الدول الكبرى تفشل مجددا في الاتفاق على قرار بشأن إيران   
الخميس 1427/2/16 هـ - الموافق 16/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

المندوب الصيني اعتبر أن المفاوضات لم تصل بعد لطريق مسدود(رويترز)

فشلت الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن مجددا اليوم في التوصل لاتفاق بشأن مشروع بيان رئاسي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال مندوب الصين لدى الأمم المتحدة وانغ غوانغيا في تصريح لرويترز إن المشاورات مازالت مستمرة، وذلك عقب خامس اجتماع للدول الكبرى عقد اليوم بمقر البعثة الأميركية لدى المنظمة الدولية في نيويورك.

ولم يعتبر وانغ أن المحادثات وصلت لطريق مسدود، بينما أكد نظيره الروسي أندريه دينيزوف أن تقدما تحقق لكنه رفض تحديده. وأكد السفيران أن بلديهما مازالا يعارضان بندا بالمشروع البريطاني الفرنسي يطالب بأن تقدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا عن مدى تعاون طهران بعد 14 يوما من صدور البيان.

وترى موسكو وبكين أيضا أن أي تقرير للمدير العام للوكالة محمد البرادعي يجب أن يحال إلى مجلس حكامها وليس مجلس الأمن.

رغم الإخفاق اعتبرت واشنطن أنه من السابق لأوانه الحديث عن انقسام حاد، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن رغبة المجتمع الدولي موحدة في منع إيران من امتلاك السلاح النووي.

في ضوء ذلك ستتنقل المفاوضات إلى مجلس الأمن بكامل أعضائه حيث من المتوقع عقد اجتماع الجمعة المقبل لبحث مشروع البيان الذي يطالب إيران بالانصياع لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعليق كل أنشطتها المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.

كما يطلب مجلس الأمن في بيانه من طهران إعادة النظر في بناء مفاعل نووي للأبحاث يعمل بالمياه الثقيلة، والالتزام بتطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

طهران تتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم (رويترز-أرشيف)
طهران ترفض
من جهتها أعلنت طهران أنها لا تنوي الإذعان لأي طلب من مجلس الأمن بتعليق تخصيب اليورانيوم. وقال المتحدث باسم الخارجية حميد رضا آصفي إن الجهود الدبلوماسية بين بلاده وروسيا مستمرة، داعيا موسكو وبكين إلى الدفاع عن دور وكالة الطاقة في حل الأزمة.

من جهة أخرى انتقد المتحدث الإيراني بشدة تصريحات وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي قال فيها إن الرئيس محمود أحمدي نجاد يقود بلاده (إيران) في الاتجاه الخاطئ. ووصف آصفي التصريحات بأنها تافهة وتظهر أن "عقل هؤلاء السادة تجمد".

أما رئيس البرلمان الإيراني السابق محمد مهدي كروبي فقد انتقد ما وصفه بالتصريحات "غير الحكيمة" لأحمدي نجاد في المجال النووي، مؤكدا ضرورة استمرار التفاوض لتجنب أي قرارات أو عقوبات من مجلس الأمن بأي ثمن.

وقال كروبي في تصريحات صحفية إن بلاده يجب أن تقوم بجهود دبلوماسية قوية وتسعى لتعزيز التعاون وتوفير أجواء الثقة. وأعرب عن تخوفه من أن فرض عقوبات اقتصادية على بلاده سيؤدي لمشاكل كثيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة