مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار بغزة   
الثلاثاء 1435/9/19 هـ - الموافق 15/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:53 (مكة المكرمة)، 22:53 (غرينتش)
أطلقت مصر الاثنين مبادرة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، على أن يبدأ وقف إطلاق النار صباح الثلاثاء. وبينما أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن مطلب غزة هو رفع الحصار وأن توقف إسرائيل اجتياحات للضفة الغربية وليس العودة إلى تهدئة فقط، ستجتمع الحكومة الأمنية الإسرائيلية في وقت مبكر من صباح الثلاثاء للبحث في الاقتراح المصري.

وتقضي المبادرة المصرية بأن "تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية على قطاع غزة بر وبحرا وجوا، مع التأكيد على عدم تنفيذ أي عمليات اجتياح بري لقطاع غزة أو استهداف المدنيين"، كما تقضي بأن "تقوم كافة الفصائل الفلسطينية بإيقاف جميع الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاه إسرائيل جوا وبحرا وبرا وتحت الأرض، مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين".

ونصت المبادرة أيضا على فتح المعابر الحدودية وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبرها في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض. وتشير إلى أن القضايا الأخرى -بما في ذلك موضوع الأمن- سيتم بحثها مع الطرفين.

وقضت المبادرة بأن تستقبل مصر وفودا "رفيعة المستوى" من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة طبقا لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة التي تم التوصل إليها عام 2012.

ونصت المبادرة المصرية على أن يلتزم الطرفان "بعدم القيام بأي أعمال من شأنها التأثير سلبا على تنفيذ التفاهمات"، وكذلك أن تحصل مصر على "ضمانات من الطرفين بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه".

ووفق المبادرة، فقد تحددت الساعة السادسة بتوقيت غرينتش من صباح الثلاثاء لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة بين الطرفين، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة المصرية وقبول الطرفين بها دون شروط مسبقة.

video

شق اقتصادي
من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن المبادرة المصرية تتضمن شقا اقتصاديا بأن تسمح إسرائيل بدخول مواد الغذاء للقطاع والسماح للصيادين بالتعمق أكثر في البحر للصيد والسماح للمزارعين الذين لديهم أراض قرب الشريط الحدودي بالفلاحة.

وأضاف أن هناك مطلبا فلسطينيا أن يشمل الاتفاق إطلاق سراح المحررين الذين اعتقلتهم إسرائيل قبل أسبوع، ومطلبا إسرائيليا بالطلب من المجتمع الدولي نزع سلاح المقاومة، وأن تصبح غزة منزوعة السلاح.

وقالت مراسلة الجزيرة في القدس جيفارا البديري إن الولايات المتحدة وألمانيا دخلا على الخط لمساندة مصر في التوصل لاتفاق متكامل وليس فقط تهدئة، بحيث يكون أشمل وأوسع من اتفاق 2012.

وجاءت المبادرة عشية وصول وزير الخارجية الأميركي جون كيري للقاهرة للتشاور بشأن التهدئة في غزة، وجاءت المبادرة أيضا قبيل بدء اجتماع طارئ لوزراء خارجية جامعة الدول العربية مساء الاثنين لبحث تدهور الأوضاع في قطاع غزة.

وتبدو مصر أكثر تراجعا في هذه الأزمة مقارنة بدورها المعتاد سابقا كوسيط في النزاعات بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

هنية قال إن مطلب غزة هو رفع الحصار ووقف اجتياح إسرائيل للضفة الغربية (الجزيرة)

ردود فعل
وبعد إعلان المبادرة المصرية بوقت قصير، ألقى إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس كلمة شدد فيها على أن مطلب غزة هو رفع الحصار وأن توقف إسرائيل اجتياحات للضفة الغربية وليس العودة إلى تهدئة في ظل مثل هذا الوضع. كما قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إنه "لا تهدئة دون الاستجابة لشروط القسام".

من جهته، قال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن حماس "لم تتسلم حتى الآن أي مبادرات رسمية من أي جهة، وما يتم ترويجه بشأن نزع سلاح المقاومة هذا عمل غير خاضع للنقاش، ونحن شعب تحت الاحتلال والمقاومة بكافة الوسائل حق مشروع للشعوب المحتلة". مشددا على أن "وقف إطلاق النار قبل التوصل لاتفاق التهدئة مرفوض، ولم يحدث في حالات الحرب أن يتم وقف إطلاق النار ثم التفاوض".

وفي رام الله، رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمبادرة المصرية للتهدئة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وثمن عباس الجهود التي بذلتها مصر لحماية الشعب الفلسطيني، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بهذه المبادرة "حفاظا على دماء شعبنا والمصالح الوطنية العليا".

وطالب عباس بأن تمهد هذه المبادرة لجهد سياسي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وفي المقابل، أعلن مسؤول إسرائيلي أن الحكومة الأمنية الإسرائيلية ستجتمع في وقت مبكر من صباح الثلاثاء للبحث في الاقتراح المصري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة