انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي يهدد وحدتها   
الجمعة 1437/9/19 هـ - الموافق 24/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

يهدد قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي وحدة المملكة المتحدة، حيث أعلنت رئيسة وزراء أسكتلندا نيكولا سترغون الجمعة أنها "ترى مستقبلها ضمن الاتحاد الأوروبي"، ممهدة بذلك الطريق أمام استفتاء جديد حول الاستقلال.

وفي إيرلندا الشمالية، دعا حزب الشين فين المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي إلى تنظيم استفتاء حول إيرلندا موحدة.

وجاءت هذه التطورات عقب تصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي بحسب نتائج نهائية للاستفتاء الذي جرى أمس الخميس بهذا الصدد.

وأظهرت نتائج شبه نهائية حصول المعسكر المؤيد للخروج على نسبة تصل إلى 52% من إجمالي عدد المشاركين في الاستفتاء.

كفة أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رجحت على كفة المعارضين (رويترز/الأوروبية)

نتائج ومستقبل
وبحسب النتائج النهائية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية الجمعة فإن 51.9% من الناخبين البريطانيين صوتوا لصالح خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بعد عضوية استمرت 43 عاما، مقابل 48.1% عبروا عن تأييدهم للبقاء فيه.

واختارت جميع الدوائر الانتخابية في أسكتلندا البقاء في الاتحاد الأوروبي، حيث صوت 62% من الناخبين الأسكتلنديين الذين أدلوا بأصواتهم لصالح البقاء في الاتحاد، بينما أيد 38% الانسحاب.

وقالت سترغون اليوم الجمعة إن النتيجة "توضح أن شعب أسكتلندا ينظر إلى مستقبله باعتباره جزءا من الاتحاد الأوروبي".

وقبل الاستفتاء الذي جرى أمس الخميس، أعلن الحزب القومي الأسكتلندي بزعامة سترغون أنه سيكون هناك تصويت شعبي آخر في حال إجبار أسكتلندا عن الانسحاب من الاتحاد ضد رغبتها.

وفي تصويت شعبي جرى عام 2014، اختار الناخبون الأسكتلنديون البقاء كجزء من بريطانيا.

من جهته توقع الزعيم السابق للحزب القومي الأسكتلندي أليكس سالموند اليوم الجمعة أن يدعو الحزب إلى استفتاء جديد على استقلال أسكتلندا عن بريطانيا.

وقال سالموند في مقابلة مع قناة سكاي نيوز إن "الحكمة تقتضي عدم خروج أسكتلندا من الاتحاد الأوروبي أبدا".

انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي يهدد وحدة المملكة (الأوروبية)

تفويض وخسارة
من جهته ذكر حزب الشين فين القومي الإيرلندي أن الحكومة البريطانية خسرت "أي تفويض" لتمثيل مصالح الشعب في إيرلندا الشمالية.

وقال رئيس الحزب ديكلان كيرني في بيان إن الاستفتاء أسفر عن "أصوات إنجليزية أسقطت رغبة الشعب هنا في شمال إيرلندا، حيث صوت الجمهوريون والوحدويون والكاثوليك والبروتستانت لصالح البقاء" ضمن الاتحاد الأوروبي.

وأضاف كيرني أن النتيجة "تغير بشكل كبير المشهد السياسي هنا في شمال إيرلندا، وسنكثف قضيتنا للدعوة إلى تصويت عبر الحدود بموجب بنود اتفاق الجمعة العظيمة"، في إشارة إلى تصويت عبر الحدود بشأن إيرلندا موحدة.

وأنهى اتفاق "الجمعة العظيمة" الذي تم إبرامه عام 1998 بشكل رسمي عقودا من  الصراع الطائفي في إيرلندا الشمالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة