بوش: كل الخيارات واردة مع محور الشر   
الاثنين 1422/12/6 هـ - الموافق 18/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من المؤتمر الصحفي المشترك بين بوش وكويزومي
ـــــــــــــــــــــــ
بوش يبلغ كويزومي خلال لقائهما في طوكيو بضرورة التعاون الدولي للتعامل مع الدول التي تشكل خطرا على مصالح واشنطن وحلفائها
ـــــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يعرب عن ثقته في الاستراتيجية الاقتصادية التي ينتهجها رئيس الوزراء الياباني ورغبته في النهوض بالاقتصاد ــــــــــــــــــــــ
كويزومي يصف اقتراح واشنطن بتعديل اتفاقية كيوتو بأنه إيجابي ويقول إن السياسات البيئية يجب ألا تضر بالاقتصاد
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في طوكيو اليوم أن جميع الخيارات مفتوحة في التعامل مع العراق وإيران وكوريا الشمالية. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي عقب اجتماعهما الذي تناول العلاقات الثنائية والقضايا الاقتصادية والبيئية.

وقال بوش إنه يأمل في التوصل إلى حل الخلافات مع العراق وإيران وكوريا الشمالية بشكل سلمي إلا أن جميع الخيارات تبقى ورادة. وأوضح الرئيس الأميركي أنه سيحتفظ بكل الخيارات مطروحة لمواجهة التهديدات ضد الولايات المتحدة وأصدقائها وحلفائها.

وقال بوش إنه يجب التصدي لمساعي العراق وإيران وكوريا الشمالية للحصول على أسلحة الدمار الشامل. وأضاف أنه أبلغ كويزومي بالحاجة لأن تتعاون الدول من أجل التعامل مع الدول التي تشكل خطرا على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

وقلل بوش من أهمية القلق الذي يشعر به حلفاء الولايات المتحدة بشأن جهوده لتوسيع الحرب التي تقودها بلاده ضد مايسمى الإرهاب. وقال بوش عندما سئل عن قلق بعض الحلفاء بشأن توسيع الحرب ضد ما يصفه بمحور الشر "إنهم يتفهمون موقفنا". وكان بوش قد وصف العراق وإيران وكوريا الشمالية في خطاب حالة الاتحاد منذ ثلاثة أسابيع بأنها "محور الشر" في العالم ولم يلق ذلك الوصف استحسانا لدى حلفاء واشنطن الأوروبيين إضافة إلى الدول العربية والإسلامية.

بوش وكويزومي خلال مشاهدة مسابقة للرماية
القضايا الاقتصادية
وفيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن ثقته في الاستراتيجية الاقتصادية التي ينتهجها رئيس الوزراء الياباني ورغبته في النهوض باقتصاد بلاده. وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده مع كويزومي "من المهم أن يزداد نمو القوة الاقتصادية العالمية الثانية الأمر الذي سيكون مفيدا لبقية العالم".

ووصف بوش كويزومي بأنه إصلاحي كبير, مقدما له الدعم بسبب ما يواجهه من صعوبات سياسية في معركته من أجل إصلاح الاقتصاد الياباني الراكد. وأضاف أنه أبلغ رئيس الوزراء الياباني بأن الاقتصاد الأميركي مازال يعاني ركودا رغم وجود مؤشرات على بدء الانتعاش مرة أخرى. وقال بوش إن كويزومي أطلعه على بعض المشاكل التي يواجهها الاقتصاد الياباني مثل مشكلة الديون المعدومة التي أثقلت كاهل البنوك اليابانية.

من جهته وعد كويزومي بالمضي في برنامج الإصلاحات الهيكلية الذي بدأته حكومته. وأضاف أن مواجهة ستحدث مع مصالح بعض القطاعات إلا أنه يصر على تطبيق الإصلاحات الهيكلية, مشيرا إلى أنه بدون هذه الإصلاحات لن يكون هناك نهوض اقتصادي في اليابان.

وتعهد رئيس الوزراء الياباني باتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بمعالجة الانكماش الذي يعاني منه الاقتصاد الياباني ومنع تحوله إلى أزمة مالية طاحنة.

بوش وزوجته يزوران ضريح الإمبراطور ميجي
معاهدة كيوتو
وتناولت محادثات بوش وكويزومي أيضا قضايا البيئة وخاصة جهود الولايات المتحدة لتعديل اتفاقية كيوتو للحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. ووصف كويزومي اقتراحه بوضع اتفاقية بديلة لكيوتو بأنه "إيجابي".

واعتبر رئيس الوزراء الياباني أن السياسات البيئية يجب ألا تضر بالاقتصاد. وأوضح أن حماية البيئة لاتتعارض مع تحقيق النمو الاقتصادي. وقال إن جهود حماية البيئة تعني المزيد من التطور العلمي والتكنولوجي الذي يساهم أيضا في التنمية الاقتصادية.

وقبيل بدء اجتماعهما في مقر حكومي للمؤتمرات شاهد بوش وكويزومي عرضا لرماة أسهم على خيول في أداء لبعض طقوس المحاربين اليابانيين.

وزار بوش ضريحا مخصصا للامبراطور الياباني ميجي الذي مثلت فترة حكمه فيما بين عامي 1868 و1912 بداية خروج اليابان من عزلتها واحتلالها مكانة كقوة عالمية.

أفراد من شرطة مكافحة الشغب اليابانية يهاجمون أحد نشطاء اليمين الذين تظاهروا أمس في طوكيو احتجاجا على زيارة بوش
احتجاجات في اليابان وكوريا
وعلى صعيد الاحتجاجات المستمرة ضد زيارة بوش الآسيوية أعلنت جماعة أهلية يابانية أنها ستخرج في مسيرة احتجاج ضد الرئيس الأميركي قبيل إلقاء كلمته غدا أمام البرلمان الياباني. ويعتزم اتحاد المستهلكين اليابانيين -الذي يضم في عضويته حوالي خمسة آلاف شخص- تنظيم احتجاج أمام المبنى الذي يضم مكاتب أعضاء مجلس الشيوخ الياباني قبل وقت قصير من موعد إلقاء كلمة بوش أمام البرلمان.

وأصدر الاتحاد بيانا أدان فيه بشدة حرب الولايات المتحدة ضد ما يسمى الإرهاب. وقال البيان إن بوش يشن حربا انتقامية قتل فيها ثلاثة آلاف من المدنيين الأبرياء في أفغانستان وهو عدد يفوق قتلى هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وانتقد البيان بشدة الخطط الأميركية لتوسيع الحرب ووصف بوش للعراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها محور الشر في العالم. واعتبر البيان أن كويزومي أبدى طاعة عمياء لبوش خلال محادثاتهما, واعتبر اتحاد المستهلكين أن الرئيس الأميركي كان بمثابة "القائد العسكري الذي يلقي الأوامر لينفذها الرقيب كويزومي".

وفي كوريا الجنوبية تواصلت الاحتجاجات على زيارة الرئيس الأميركي التي تبدأ مساء غد. وفي إطار هذه الاحتجاجات احتل حوالي 30 طالبا كوريا من العناصر اليسارية المتطرفة مكتبا تابعا لغرفة التجارة الأميركية في سول قبل أن تتدخل الشرطة لإخراجهم بالقوة.

كما تجمع أعضاء جماعة أخرى تطلق على نفسها حزب العمل الديمقراطي احتجاجا في سول ضد خطط بوش لإعلان الحرب على كوريا الشمالية. كما نظمت جماعة أخرى احتجاجا مماثلا, وأصدرت بيانا وصفت فيه الرئيس الأميركي بأنه "تاجر الموت الذي يسعى لبيع نظام الدفاع الصاروخي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة