انتقاد لمنع كرمان من دخول مصر   
الاثنين 1434/9/29 هـ - الموافق 5/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:59 (مكة المكرمة)، 1:59 (غرينتش)
كرمان عبرت عن معارضتها لعزل مرسي على يد الجيش (الجزيرة نت-أرشيف) 
أنس زكي-القاهرة

انتقدت قوى سياسية مصرية قيام السلطات بمنع الناشطة اليمنية توكل كرمان الحاصلة على جائزة نوبل للسلام من دخول مصر الأحد بدعوى إدراجها على قوائم الممنوعين، واعتبرت ذلك نوعا من التضييق الذي يبرز الوجه السلبي للحكومة الحالية.

وعبر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب عن إدانة قوية لهذا التصرف، وقال في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن هذه الممارسات هي إعادة لإنتاج الدولة البوليسية بنفس ممارسات دولة مبارك.

وأضاف التحالف الذي يضم القوى المطالبة بعودة الرئيس المنتخب محمد مرسي إلى السلطة بعدما تم عزله على يد وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي، إنه "يرحب بكل الأحرار في العالم الذين يساندون عدالة قضية الشرعية الدستورية والذين يقفون في وجه الانقلاب العسكري الدموي".

من جانبها وصفت الجماعة الإسلامية ما حدث بأنه "مشين"، وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن "حكومة الانقلاب منعت كرمان من دخول مصر وأعادتها على نفس الطائرة التي قدمت عليها بسبب موقفها المعروف من الانقلاب العسكري الدموي".

واعتبرت الجماعة الإسلامية أن "هذا السلوك المشين الذي لا يصدر إلا عن سلطات الاحتلال يوضح حقيقة هذا الانقلاب العسكري الذي يضيق بالآخر ولا يستطيع سماع رأي يعارض انقلابه الدموي ويسعى لإسكاته بكل قوة وبلا حياء".

وكانت كرمان قالت في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن السلطات المصرية رفضت دخولها إلى القاهرة وأعادتها على الطائرة إلى دبي بعد أن صادرت جواز سفرها ولم تعده إليها، موضحة أنها كنت تعتزم الدخول إلى مصر "للتحقق من الانتهاكات التي تجري هناك بعد الانقلاب على الشرعية الدستورية وضد الحريات العامة خاصة بعد المجزرة" التي راح ضحيتها العشرات في 27 يوليو/تموز.

وكانت كرمان عبرت عن معارضتها لعزل مرسي على يد الجيش، وقالت إنها تعتزم الانضمام إلى مئات الآلاف الذين يعتصمون منذ أسابيع للمطالبة بعودة مرسي، وذلك في ميداني رابعة العدوية شرقي القاهرة والنهضة غربها.

في الوقت نفسه حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات على منع كرمان ما بين مؤيد ومعارض، حيث قال المدير السابق لمركز المعلومات بمجلس الوزراء المصري ياسر علي إن منع كرمان من دخول مصر هو ردة عن مكتسبات ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وإعادة إنتاج للممارسات الأمنية لدولة مبارك، في إشارة إلى الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به تلك الثورة.

في المقابل، رحب الصحفي مصطفى بكري بالقرار واعتبره ردا بليغا على "الإخوانية المتعجرفة التي كرمها الغرب لدورها التآمري في اليمن والآن تكرر اللعبة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة