مصريون يحذرون من عبث الإسرائيليين بمومياوات الفراعنة   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)

الباحث قال إن الإسرائيليين أخذوا عينات الحمض النووي للمومياوات (الفرنسية)
حذر باحث مصري في مجال الآثار من مخاطر عبث الإسرائيليين بمومياوات ملوك الفراعنة عبر فريق من الباحثين جندتهم إسرائيل ضمن ما أسماه الباحث شبكة عنكبوتية يهودية للتشكيك في الحضارة المصرية وجذورها ونسج مزاعم لضربها مثل الزعم بأن الأهرامات بنتها كائنات من الفضاء.

وأعرب الباحث أحمد صالح عبد الله المدير الحالي لآثار أبو سنبل جنوبي أسوان بصعيد مصر عن اعتقاده بأن كثيرا من عينات أخذت من المومياوات الفرعونية عرفت طريقها إلى إسرائيل لفحصها بهدف خدمة "أغراض دينية وسياسية".

وكشف الباحث في حديث لوكالة الأنباء الألمانية عن حصول عالم الأحياء المجهرية سكوت ودوورد المحاضر بمعهد دراسات الشرق الأدنى القديم في القدس -وهو معهد تابع لجامعة بريغام يونغ بولاية فلوريدا- على 27 عينة من مومياوات ملوك الفراعنة وأنه يحللها بمفرده دون أي مشاركة مصرية منذ عام 1993.

وأشار عبد الله إلى أن بين الملوك الذين أخذ ودوورد الحمض النووي لهم الملك أمنحتب الثاني والملك سقن رع والفرعون تحتمس الثالث مضيفا أن باحثا أميركيا آخر هو ويلفرد غريغز حصل أيضا على 500 عينة من الهياكل العظمية لمومياوات مصرية قديمة بحفريات فج الجاموس بمحافظة الفيوم القريبة من دلتا النيل.

واتهم الباحث -الذي أنشأ موقعا خاصا على الإنترنت بعنوان "مومياء تتحدث" للرد على المزاعم الإسرائيلية بخصوص الحضارة الفرعونية- السلطات المصرية بعدم إبداء أي اهتمام بهذا الموضوع وترك الساحة خالية للإسرائيليين للترويج لمزاعمهم.

وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس أعلن سابقا رفضه السماح للفرق والبعثات الأجنبية بتنفيذ هذه الفحوص على الهياكل العظمية لعمال الأهرامات قائلا إن البعض يحاولون "العبث" بالحضارة المصرية القديمة.

وقال علماء آثار مصريون آخرون إن عينات الحامض النووي المنزوعة من مومياء يمكن أن تتلوث بسهولة أثناء نزعها وبالتالي يمكن أن تعطي نتائج مزيفة.

وطالب أثريون مصريون قبل أيام وبمناسبة مرور 50 عاما على اكتشاف الحمض النووي (DNA) على يد الأميركي كريك وادسون بإقامة مشروع وطني مصري لدراسة مومياوات الفراعنة على غرار المشروعين اللذين أقامتهما جامعة واسيدا
اليابانية ومانشستر البريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة