وزير إسرائيلي: الجدار العازل ضمان ليهودية القدس أولا   
الاثنين 1426/6/5 هـ - الموافق 11/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:09 (مكة المكرمة)، 20:09 (غرينتش)
الجدار سيلقي بمائة ألف فلسطيني خارج القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية (رويترز-أرشيف)

قال الوزير الإسرائيلي المكلف بملف القدس حاييم رامون إن الجدار العازل لا يهدف فقط لمنع المتسللين الفلسطينيين من تنفيذ هجمات داخل إسرائيل بل أيضا لضمان أن تكون القدس أكثر يهودية.
 
وقال رامون إنه "كلما كانت القدس أكثر أمنا وأكثر يهودية كانت أصلح لتكون عاصمة حقيقية لدولة إسرائيل".
 
أهداف ديمغرافية
ورغم تكذيب نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم تصريحات رامون بقوله إن الهاجس الأمني هو الذي دفع إسرائيل لبناء الجدار، فإن التهام الجدار أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية ورمي عشرات آلاف الفلسطينيين خارج القدس الشرقية، أكد المخاوف من أن الأمر يتعلق بمسعى لتغيير ديمغرافية المدينة قبل أي محادثات نهائية.
 
وزير القدس: كلما كانت القدس أكثر يهودية كانت أصلح لتكون عاصمة إسرائيل (رويترز-أرشيف)
وتخشى السلطة الوطنية الفلسطينية أن يضع الجدار حدا لآمالها في تحويل القدس الشرقية إلى عاصمة الدولة الفلسطينية, وأن يكون الهدف "إخراج أكبر قدر من الفلسطينيين من القدس  وإدخال أكبر عدد من اليهود إليها"، على حد قول كبير المفاوضين صائب عريقات.
 
وقد دعا وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة إلى رفع حدة الاحتجاجات على بناء الجدار, وطلب من البرلمان الفلسطيني استصدار قانون يحظر على الفلسطينيين العمل في بناء الجدار, كما دعاهم إلى عدم المتاجرة مع المستوطنين الإسرائيليين.
 
الأقوال والأفعال
وقال القدوة "لا يمكنك أن تتحدث عن السلام وتستعمر الأرض الفلسطينية وتواصل بناء الجدار والمستوطنات", محذرا من أن السلطة ستطلب من الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات عقابية ضد الشركات الدولية التي تتعاون مع إسرائيل في بناء الجدار, وستتضمن العقوبات -التي من المستبعد أن تتبناها الأمم المتحدة- منع التأشيرة وعقود العمل عن الشركات التي تتعاون في بناء الجدار.
 
وقد انتقد مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بعيد لقائه وزير الدفاع الإسرائيلي الجدار العازل، قائلا إن "إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها, لكن عندما يبنى الجدار خارج الأرض الإسرائيلية فإنه غير شرعي وهو يخلق مشاكل إنسانية".
 
سولانا: لإسرائيل أن تحمي أمنها لكن ليس على حساب أراضي الغير (الفرنسية)
وقد تزامن إعلان إسرائيل أن استكمال الجدار سيكون في مطلع أيلول/سبتمبر القادم مع إعلانها استكمال الانسحاب في التاريخ نفسه, طالبة من واشنطن 2.2 مليار دولار لتغطية نفقات خطة الانفصال وإعادة توطين تسعة آلاف مستوطن, وأرسلت وفدا إلى واشنطن لهذا الغرض.
 
قنبلة الانسحاب
لكن المبلغ سيوجه أيضا حسب نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز لإقامة قواعد عسكرية بديلة عن تلك التي ستخلى بغزة وكذا لتعزيز الأمن على الحدود بين غزة ومصر, إضافة لتطوير وتنمية المناطق القليلة السكان بصحراء النقب جنوبا والجليل شمالا.
 
من جهة أخرى عثرت الشرطة الإسرائيلية على قنبلة وهمية في إحدى محطات الحافلات الرئيسية بتل أبيب في وقت الذروة المسائية مما أدى إلى إخلائها.
 
وقالت متحدثة باسم الشرطة إن الأمن عثر على حقيبة تحمل قنينة غاز وزنها 12 كيلوغراما إضافة إلى رسالة تقول "إن الانسحاب سينفجر في وجوهكم", وسط تزايد مخاوف من أن يؤدي الانسحاب الذي سيبدأ بعد خمسة أسابيع إلى اندلاع مواجهات بين مؤيديه ومعارضيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة