فلسطينيو 48: المفاوضات تنقذ إسرائيل   
الخميس 1431/10/1 هـ - الموافق 9/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)
من مظاهرة لعرب الداخل (الجزيرة نت)

وديع عواودة -حيفا
 
تجمع أغلب الفعاليات السياسية داخل أراضي 48 على رفض استئناف مفاوضاتٍ مباشرة تراها غير مجدية وتصب في مصلحة إسرائيل فقط.
ويعتبر رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست النائب جمال زحالقة مشاركة السلطة الفلسطينية في المفاوضات المباشرة بشروط إسرائيلية فضيحة كبيرة.
 
ويقول الأمين العام للتجمع عوض عبد الفتاح إن إسرائيل نسفت كل إمكانيات إقامة دولة فلسطينية وإن موت تسوية الدولتين محتوم، ويشدد على أهمية الثوابت الوطنية باعتبار العرب في إسرائيل جزءا من الصراع والحل، داعيا إلى موقف موّحد لهم من المفاوضات.
 
المشكلة والحل
بعض الفعاليات السياسية تتفق على رفض المفاوضات ومخاطرها لكنها تمتنع عن توجيه انتقادات قاسية للسلطة وتحميلها مسؤولية تبعاتها، وتفضل التركيز على مسؤولية إسرائيل في إفشالها، وهذا ما حال دون صدور بيان جامع.
 
يقول عبد الفتاح "نحن كجزء من هذا الشعب لنا الحق في توجيه الانتقادات للطرف الفلسطيني أيضا، فالآفاق مفتوحة على كل الخيارات وعلينا المشاركة بالنقاش حول الخروج منها".
 
ويشير عضو الكنيست مسعود غنايم عن الحركة الإسلامية الشق الجنوبي إلى خطورة المفاوضات في ظل الانقسام الداخلي، وقال إنه بالحكم على بدايتها فهي عبثية.
 
أعور بعينك
الأمين العام لحركة "أبناء البلد" رجا اغبارية يرفض فكرة المفاوضات منذ أن انطلقت في أوسلو، فـ"إذا كانت المفاوضات عبثية فلماذا لا ندعو الرئيس الفلسطيني للانسحاب وبذلك نكون صادقين مع أنفسنا بدلا من الاكتفاء بتوصيفها بالعبثية أو التحذير من يهودية الدولة"، فـ"لازم نقول للأعور أعور بعينك".
 
يضيف اغبارية أنه ليس ضد فكرة مفاوضة العدو، ويذكر بأن المقاومة الفيتنامية حاربت وفاوضت في الوقت نفسه، لكن "موازين القوى الحالية والإملاءات الأميركية ستجعل المفاوضات وبالا على الشعب الفلسطيني" حاليا.
 
ويتوافق اغبارية مع الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية الشق الشمالي (بقيادة رائد صلاح) الذي يرى أنه من غير المعقول اتهام إسرائيل فقط وإغفال أخطاء السلطة.
 
يقول "لولا وجود طرف فلسطيني ضعيف لما صارت مفاوضات ولذا فهو يتحمل مسؤولية مخاطر إضاعة ما تبقى من حقوق فلسطينية".
 
ضغوط دولية
النائب طلب الصانع (الحزب الديمقراطي العربي) المقرب من السلطة سياسيا يستدل على رفض إسرائيل السلام بتعاملها مع مواطنيها العرب ويقول إنه حري بها التصالح معهم أولا.
 
ويحذر الصانع من محاولات إسرائيل انتزاع اعتراف فلسطيني بأنها دولة لليهود لأن ذلك يعني الاعتراف بما يراه اليهود حقا تاريخيا في البلاد، كما أنه يمهد لتبادل سكاني واستكمال ما شهده الفلسطينيون عام 48.
 
ويرى الصانع أن موقفا موحدا لكل فعاليات أراضي 48 يعزز الموقف الرافض لمطلب يهودية الدولة في ظل ضغوط تمارس على السلطة في هذا الخصوص.
 
ويعتبر الأمين العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة المحامي أيمن عودة أن "المباشرة" مفاوضات عبثية لكونها بدون مرجعية وجدول زمني، وهي تفك عن إسرائيل عزلتها الدولية ولا تختبر بجدية نواياها.
 
رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة النائب محمد بركة يعارض رفض فكرة الحل السلمي ويؤيد مبدئيا المفاوضات شريطة أن تكون ذات مرجعية وجدول زمني وتكون وسيلة لا هدفا، مع الاحتفاظ بحق المقاومة.
لكنه يخشى أيضا أن تكون المفاوضات عبثية وأن "يتم التوصل لاتفاقية إطار لخدمة اعتبارات وأنظمة عربية إقليمية ودولية".
 
عباس وعرفات
بركة المقرب أيضا من السلطة يخشى أن تحرز "المباشرة" اتفاقا يثبت أنظمة معينة ويرسخ نهجا عدوانيا على العراق اليوم وإيران غدا.
 
ويرى بركة أن استمرار الانقسام الداخلي لا يقل خطورة عن محاولات التوصل إلى اتفاقية لا تلبي حقوق الفلسطينيين، لكنه يحذر من التخوين ويذكّر بأنه "سبق أن عاد من أدانوا الرئيس الراحل ياسر عرفات قبيل مشاركته في كامب ديفد عام 2000 ليشيدوا بثباته وصموده وقوله ’لا‘ للولايات المتحدة وقتها".
لكن زملاء من أحزاب أخرى ينوهون بأن محمود "عباس ليس عرفات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة