إعلان جدول الانسحاب اليوم وتوقيف مسلحين سوريين ببيروت   
الأحد 23/2/1426 هـ - الموافق 3/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:11 (مكة المكرمة)، 9:11 (غرينتش)
الشرع (يمين) سيعلن بحضور لارسن الجدول الزمني للانسحاب (الفرنسية-أرشيف)
 
يعقد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ومبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن مؤتمرا صحفيا اليوم يتوقع أن يعلنا فيه جدولا زمنيا للانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان.
 
وبينما لم يعلن حتى الآن أي تاريخ محدد للانسحاب، أكد الشرع في رسالة بعث بها إلى الأمين العام الأممي كوفي أنان أن بلاده ستنهي انسحابها من لبنان قبل الانتخابات التشريعية فيه المقرر إجراؤها في مايو/أيار المقبل.
 
القوات السورية ستكمل انسحابها من لبنان قبل انتخابات مايو/أيار (الفرنسية-أرشيف)
وسيجري لارسن اليوم مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد بحضور الشرع قبل أن يتوجه غدا إلى بيروت، كما سيجري مباحثات منفصلة مع نائب وزير الخارجية وليد المعلم.
 
يأتي ذلك بعدما أجرى لارسن مباحثات في شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك تناولت تطورات الوضع اللبناني، انتقل بعدها إلى الأردن حيث التقى وزير الخارجية هاني الملقي قبل أن يتوجه إلى دمشق.
 
ورغم رفض المبعوث الأممي الإفصاح عن تفاصيل مهمته التي يحمل خلالها رسالة إلى الرئيس السوري، فقد أكد قبل التقائه بمبارك أن الحوار وحده يمكن أن يحقق نتائج مثمرة، نافيا أنه يحمل إنذارا لدمشق بشأن موعد انسحابها النهائي من لبنان. ونفى لارسن كذلك أن تكون الأمم المتحدة تعمل تحت الضغوط الأميركية فيما يخص الموقف من سوريا.

إيقاف مسلحين
وفي لبنان ذكرت صحيفة النهار أن سوريين مسلحين كانا في سيارة جيب تابعة للجيش اللبناني، أوقفا فجر اليوم  في بيروت التي أخلتها القوات السورية في مارس/آذار الماضي.
 
وأوضحت الصحيفة أن شرطة المنصورية شرق بيروت طاردت سيارة جيب مظللة من مستديرة المكلس حتى منطقة الكولا حيث أوقفت الشرطيين السوريين ياسر إبرهيم منصور ومحمد عز الدين فجر اليوم. وأضافت أنه تم تسليم الشخصين اللذين كان في حوزتهما أسلحة إلى مركز للشرطة.
 
القانون الانتخابي
من ناحية ثانية احتدم الجدل بين الموالاة والمعارضة اللبنانية بشأن القانون الانتخابي إثر إعلان رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي تراجعه عن الاستقالة وعزمه تشكيل حكومة جديدة.
 
فبعد لقاء الموالاة في عين التينة الذي نجح الجمعة في إقناع كرامي بالعدول عن استقالته وتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الحكومة الجديدة ستعد قانونا للانتخابات النيابية على "أساس المحافظة وفق اتفاق الطائف وباعتماد النسبية".
 
الحكومة الجديدة ستعد قانونا انتخابيا على أساس النسبية (الفرنسية)
ويتعارض هذا الموقف مع مشروع القانون الانتخابي الذي قدمته الحكومة المستقيلة في فبراير/شباط الماضي والذي يتبنى الدوائر الصغرى (على أساس القضاء)، ملبيا بذلك رغبة المعارضة وخصوصا البطريرك الماروني نصر الله صفير.
 
ودعا نواب المعارضة في عريضة وقعوها الجمعة إلى إقرار مجلس النواب المشروع الذي يعتمد القضاء بقانون معجل حتى يصار إلى إجراء الانتخابات بناء عليه في موعدها المقرر قبل 31 مايو/أيار وهو موعد انتهاء ولاية المجلس الحالي.
 
تباين آراء المعارضة
وأحدث الموقف الجديد للموالاة مواقف متباينة للمعارضة التي بدت حتى الآن موحدة في مطالب تشكيل الحكومة المحايدة والتحقيق الدولي في مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والدعوة إلى انسحاب سوريا ومخابراتها من لبنان.
 
وقد عبر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط عن استعداده "للسير في الانتخابات على أساس المحافظة لأن المعارضة تلتزم سقف اتفاق الطائف".
 
غير أن زعيم حركة التجدد الديمقراطي المعارضة النائب نسيب لحود عبر عن رفضه للقانون. وقال في تصريح إذاعي "نحن كمعارضة سنحاول المحافظة على المشروع المطروح على البرلمان والذي يعتمد الدائرة الصغرى"، وذلك "بأن نحاول إقناع زملائنا به لأن تغيير القواعد في هذا الوقت المتأخر هدفه تأجيل الانتخابات وتمديد ولاية المجلس الحالي".
 
من جانبه اتخذ النائب باسم السبع موقفا وسطا بإبدائه الاستعداد لخوض الانتخابات في ظل القانون السابق الذي اعتمد عام 2000 على أساس المحافظات، لكن دون اعتماد النسبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة