سلفاكير: ضغوط لنصدر عبر الشمال   
الخميس 1433/4/22 هـ - الموافق 15/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:21 (مكة المكرمة)، 18:21 (غرينتش)
سلفاكير ميارديت أكد أن حكومته تواصل التفاوض مع الخرطوم لإيجاد صيغة جديدة بشأن النفط (الأوروبية-أرشيف)
ماثيانق سريليو-واو

قال رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت إن هناك جهات -لم يسمها- طلبت من حكومته التراجع عن قرار وقف إنتاج النفط وتصديره عبر السودان، مشيرا إلى أن هذه الجهات نصحته بأن المواصلة في هذا القرار قد يعرض شعب جنوب السودان للموت جوعا.

وذكر في كلمة له أمام حشد في مدينة واو عاصمة ولاية غرب بحر الغزال أن شعب جنوب السودان الذي قبل توقيع اتفاق السلام بين الشمال والجنوب لن يموت الآن بسبب هذا القرار.

وأكد ميارديت أن حكومته ستواصل التفاوض مع الخرطوم لأجل إيجاد صيغة جديدة فيما يخص النفط، وأكد أن حكومته ستعمل أيضا على بناء خطوط نقل لبتروله تمتد من داخل الأراضي الجنوبية وحتى ميناء لامو بكينيا، مشيرا إلى أن جوبا ستتجه للدخول في قروض مالية لسد الفجوة الحالية وما يمكن أن ينتج بسبب ضعف الواردات بالبلاد.

وفي السياق ذاته ذكرت مصادر رفضت الكشف عن هويتها -للجزيرة نت- أن واشنطن واحدة من تلك الجهات التي تضغط باتجاه عودة تصدير البترول عبر السودان، "لأنها ترى أنه ليس هناك بديل جاهز عن حكومة حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالشمال، وأن سقوطها سيؤدي إلى مزيد من الفوضى في المنطقة".

من جهة أخرى قال ميارديت إن جنوب السودان لن يقبل بأي حدود لا تضمن عودة كلٍّ من منطقة كافي كنجي وحفرة النحاس وهجليج والمقينص المتنازع على تبعيتها مع السودان. معلنا أن "أي حدود دون هذه المناطق لن نقبلها على الإطلاق".

ونفى أن تكون لجوبا مشكلة مع شعب السودان "وإنما مشكلتنا مع العصابة الحاكمة في الخرطوم".

وكان وفدا جنوب السودان والسودان توصلا إلى تفاهمات بشأن عدد من القضايا محل الخلاف بين الجانبين بينها الجنسية والحدود في المفاوضات الجارية بينهما في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ويتوقع أن يتم التوقيع على هذه التفاهمات خلال قمة تجمع سلفاكير ونظيره السوداني عمر البشير في جوبا في الأيام المقبلة.

وتعهدت الدولتان بمواصلة التفاوض فيما يتصل برسوم عبور النفط الجنوبي عبر الشمال، وتسبب الخلاف في قرار دولة الجنوب في يناير/كانون الثاني وقف إنتاجها النفطي وتصديره، وهو البالغ نحو 350 ألف برميل يوميا، بعدما أصرت الخرطوم على أخذ نصيبها عينا.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز الماضي مستأثرا بثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط الذي توجد كافة آليات ومنشآت نقله وتصفيته وتصديره في السودان. وإلى جانب البترول هناك قضايا أخرى محل خلاف بين البلدين من بينها قضية منطقة أبيي المتنازع عليها والحدود والجنسية والديون الخارجية وغيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة