كاسترو: كوبا لا تطلب الصدقة بل رفع الحظر   
الأربعاء 20/4/1430 هـ - الموافق 15/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

كاسترو أكد أن الحظر كان ولا يزال من أكثر التصرفات الأميركية وحشية (الفرنسية-أرشيف)

قلل الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو من أهمية القرارات الأخيرة للرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن تخفيف بعض القيود المفروضة على كوبا، معتبرا أن بلاده لا تبحث عن صدقة بل عن رفع كامل للحظر المفروض عليها منذ ستينيات القرن الماضي.

فقد أكد الرئيس السابق كاسترو -الذي تخلى عن السلطة لشقيقه راؤول العام الفائت- أن ما جاء في قرار الرئيس أوباما لم يتضمن أي كلمة بخصوص رفع الحظر المفروض على كوبا منذ عقود، مشيرا إلى أن بلاده لا تطلب صدقة من أحد.

وأضاف كاسترو أن الحظر كان ولا يزال من أكثر التصرفات الأميركية وحشية بحق بلاده، كما ورد في مقال نشر الثلاثاء على موقع إلكتروني كوبي رسمي بعد ساعات من ظهور المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في مؤتمر صحفي بث باللغتين الإنجليزية والإسبانية.

دعما للديمقراطية
وقال المتحدث الأميركي إن الرئيس أوباما أصدر توجيهات لتنفيذ سلسلة من الأوامر اللازمة لرفع القيود المفروضة على سفر الأميركيين من أصل كوبي لزيارة ذويهم في كوبا وتحويل الأموال إليهم.

وأشار إلى أن الهدف من هذه التوجيهات هو التواصل مع الشعب الكوبي دعما لرغبتهم في التمتع بالحقوق الأساسية للإنسان وتقرير مصير بلادهم بكل حرية، مطالبا في نفس الوقت الحكومة الكوبية بتخفيف الرسوم التي تفرضها على الأموال المرسلة من الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة إلى ذويهم.

غيبس: القرار يهدف لدعم الديمقراطية بكوبا  (رويترز-أرشيف)
يذكر أن ما يقارب مليونا ونصف مليون كوبي يقيمون في الولايات المتحدة ولا يزال لديهم أقارب في الجزيرة التي لا تتمتع بعلاقات طيبة مع واشنطن منذ قيام الثورة الشيوعية فيها بقيادة فيدل كاسترو.

قمة الأميركيتين
ومن المنتظر أن يبحث الرئيس أوباما في قمة الأميركتين التي تستضيفها ترنينيداد وتوباغو الأسبوع الجاري سياسته الجديدة حيال كوبا والعلاقات مع أميركا اللاتينية بشكل عام.

وبمقتضى الأمر التنفيذي الصادر عن أوباما، سيسمح للشركات الأميركية بتوسيع روابط وخدمات الاتصالات، وإرسال المزيد من الهبات الإنسانية إلى كوبا في مسعى لتشجيع التحول الديمقراطي في الجزيرة الشيوعية.

وفي هذا السياق قال مستشار البيت الأبيض لشؤون أميركا اللاتينية دان ريستريبو "إن خلق الاستقلال أمام الشعب الكوبي للعمل بحرية بعيدا عن النظام يعد نوعا من المساحة التي يحتاجونها لبدء عملية إرساء مزيد من الديمقراطية في كوبا".

بيد أن القرار الصادر عن البيت الأبيض لا يشمل الحظر التجاري الذي فرضته الولايات المتحدة في ستينيات القرن الماضي على كوبا، كما أنه يبقي على القيود المفروضة على سفر الأميركيين من غير الأصل الكوبي.

"
اقرأ أيضا:

 كوبا.. ما ذا بعد كاسترو؟
"

معارضو القرار
وكان الرئيس أوباما قد عرض على الكونغرس مشروع قرار ينهي قيود السفر على نطاق أوسع من المنتظر أن يواجه بمعارضة النواب المتمسكين بموقفهم المعارض لتخفيف الحظر.

ومن هؤلاء المعارضين السناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا ميل مارتينيز -وهو من أصل كوبي-الذي انتقد قرار الرئيس أوباما "لأن هذه التغييرات ستفيد النظام في هافانا".

ومن جانبها رحبت منظمة هيومان رايتس ووتش بإعلان أوباما ودعته إلى تخفيف القيود المفروضة على سفر جميع الأميركيين إلى كوبا والعمل على نحو أوثق مع المجتمع الدولي.

وطالب مدير شؤون الأميركتين في المنظمة المعنية بحقوق الإنسان خوسيه ميغيل فيفانكو بأن يكون القرار الأميركي الأخير "جزءا من تحول أكبر للسياسة الأميركية الأحادية الجانب تجاه الحكومة الكوبية"، مشيرا إلى أنه بإمكان الولايات المتحدة "استئصال أجهزة كاسترو القمعية من خلال تعاونها مع حلفائها في أوروبا وأميركا اللاتينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة