الإبراهيمي بدمشق والمعارضة تشكك بمهمته   
الجمعة 1433/10/27 هـ - الموافق 14/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
الإبراهيمي استهل مهمته بلقاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم (الفرنسية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أكد المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أن الأزمة تتفاقم في سوريا معترفا بصعوبة مهمته في دمشق، وهي التي شكك المجلس الوطني السوري في نجاحها.
وقال الإبراهيمي لدى وصوله دمشق الخميس في زيارة تستمر ثلاثة أيام إنه توجد "أزمة كبيرة" في سوريا وإنها " تتفاقم". وذكر أنه لا يوجد خلاف على ضرورة وقف النزف وإعادة الوئام إلى أبناء الوطن الواحد في سوريا وقال "آمل أن أستطيع أن أقوم بذلك".

والتقى المبعوث الأممي العربي -الذي يرافقه خبراء في الشؤون العسكرية والإنسانية- وزير الخارجية السوري وليد المعلم، على أن يلتقي الرئيس بشار الأسد في وقت لم يعلن عنه بعد، ويجتمع كذلك مع ممثلين عن المعارضة السورية بالداخل والمجتمع المدني، وفق المتحدث باسمه أحمد فوزي.

واستهل الإبراهيمي جولته بالمنطقة بزيارة لمصر حضر فيها بمقر الجامعة العربية اجتماعا ثلاثيا ضمه والأمين العام للجامعة نبيل العربي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي يترأس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية.

وفي هذا السياق، شكك رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا في نجاح مهمة الإبراهيمي لحل الأزمة السورية.

وقال سيدا عقب لقائه الخميس بالقاهرة مع العربي إن فرص نجاح مبادرة الإبراهيمي ضئيلة للغاية إلا إذا تمكن من إقناع الروس بعدم استخدام حق الفيتو بمجلس الأمن. وانتقد سيدا انضمام إيران للمبادرة المصرية لحل الأزمة السورية قائلا إن النظام الإيراني جزء من المشكلة.

 زيباري (يمين) وهيغ في مؤتمرهما الصحفي(الفرنسية)

مواقف من النظام
من ناحية ثانية، اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الخميس أن بلاده لم تؤيد التدخل العسكري في سوريا، رغم أنها لا تستبعد هذا الأمر تماما. وقال بمؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري إن نظام الأسد "زائل لا محالة ومن المستحيل أن يبقى بعد أن ارتكب العديد من الجرائم" معبرا عن اعتقاده بأنه كلما كان الحل للأزمة السورية مبكرا سيكون الأمر أفضل.

وشدد على أن بلاده تؤيد تشكيل حكومة انتقالية تعيد السلام والاستقرار إلى سوريا كسبيل وحيد لمنع حرب أهلية مدمرة أو انهيار الدولة السورية أو وقوع عدد أكبر من القتلى وزيادة أعداد اللاجئين.

من جانبه، قال زيباري اتفقنا على ضرورة عملية انتقال سياسي ديمقراطي وتحقيق نظام ديمقراطي تعددي ممثل لكافة فئات الشعب السوري، وأن يقرر الشعب مصيره بنفسه من دون تدخل أجنبي.

وأضاف أن هذا موقف مشترك، مشيرا إلى أن العراق لديه مخاوف من انتقال الأزمة وآثارها عليه، وأن بغداد حذرت مرارا من هذه المخاطر على الأمن الداخلي وعلى الأوضاع بالمنطقة، لكنه أوضح أن بلاده مع تطلعات الشعب السوري بالحرية والديمقراطية والإصلاح وتقرير مصيره بنفسه من دون تدخل أحد، مشددا على أن العراق وبريطانيا يدعمان مهمة الإبراهيمي.

أما الرئيس المصري  محمد مرسي فكرر -خلال زيارة لمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس- أنه على الرئيس السوري التنحي "لأن رئيسا يقتل شعبه غير مقبول".

وقال أمام صحفيين "هذا متفق عليه تماما" مكررا تصريح رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو للصحفيين بعد لقائه مرسي "نحن أيضا مصرون على أن على الأسد الرحيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة