معرض دانماركي يستلهم الإبداع من العالم العربي   
السبت 1427/4/21 هـ - الموافق 20/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)
إحدى لوحات المعرض الفني(الجزيرة نت)
سمير شطارة-كوبنهاغن
تشهد العاصمة الدانماركية كوبنهاغن معرض فنانين مواطنين يحمل عنوان "ماذا جرى للبلبل؟" يضم 20 بوستراً استوحى أصحابه الصور الفوتوغرافية وتصاميمه من العالم العربي.
 
وألهم العالم العربي الفنانين الدانماركيين يان إيسبورغ وكلاوس رولاند في الكثير من أعمالهم، وقد تجولا بعدد من البلاد العربية. ولاقى ترحيباً كبيراً حيث يؤكد الأول للجزيرة نت أن الهدف من المعرض بناء الحوار مع العالمين العربي والإسلامي بعد قضية الرسوم المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
 
وقال إيسبورغ "تأثري بالمنطقة العربية جاء منذ سنوات طويلة تنقلت خلالها بين عدة عواصم عربية، واستوحيت كافة الصور الفوتوغرافية من البيئة التي عشقها قلبي "وأساءني جداً ما حدث من القطيعة بعد الرسوم الكاريكاتيرية".
 
وأوضح أن المعرض الذي افتتح الخميس الماضي سيستمر 45 يوماً، وسيعرض في دمشق بالتعاون بين الفنانين مع البيت الدانماركي بدمشق والسفارة الدانماركية فيها. كما سيتنقل المعرض الفني في عدة عواصم عربية لمحاولة رأب الصدع الذي جاء بعد الرسوم.
 
عشق الصحراء
وتعتمد البوسترات على صور فوتوغرافية التقطها الفنان كلاوس رولاند خلال زيارات للدول العربية منذ عام 1975، وتقوم على الافتتان بالصور التي التقطها وأثارت خياله. وهو يقول إن بعض الصور يعود تاريخها إلى 30 سنة مضت.
 
حنين للشاي بالنعناع
أما نصوص البوسترات فقد كتبت على اللوحات بالعربية ومنها "نعاني من عبء فواتير لم تدفع في طقس غائم كئيب في الشمال الأوروبي". فيما حملت بعض النصوص ذكرياتهما وحملت حنينهما إلى شدو البلابل، والشاي بنهكة النعناع والنرجيلة. فيما حملت كافة البوسترات شعار "لا نستطيع إبداع الفن في الدانمارك، فهل بوسعنا معاودة زيارة عالمكم؟".
 
دعم شركات دانماركية
ودعم المعرض معنوياً ومادياً شركتا آرلا فودز وهيل ونولتن والأخيرة أكبر شركة علاقات عامة بالعالم، وقال ينس كوفود مدير المكتب الدانماركي لهيل ونولتن للجزيرة نت "نحن نعيش في عالم تسوده فكرة العولمة التي تفرض التفاهم والحوار بين الدول ذات الثقافات المختلفة".
 
أما محمد أسامة زهدي المدير الإقليمي لآرلا فودز لمنطقة شمال أوروبا والأردن، فقد أكد أن دعم شركته لفكرة المعرض إنما يأتي  انسجاماً مع رؤاها وتطلعاتها لبناء الجسور بين الثقافتين العربية والدانماركية، وأن أكثر ما تحتاجه هذه العلاقة الآن هو إعادة الثقة.
 
يُذكر أنه سبق لإيسبورغ ورولاند أن نظما معرضاً في ربيع 2005 بالمتحف الصناعي الفني الدانماركي حول العراق، وقدما سلسلة بوسترات بعنوان "حافظ على الحياة المعقدة" عرضت في كوبنهاغن، ومالمو بالسويد وبروكسل وبرلين ولندن ونيويورك.
_____________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة