واشنطن تدرس صيغة لمحاكمة متهمي دارفور   
الخميس 1426/2/20 هـ - الموافق 31/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:03 (مكة المكرمة)، 8:03 (غرينتش)
الفالح عروة بانتظار مفاجآت قرار المحاكمات الأممي (أرشيف)

قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة طلبت إدخال تعديلات على مشروع قرار تقدمت به فرنسا يتيح للمحكمة الجنائية الدولية محاكمة المتهمين بارتكاب مذابح واغتصاب وأعمال نهب في إقليم دارفور السوداني.
 
وقال المبعوثون إن هذه الصيغة تستثني المواطنين الأميركيين في السودان من الخضوع لولاية المحكمة، وذلك مرتبط برفض واشنطن الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية.
 
وتأجل حتى اليوم الخميس إجراء تصويت على مشروع القرار الفرنسي لإفساح الوقت أمام المسؤولين الأميركيين للتباحث في الأمر مع أعضاء مجلس الأمن بشأن المكان الذي ينبغي أن يحال إليه المتهمون بارتكاب جرائم حرب.
 
ولا يتوقع أحد أن تصوت الولايات المتحدة بالموافقة على مشروع القرار. لكن السفراء الأوروبيين المؤيدين بقوة للمحكمة الدولية يأملون أن تمتنع واشنطن عن التصويت وألا تستخدم حقها في النقض (الفيتو) مقابل إدخال بعض التغييرات على النص. وقال الدبلوماسيون إن واشنطن حتى الآن تريد تنازلات يرفض أنصار المحكمة الجنائية الدولية تقديمها، ولم يفصح عن نوعية هذه التنازلات.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن "الولايات المتحدة مع المحاسبة"، وأضاف "نأمل أن نتمكن من التوصل إلى قرار مقبول ينص على المحاسبة".
 
ويستطيع مجلس الأمن أن يحيل قضية إلى المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي إذا كانت الدولة التي وقعت فيها الجرائم غير راغبة أو غير قادرة على مقاضاة مرتكبيها.
 
وكانت واشنطن طلبت من مجلس الأمن تأجيل التصويت على مشروع قرار فرنسي بشأن محاكمة متهمي دارفور في ظل تصاعد الخلاف، إذ ترى فرنسا محاكمتهم بلاهاي فيما تفضل واشنطن محكمة خاصة يكون مقرها مدينة أروشا التنزانية.
 
موقف السودان
يأتي ذلك في وقت ضاعفت فيه الحكومة السودانية اتصالاتها مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن للحيلولة دون صدور القرار.
 
القرار ساوى بين المتمردين الذين خرجوا على النظام وبين واجبات الدولة (رويترز-أرشيف)
واستبقت ذلك بالإعلان أنها ستقدم 15 من مرتكبي الفظائع في دارفور -بينهم مسؤولون حكوميون- إلى محكمة سودانية، رافضة مثول أي مواطن سوداني أمام محاكم خارج البلاد.
 
وردت الحكومة السودانية بغضب على هذا القرار، ووصفته وزارة الخارجية في بيان بأنه "غير متوازن وغير موفق" وتجاهل جهود الحكومة في الجوانب السياسية والأمنية والإنسانية في معالجة مشكلة دارفور.
 
وأضاف البيان أن القرار ساوى ظلما بين حقوق وواجبات الدولة والتمرد.
 
وفي موضوع آخر طالب متمردو شرق السودان بإجراء محاكمات لقوات الأمن السودانية وحملوها مسؤولية مقتل مدنيين في أعمال شغب يناير/كانون الثاني الماضي في مدينة بورسودان، قبل الموافقة على بدء محادثات سلام مع الخرطوم.
 
وتقدم متمردو جبهة الشرق السودانية التي تضم حركتي "مؤتمر البجة" و"الأسود الحرة" بذلك الطلب في اجتماع عقد قرب الحدود مع إريتريا لوضع إستراتيجية عقب عرض الحكومة السودانية منتصف فبراير/شباط الماضي إجراء محادثات معهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة