البرلمان العراقي الجديد يجتمع اليوم   
الاثنين 1431/7/3 هـ - الموافق 14/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)

إحدى جلسات مجلس النواب العراقي السابق (الفرنسية-أرشيف) 

يعقد البرلمان العراقي جلسة اليوم الاثنين هي الأولى له منذ انتخابات مارس/آذار غير الحاسمة, لكن تشكيل الحكومة الجديدة ربما يتطلب أسابيع أخرى مما يترك الباب مفتوحا أمام اشتداد دائرة العنف في البلاد.

وكان العراقيون يأملون أن تجلب انتخابات السابع من مارس/آذار الاستقرار مع استعداد القوات الأميركية لإنهاء العمليات القتالية في أغسطس/آب قبيل انسحاب كامل لها نهاية العام المقبل 2011.

ولكن أسابيع من التشكيك في النتائج وإعادة فرز الأصوات والطعن فيها كشفت الأوجاع المتنامية في الديمقراطية الناشئة بالعراق حيث اختلفت الفصائل الرئيسية حول من يقود الحكومة الجديدة.

وكانت وتيرة العنف قد خفت بشكل عام منذ ذروتها في الحرب الطائفية في عامي 2006 و2007. غير أن الشهرين الأخيرين شهدا تناميا مطردا في الخسائر البشرية مع محاولة بعض الأطراف استغلال الجمود السياسي.

وسيعقد البرلمان المكون من 325 مقعدا جلسته الافتتاحية في ظل إجراءات أمنية مشددة بعدما هاجم مسلحون البنك المركزي أمس الأحد وقتلوا ما لا يقل عن 15 شخصا.

وقال المتحدث باسم العملية الأمنية في بغداد اللواء قاسم الموسوي للصحفيين إن مثل هذه المناسبات الوطنية ستكون قطعا هدفا لأعداء العملية الديمقراطية في العراق.

العنف لا يزال يغض مضجع الكثير من العراقيين (رويترز) 
التهميش والتمرد

وتمكن رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي الذي يقود ائتلافا متعدد الأطياف من الفوز بأغلبية ضيقة في الانتخابات بدعم قوى سياسية سنية.

لكنه لم يتمكن من تحقيق أغلبية صريحة, ويواجه التهميش بسبب تحالف قائمة دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي مع الائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم.

وحذر علاوي من أن تهميش السنة تماما قد يؤجج ما وصفه بالتمرد الذي لا يزال يحكم سيطرته على العراق للعام السابع على التوالي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ولم يتفق بعد التكتل الشيعي الذي لا ينقصه سوى أربعة مقاعد فقط لتحقيق الأغلبية المطلوبة, على من سيقوده أو من سيكون رئيس الوزراء، ولا يزال المالكي يرفض طلب التحالف الوطني العراقي بالتخلي عن منصبه.

التفاهم
وفي ذات الوقت, يسعى التكتل الشيعي لجذب نواب من قائمة العراقية من السنة لترجيح كفة التكتل ليكون أغلبية في البرلمان، وهدد علاوي باللجوء إلى القضاء إذا حاول التحالف الشيعي تشكيل حكومة قبل أن تعطى كتلته غير الطائفية الفرصة.

وعلى ضوء ذلك, فإن جلسة البرلمان اليوم الاثنين ستكون إجرائية وقد تستمر لعدة أسابيع في مساومات بين الفصائل المختلفة حول مناصب رئيس الدولة ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان وكذا ما يزيد على 30 منصبا وزاريا.

ويقول قصي السهيل وهو عضو بارز في فصيل شيعي يقوده مقتدى الصدر, الخصم اللدود للولايات المتحدة الأميركية, إن جلسة الاثنين ستكون إجرائية لأداء اليمين مضيفا أنه يعتقد أن رئيس الجلسة سيبقيها مفتوحة إلى أن يبرم اتفاق نتيجة لتفاهم سياسي.

ويقول في حديث لرويترز إنه يتوقع أن تبقى الجلسة مفتوحة لشهور حتى يتم التوصل إلى درجة من التفاهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة