مبعوث بوش متشائم بشأن السلام في السودان   
الأحد 1422/9/2 هـ - الموافق 18/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال المبعوث الأميركي الجديد إلى السودان جون دانفورث إنه لا يعلق آمالا كبيرة على إنهاء الحرب الدائرة منذ 18 عاما بين حكومة الخرطوم والمتمردين في الجنوب.

وأعلن دانفورث وهو عضو بمجلس الشيوخ الأميركي في نيروبي أمس أن الولايات المتحدة تنوي "اختبار النوايا الحسنة" لدى الحكومة ومتمردي الجنوب بعد سنوات من مفاوضات السلام لم تؤد إلى إنهاء النزاع بين الجانبين.

وأدلى دانفورث، الذي عينه الرئيس جورج بوش في مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي مبعوثا خاصا للسلام في السودان, بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده في نيروبي إثر لقاء مع زعيم متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق والرئيس الكيني دانيال أراب موي في أعقاب جولة قادته إلى الخرطوم وزار فيها منطقة جبال النوبة بوسط البلاد والعديد من مدن جنوب السودان.

وقال المبعوث الأميركي إنه اقترح على طرفي النزاع "أربع أفكار تهدف إلى استعادة الثقة" مضيفا أنها "أفكار تهدف لاختبار حسن نية الطرفين".

وحذر من أنه سيعود إلى المنطقة في منتصف يناير/ كانون الثاني القادم، وإذا لم يسجل تقدم حول النقاط الأربع فإنه "سيبلغ الرئيس(جورج بوش) أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تلعب دورا إضافيا".

وأضاف "هم على هذه الحال منذ فترة طويلة... هناك قدر كبير من عدم الثقة بين الجانبين ... لا يوجد مبرر لا يجعلها (الحرب) تستمر إلى ما لا نهاية".

وتنص تلك الأفكار على "وقف المواجهات في جبال النوبة" وعدم التعرض للمدنيين وإنشاء "منطقة آمنة" تمكن من القيام بعمليات إنسانية و"إنهاء عمليات خطف الأشخاص لاستخدامهم رقيقا".

وقال دانفورث "إن الطرفين اعتادا على الإدلاء بتصريحات كثيرة، وأنا لن أعير ما يقولانه اهتماما بل ما يفعلانه" مضيفا إذا أرادا السلام فعليهما "أن يظهرا لي ذلك وبسرعة". وتابع "إنني هنا لأرى إذا كان ذلك مجديا ولن يكون هناك سلام إلا إذا أراده الطرفان".

وأوضح أنه حال فشل أحد الطرفين في "الاختبار" سينصح الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه لا يوجد دور يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة للوصول إلى تسوية في السودان.

ويقاتل متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان الحكومة السودانية منذ عام 1983. وقتل ملايين الأشخاص لأسباب تتعلق أساسا بالمجاعة والأمراض وتقول هيئات الإغاثة إن هناك حاجة ملحة لتقديم المساعدات الإنسانية المتوقفة بسبب الاشتباكات.

وبعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على واشنطن ونيويورك زاد التأكيد على أهمية زيارة دانفورث التي يبدو أنها تمثل تحسنا في العلاقات بين الخرطوم وواشنطن.

وتعبيرا عن امتنانها للمساعدة التي قدمها السودان في التحقيقات في تلك الهجمات سمحت الولايات المتحدة لمجلس الأمن الدولي برفع العقوبات التي فرضها على الخرطوم بسبب ما يزعم عن إيوائه متهمين حاولوا قتل الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995.

وفي السياق نفسه أعلنت سفارة الولايات المتحدة في القاهرة أنه يتوقع وصول الموفد الأميركي للسلام في السودان جون دانفورث اليوم الأحد إلى القاهرة لإجراء محادثات مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ومع معارضين سودانيين مقيمين في مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة