مزارع الخشخاش تنتشر بالعراق   
الخميس 1429/1/10 هـ - الموافق 17/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:37 (مكة المكرمة)، 8:37 (غرينتش)

الأفغان ينقلون تقنيات زراعة الخشخاش إلى العراق (رويترز-أرشيف)

بدأت زراعة الخشخاش الذي يصنع منه الهيروين تنتشر بسرعة في العراق في ظل اقتناع المزارعين العراقيين بعجزهم عن تأمين عيشهم عبر المحاصيل الزراعية التقليدية, ويساعد أفغانيون ذوو خبرة في زراعة الخشخاش العراقيين على إنتاج هذا المحصول الجديد في مناطق خصبة من محافظة ديالى التي كانت تشتهر ببرتقالها ورمانها.

ونقلت صحيفة ذي إندبندنت التي أوردت الخبر عن مصدر بالمنطقة قوله إن الخشخاش ينتج في مزرعة بالقرب من قرية بهرز, الواقعة جنوب مركز المحافظة بعقوبة, وأنه مزروع تحت أشجار البرتقال وبينها مع بعضها البعض.

وكانت الصحيفة قد كشفت في مايو/أيار الماضي عن وجود مزارع للخشخاش بالقرب من الديوانية يمولها مهربون كانوا في السابق يجلبون المخدرات من أفغانستان إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى.

إلا أن نطاق هذه الزراعة امتد الآن ليشمل محافظة ديالى التي لا يزال تنظيم القاعدة يقاوم فيها الأميركيين والتي تشهد انقساما حادا بين الشيعة والسنة والأكراد.

وبسبب العنف الشديد في المنطقة لا يجد رجال الأمن وقتا كافيا للتعامل مع تجار المخدرات.

الشرطة العراقية تعتقل مهربي مخدرات من حين لآخر إلا أنها منتشغلة بمواجهة أعمال العنف (رويترز-أرشيف)
تحالف مع العصابات
ونقلت الصحيفة عن إحدى وكالات الأنباء العراقية قولها إن الخشخاش ينتج الآن في المناطق المحيطة بقرى الخالص والسعدية وجنوب بلدروز وهي كلها مناطق نفوذ قوي لتنظيم القاعدة.

وتنقل الوكالة عن مهندس زراعي محلي تأكيده على أن المزارعين بتلك المناطق لا يتلقون دعما من الحكومة ولا يمكنهم بذلك منافسة ما يتدفق إلى السوق من محاصيل زراعية رخيصة ولذلك تصبح زراعة الخشخاش الحل الأسرع لهذه المشكلة.

ولا تزال المنطقة المخصصة لزراعة الأفيون في ديالى محدودة إذا ما قورنت بالمناطق المخصصة للخشخاش حول بلدات العمارة والمجر الكبير بالجنوب العراقي.

وينقل الخشخاش من محافظة ديالى إلى مدينة الرمادي, إلا أنه لم يكشف حتى الآن عن وجود مختبرات لإنتاج الهيروين في العراق على عكس أفغانستان.

ولم يكن العراق معروفا باستهلاك الهيروين, إلا أن المخدرات كانت تنقل إليه من أفغانستان وتجلب إلى مدينة البصرة قبل أن تهرب إلى أسواق المملكة العربية السعودية والكويت ودول الخليج الأخرى.

وحسب ذي إندبندنت فإن لجوء أساطنة الحرب المحليين, الشيعة والسنة, إلى زراعة الخشخاش تطور يهدد العراق الذي غالبا ما يتحالف مسؤولوه السياسيون المحليون مع عصابات الجريمة المنظمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة