الصين تحذر واشنطن من عواقب إلغاء معاهدة الصواريخ   
الخميس 10/2/1422 هـ - الموافق 3/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صاروخ مضاد للصواريخ
وجهت الحكومة الصينية تحذيرا رسميا إلى الولايات المتحدة من مغبة التخلي عن معاهدة الصواريخ البالستية المضادة للصواريخ المعروفة اختصارا باسم (أي بي أم), واعتبرت بكين أن نظام الدفاع الصاروخي الذي تعمل إدارة الرئيس جورج بوش على نشره يهدد ببدء سباق تسلح عالمي جديد. واتهمت الصين بوش بالضعف والسعي للحصول على اهتمام وسائل الإعلام.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية زهو بانغزاو إن التوازن الإستراتيجي والاستقرار الشامل سيتأثران إذا ألغيت المعاهدة, وأضاف أن ذلك سيقوض الجهود الدولية لمراقبة التسلح وجهود الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

واعتبر زهو معاهدة (أي بي إم) حجر الزاوية في صون التوازن والاستقرار الإستراتيجي, ودعا الولايات المتحدة إلى توخي الحذر الشديد ومواصلة الانضواء في المعاهدة آنفة الذكر والمعاهدات الأخرى ذات الصلة بنزع أسلحة الدمار الشامل ومراقبة التسلح.

وقد تجاهلت الصين الخطأ الأميركي المحرج الذي وقعت فيه وزارة الدفاع عندما أوقفت سهوا علاقاتها العسكرية مع الصين, ومن ثم أبطلت القرار الأربعاء.

ووسط تزايد الأزمات الصينية الأميركية مثل أزمة طائرة التجسس الأميركية الرابضة في جزيرة هاينان الصينية, وصفقة الأسلحة الأميركية لتايوان، وتعهد بوش بالدفاع عن الجزيرة في وجه التهديدات الصينية, صبت بكين جام غضبها على خطة الإدارة الأميركية لتطوير نظام الدرع الصاروخي.

وكان بوش دعا الثلاثاء الماضي في خطاب ألقاه في أكاديمية الدفاع الوطني إلى التخلي عن معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية الموقعة عام 1972 والسماح للولايات المتحدة بنشر نظام الدفاع من أجل حمايتها وحماية حلفائها من أي هجمات محتملة من قبل من أسماها بالدول المارقة مثل العراق وليبيا وكوريا الشمالية. وقد أكد بوش أن هذا النظام لا يستهدف الصين وروسيا.

بوش يلقي خطابه في
أكاديمية الدفاع (أرشيف)

من جانب آخر وفي تعليقها على خطوة واشنطن لإبطال قرار اعتبرته صدر بطريق الخطأ بشأن تعليق جميع الاتصالات العسكرية مع الصين قالت مسؤولة في وزارة الخارجية الصينية إن العلاقات العسكرية بين البلدين عامل هام لديمومة العلاقات الثنائية بينهما.

وأكد البنتاغون أن مذكرة تعليق هذه الاتصالات صدرت بمعرفة مساعد لوزير الدفاع أساء فهم نوايا الوزير دونالد رمسفيلد. وقال المتحدث باسم البنتاغون كريغ كويغلي إن وزير الدفاع كان يقصد إعادة النظر في جميع الاتصالات المقترحة مع الجيش الصيني عن طريق لجنة عليا في وزارة الدفاع لدراسة التصديق على كل حالة منها على حدة.

وكان المساعد الخاص لوزير الدفاع الأميركي كريستوفر ويليامز قد أصدر مذكرة الاثنين الماضي وبثتها وسائل الإعلام رأى محللون أنها جاءت ردا على رفض الصين إعادة طائرة التجسس الأميركية المحتجزة لديها. وجاء في المذكرة أن التعليق سوف يشمل اتصالات مثل زيارة السفن الحربية للموانئ وزيارة المسؤولين العسكريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة