحه السياسي حزب شين فين الحكومة- نزع أسلحته وفقا لاتفاقية السلام الإيرلندية.

وقالت الصحيفة في افتتاحية بعنوان "ثمن الفشل": إن استقالة تريمبل لعبة روليت نادرة قام بها مقامر ماهر درس الاحتمالات أفضل من خصومه مرات عدة في الماضي. ولكن هل كان قرار تريمبل الدرامي ناجحا في فرض تقدم في نزع سلاح الجيش الجمهوري الإيرلندي أم لا، أمر آخر.

وتابعت: إن بلير يجب أن يأخذ نصيبه من اللوم لأن تريمبل نجح في البقاء قائدا لحزبه لأنه أقنع الأعضاء بمصداقية بلير الذي وعده بأن نزع سلاح الجيش الجمهوري سيسبق تشكيل حكومة إيرلندا الشمالية، هذا وعد لا يبدو فقط أجوف الآن وإنما خاطئا أيضا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة