مطالب للندن بمنح الأولوية للجوء أسانج   
السبت 30/9/1433 هـ - الموافق 18/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:27 (مكة المكرمة)، 6:27 (غرينتش)
غموض يلف مصير أسانج في ظل رفض لندن السماح له بالمغادرة إلى الإكوادور (الفرنسية)
قال قاض إسباني سابق يدافع عن مؤسس موقع "ويكيليكس" الإلكتروني جوليان أسانج إن بريطانيا مطالبة بإعطاء الأولوية لحق اللجوء السياسي الذي حصل عليه موكله من الإكوادور، وذكر أن لندن لديها "مشكلة مع تطبيق القانون والأولويات".

وقال القاضي السابق بالتاسار غارزون لمحطة إذاعة "دبليو راديو" الكولومبية إن الحكومات ملزمة بإعطاء الأولوية لطلبات اللجوء، وذلك على خلفية منح الإكوادور أسانج حق اللجوء بدعوى أنه مضطهد لأسباب سياسية، ورفض لندن توفير ممر آمن لخروجه من سفارة الإكوادور التي يحتمي بها منذ شهرين، عقب استنفاده إجراءات التقاضي لتسليمه إلى السويد بتهم تتعلق بالاعتداء الجنسي.

وقال غارزون "صحيح أنه ينبغي الالتزام بما قرره القضاة في السويد، غير أن القوانين الخاصة بحق اللجوء باعتباره حقا أساسيا تلزمهم بإعطاء الأولوية لحق اللجوء الذي تمنحه دولة ثالثة".

وأضاف "يتم انتهاك واحد من حقوق الإنسان (الخاصة بأسانج) وهو حق اللجوء. إنه حق معترف به بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" وأوضح أن أسانج سيحيل القضية إلى محكمة العدل الدولية في حال رفضت بريطانيا السماح له بالعبور الآمن إلى الإكوادور.

وجاءت هذه التصريحات بينما تواصل الشرطة البريطانية حراسة مداخل المبنى الذي يضم البعثة الإكوادورية، ذلك أن أي محاولة من أسانج للخروج ستواجه باعتقاله بموجب مذكرة التوقيف الصادرة من السويد.

وقال ناطق باسم الخارجية البريطانية "نحن مصممون على العمل مع الإكوادوريين لتسوية هذه القضية بشكل ودي" إلا أنه رفض التعليق على "الاتصالات والاجتماعات" المقرر عقدها.

الشرطة البريطانية تواصل حراسة سفارة الإكوادور لمنع خروج أسانج (الفرنسية)
بيان أسانج
وقال المتحدث باسم ويكيليكس كريستن هرافنسن -عبر رسالة على موقع تويتر- إن أسانج سيدلي ببيان يذاع على الهواء مباشرة يوم غد الأحد أمام مقر السفارة، ولم يوضح ما إذا كان الظهور سيكون من خلال نافذة السفارة أو خارجها. وقال "لا أستطيع الخوض في تفاصيل في الوقت الراهن لأسباب أمنية".

وفور إعلان كيتو الخميس أنها ستمنح أسانج اللجوء السياسي، حذرت بريطانيا من أنها لن تمنحه تصريحا بالمرور، وأكدت أن هذا الأمر لا يغير "شيئا" في إجراءات تسليمه، واستبعد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ التهديد باقتحام السفارة الذي يسمح به قانون صدر عام 1987 مؤكدا أن القرار في هذه القضية "يمكن أن يستغرق وقتا كبيرا".

وأمام هذه الوضعية أكد رئيس الإكوادور رافاييل كوريا أن أسانج قد يبقى إلى ما لا نهاية داخل السفارة في حال رفض إعطائه تصريحا بالمرور، وقال في حديث لإذاعة لوخا الإكوادورية إن القانون الأوروبي "مختلف قليلا" عن القانون اللاتيني الأميركي، حيث عندما يمنح بلد اللجوء لفرد فإن البلد الذي توجد فيه السفارة التي لجأ إليها الفرد "ملزم بمنحه ممرا آمنا".

وفي مواجهة التصلب البريطاني، تحاول الاكوادور الحصول على تأييد دول أميركا الجنوبية لقضيتها عبر دعوة وزراء خارجية اتحاد الدول الأميركية الجنوبية (أوناسور) والدول البوليفية (ألبا) لاجتماع الأحد في غواياكيل لدراسة الوضع. كما تنوي كيتو نقل القضية لمحكمة العدل الدولية لإجبار بريطانيا على منح أسانج تصريحا بالمرور.

وفي ظل هذه المعطيات يظل مصير مؤسس ويكيليكس غامضا، وتساءلت الصحف البريطانية أمس الجمعة عن كيفية الخروج من هذا المأزق مستعرضة سيناريوهات عدة لإخراجه إن لم تؤد الطرق الدبلوماسية إلى اتفاق.

ففي حال مغادرة المكان بسيارة تابعة للسفارة، قد يتم توقيفه عند صعوده إلى الطائرة، بينما قد تؤول محاولة ترحيله بحاوية تحمل خاتم "حقيبة دبلوماسية" إلى الفشل لأن الطرود الدبلوماسية تخضع للكشف بالأشعة السينية.

ووفقا لصحيفة غارديان فإن منح الإكوادور أسانج وضعا دبلوماسيا أو وضع ممثل لدى الأمم المتحدة، سيصطدم بالتزام كيتو "باحترام القوانين البريطانية" بعد قرار القضاء البريطاني تسليم أسانج للسويد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة