أنباء عن إقرار أميركي رسمي بحدوث تعذيب بغوانتانامو   
الجمعة 1426/5/17 هـ - الموافق 24/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)
واشنطن عزت سبب التأخر إلى الدراسة الشاملة التي يخضع لها الطلب (الفرنسية-أرشيف)

قال مصدر أممي إن الولايات المتحدة أقرت لأول مرة بأن سجناء عذبوا داخل مراكز الاعتقال الأميركية في العراق وأفغانستان وغوانتانامو، في أول إقرار أميركي صريح بحدوث تعذيب في سجون تخضع لسيطرتها.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أممي لم يكشف عن اسمه قوله إن الإقرار بوقوع حالات تعذيب في مراكز الاعتقال الأميركية جاء في تقرير تسلمته اللجنة الأممية ضد التعذيب من السلطات الأميركية, مضيفا أن "الولايات المتحدة لم تعد من الآن تتستر على الأمر" وأنه "سيكون عليها شرح القضية للجنة".
 
ولم تعلق السلطات الأميركية على هذه الأنباء في حين اتهمها فريق أممي منتدب للتحقيق في مزاعم التعذيب والاعتقالات التعسفية، بمحاولة عرقلة وصولها إلى سجونها في العراق وأفغانستان وغوانتانامو بعد أن "طفت إلى السطح اتهامات عديدة عبر وثائق أميركية رفعت عنها السرية".
 
لجنة حقوق الإنسان اعتبرت تأخر واشنطن دليلا على أن هناك أشياء تريد التستر عليها (رويترز-أرشيف)
دعوات أممية بلا رد
وقال الفريق الذي انتدبته اللجنة الأممية لحقوق الإنسان إن السلطات الأميركية لم ترد بعد على طلب زيارة هذه المواقع بعد مضي عام على تقديمه, واكتفت قبل شهر بالقول إن "الطلب قيد الدراسة الجادة".
 
وقال المقرر الأممي حول التعذيب مانفريد نواك "في مرحلة معينة عليك أن تأخذ الاتهامات على أنها مؤكدة في غياب شرح واضح من الحكومة المعنية".
 
وأضاف "أقول لمن يتحججون بأن المعتقلين أناس سيئون إنه سواء كانوا طيبين أو أشرارا فإن حكم القانون يشملهم لأنهم كائنات بشرية", مشيرا إلى أن سلطة حقوق الإنسان الدولية لا تتوقف عند أبواب غوانتانامو.
 
قبل فوات الأوان
كما قال نواك إن المسؤولين الأميركيين رفضوا في لقاء في أبريل/نسيان الماضي ضمان حق الحديث إلى السجناء على انفراد وهو "شرط مسبق لأية زيارة", بينما دعت المختصة الجزائرية في الحبس التعسفي ليلى زرقاوي إلى التحرك العاجل "وإلا فقدت اللجنة ما تبقى من مصداقيتها".
 
غير أن المتحدثة باسم البعثة الأميركية في الأمم المتحدة بجنيف بروكس روبنسون قالت إن الرد تأخر بسبب رغبة الإدارة الأميركية في استيفاء دراسة الطلب الأممي.
 
وقالت بروكس "فعلا ليس هناك جواب بعد, لكن المهم هو أن الطلب ينظر فيه ويناقش ويراجع في الولايات المتحدة", واصفة مراجعة الطلب بأنها "شاملة ومستقلة وتشمل إدارة الرئيس بوش والكونغرس والنظام القضائي الأميركي".
 
ولحد الآن لم يزر معتقل غوانتانامو إلا الصليب الأحمر الدولي, غير أن قوانينه تحظر عليه نشر تقاريره وتبليغها إلا للسلطة التي تسير المعتقل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة