ساسة باكستانيون يتهمون أميركا وبريطانيا بالتآمر لإنقاذ مشرف   
الثلاثاء 1429/2/19 هـ - الموافق 26/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)

مشرف بين حرص الحلفاء ورغبة الأعداء (الجزيرة-أرشيف)

اتهم ساسة باكستانيون كلا من بريطانيا والولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون السياسية لبلادهم وذلك بالضغط على الفائزين في الانتخابات بألا يقدموا على عزل الرئيس برويز مشرف.

وأدلت شخصيات بارزة في أكبر حزبين في البرلمان الجديد بهذه الاتهامات لصحيفة تايمز اللندنية إثر لقاءات عقدها مبعوثون بريطانيون وأميركيون مع عدد من زعماء الأحزاب الباكستانية عقب الانتخابات البرلمانية التي أجريت الاثنين الماضي.

وكان المندوب السامي البريطاني لدى باكستان روبرت برينكلي أجرى مباحثات الخميس المنصرم مع آصف علي زرداري, وكيل حزب الشعب الباكستاني الذي فاز بمعظم المقاعد.

كما التقى يوم الجمعة برئيس الوزراء السابق نواز شريف، الذي احتل حزب الرابطة الإسلامية بزعامته المرتبة الثانية من حيث عدد المقاعد ويسعى الآن لتشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الشعب.

واجتمعت السفيرة الأميركية لدى باكستان آن باترسون يومي الأربعاء والجمعة الماضيين مع زرداري والتقت الرئيس مشرف الخميس والجمعة ومن المنتظر أن تعقد اجتماعا مع نواز شريف اليوم أو غدا طبقا للسفارة الأميركية.

وفي غضون ذلك, أجرى القنصل الأميركي في لاهور بريان هنت محادثات الأربعاء مع شاهباز شقيق نواز شريف واعتزاز إحسان الشخصية البارزة في حزب الشعب والذي قاد حركة المحامين ضد مشرف العام الفائت.

ويصر المسؤولون الأميركيون والبريطانيون على أن تلك اللقاءات كانت روتينية وتعريفية، نافين أن يكونوا حثوا أي حزب على عدم عزل مشرف, الذي استولى على السلطة في انقلاب عسكري عام 1999.

غير أن شخصيات بارزة في الحزبين الكبيرين في باكستان كشفوا أن المسؤولين الأميركيين والبريطانيين استحثوهم على عدم محاولة توجيه تهم بالتقصير والخيانة ضد مشرف أو إعادة رئيس القضاء المعزول إلى منصبه.

ونسبت تايمز إلى مسؤول كبير في حزب الشعب الباكستاني إقراره بممارسة الولايات المتحدة ضغطا هائلا عليهم للعمل مع مشرف، لكنه قال إنهم سيفعلون ما يرونه صوابا.

وذكر أحد كبار مساعدي نواز شريف أن الأميركيين والبريطانيين يتعاونون معا في هذا الموضوع "ولا يدركون أنه آن الأوان لكي يذهب مشرف".

واتهم إحسان الحكومتين الأميركية والبريطانية بالاستمرار في دعمهما مشرف ضد رغبة الشعب الباكستاني.

وتضيف الصحيفة أن دبلوماسيين لم تسمهم قالوا إنه على الرغم من أن الحكومتين الأميركية والبريطانية تدركان أن مشرف أصبح ضعيفا فإنهما قلقتان من احتمال أن يؤثر اختيار خليفة له على تعاون باكستان في الحرب على الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة