الحديد البرتقالي تحصد ثمانية فلسطينيين جنوب غزة   
الأحد 1425/11/8 هـ - الموافق 19/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:30 (مكة المكرمة)، 22:30 (غرينتش)

ارتفاع عدد الشهداء والجرحى جراء الاجتياح الإسرائيلي جنوب القطاع (رويترز)


قال مراسل الجزيرة نت في غزة إن عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع إلى ثمانية خلال الساعات القليلة الماضية جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة "الحديد البرتقالي" على مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وأوضح المراسل أن طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخا مساء اليوم على أحد الأهداف في خان يونس ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين بينما لم يعرف مصير فلسطيني آخر في مكان القصف.

كما اغتال جيش الاحتلال ستة فلسطينيين برصاص قناصة إسرائيليين يتمركزون فوق أسطح مباني مخيم خان يونس بينما جرح 20 بينهم خمسة في حالة خطرة جراء الاعتداء العسكري الإسرائيلي.

وكان فلسطينيان هما رامي أبو سعدة أحد القادة الميدانيين في كتائب أبو الريش التابعة لحركة فتح وسعيد أبو السعيد قد استشهدا في وقت مبكر من صباح اليوم وجرح ثالث برصاص القناصة الإسرائيليين.



قوات الاحتلال تتوغل في جنوب غزة (الفرنسية)

اجتياح عسكري

في تلك الأثناء قال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال المدعومة بعشرات الدبابات والمدرعات لم توقف النار والقصف المدفعي منذ بدء عملية التوغل فجر اليوم تجاه منازل المواطنين في حي الإسكان النمساوي والجهة الغربية من مخيم خان يونس المجاور.

وأشار المصدر إلى أن قوات الاحتلال أجبرت بفعل القصف المدفعي أكثر من 20 عائلة على إخلاء منازلها في المخيم وشرعت الجرافات العسكرية في تدمير هذه المنازل. وذكر شهود عيان أن قرابة 150 شخصا غالبيتهم أطفال ونساء غادروا منازلهم في المخيم وتجمعوا صباح اليوم عند بوابة مستشفى ناصر بخان يونس.

وادعى متحدث عسكري إسرائيلي أن عملية الحديد البرتقالي التي قد تستغرق عدة أيام تهدف إلى منع إطلاق قذائف الهاون من هذا المخيم على المستوطنات اليهودية القريبة.

وكان 11 جنديا إسرائيليا أصيبوا بجروح في قصف لموقعهم العسكري جنوب غزة بقذائف الهاون، وهي العملية التي تبنتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). 

وقد حذر نبيل أبو ردينة الناطق باسم السلطة الفلسطينية من الانعكاسات الخطيرة للتصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وانعكاساته على فرص السلام, كما طالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها.

وأعلن المسؤول الفلسطيني من جهة أخرى أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيزور رام الله بالضفة الغربية الأربعاء القادم للقاء أعضاء القيادة الفلسطينية، مشيرا إلى أن البحث سيتناول مجمل الأوضاع الحالية ومسألة المؤتمر الدولي المتوقع عقده في لندن في فبراير/ شباط القادم.



 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة