جنبلاط يلتقي نصر الله وصفير يستصعب الوضع   
الأحد 1426/2/16 هـ - الموافق 27/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:53 (مكة المكرمة)، 16:53 (غرينتش)
عمال يمترسون مكتبا للأمم المتحدة في بيروت
تحسبا لأي هجوم يستهدفه (الفرنسية)
 
ذكر مراسل الجزيرة في بيروت أن النائب الدرزي المعارض وليد جنبلاط بدأ اليوم محادثات مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في مقر الأمانة العامة للحزب, لكن دون أن يعرف مضمونها بعد.
 
وتأتي المحادثات في أعقاب الانفجار الذي هز أمس منطقة الداكوانة-البوشرية في بيروت وخلف ستة جرحى، وألقى بظلال قاتمة على احتفالات المسيحيين بعيد الفصح وسط تساؤلات عن الغرض من استهداف أحيائهم.
 
وقد كانت الأحياء المسيحية الهدف الرئيسي لكل العبوات التي انفجرت أو تلك التي لم تنفجر خلال الأسبوع الماضي بعد أن فككها الأمن اللبناني أو اكتشف أنها وهمية.
 
صفير: لبنان في مفترق طرق واللبنانيون بأشد الحاجة إلى الأمان (الأوروبية-أرشيف)
لحود يطمئن
وقد استغل الرئيس اللبناني إميل لحود حضوره قداس عيد الفصح في كنيسة بكيركي مقر الكنيسة المارونية بجبل لبنان ليؤكد أن السلطات عازمة على توطيد الأمن، متعهدا بأن لا يدع الوضع الأمني يفلت وداعيا اللبنانيين إلى الوحدة ومساعدة السلطات في تحقيق ذلك.
 
أما بطريرك الكنيسة المارونية نصر الله صفير فاعتبر أن اللبنانيين "بأشد الحاجة إلى من يطمئنهم على مصيرهم ومصير أبنائهم", وأن لبنان في مفترق الطرق "فإما استقلال وسيادة وحرية وإما تعثر واضطراب".
 
وقد أدانت واشنطن انفجار البوشرية, وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن على السلطات اللبنانية أن توفر الأمن لمواطنيها داعيا إلى تنظيم الانتخابات القادمة بعيدا عما أسماه التأثير السوري.
 
وحملت المعارضة مسؤولية الانفجار للأمن اللبناني والسوري, في وقت قبلت فيه الرئاسة اللبنانية بفتح تحقيق دولي غير مشروط في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
ورغم أن السلطات اللبنانية استجابت لطلب ظلت ترفضه لوقت طويل فإن المعارضة لم تأبه به كثيرا, معتبرة أن عمل اللجنة لن يكون شفافا إذا احتفظ قادة الأجهزة الأمنية بمناصبهم وجددت الدعوات إلى استقالتهم.
 
الانسحاب السوري
وبينما يستعد لبنان غدا لإحياء أربعينية اغتيال الحريري وسط أجواء مشحونة بالتوتر الأمني واصلت القوات السورية اليوم انسحابها من الأراضي اللبنانية.
 
وقالت مصادر أمنية إن القوات السورية أخلت اليوم موقعا بسهل البقاع، في خطوة اعتبرها المراقبون مقدمة للمرحلة الثانية من الانسحاب التي ستحدد آليتها على مستوى لجنة مشتركة لبنانية سورية الأسبوع المقبل.
 
السلطة اللبنانية تعهدت بضمان الأمن إذا أعانها اللبنانيون (الفرنسية-أرشيف)
وقالت المصادر إن القوات السورية أخلت موقعين بمنطقة شتورا وبار إلياس شرق بيروت, وشوهدت شاحنتان تقلان جنودا تعبران الحدود إلى داخل الأراضي السورية, فيما شوهد موقع للمخابرات السورية بشتورا مهجورا إلا من صور الرئيس بشار الأسد.
 
وقد أعقب الانسحاب انسحابا آخر من موقع مجدلون في البقاع أيضا حيث سحبت القوات السورية معداتها إلى مدينة حمص السورية, ليبلغ عدد القوات السورية التي انسحبت خلال 10 أيام عشرة آلاف جندي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة