إيكونوميست: كينيا تنوي إغلاق أكبر مخيم لاجئين بالعالم   
السبت 1437/8/7 هـ - الموافق 14/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)

قالت مجلة بريطانية إن كينيا تعتزم إغلاق أكبر مخيم للاجئين في العالم وآخر أصغر منه حجما، في خطوة من شأنها أن تثير غضبا دوليا.

وذكرت مجلة إيكونوميست في تقرير لها من نيروبي أن مخيم داداب -الذي يؤوي 344 ألف لاجئ غالبيتهم من الصومال- يمتد على رقعة من الأرض تبلغ مساحتها 20 كيلومترا مربعا، وتنتشر فيه المحلات التجارية ودور للسينما، وينظم فيه دوري لكرة القدم.

وتنوي الحكومة الكينية الآن تفكيك هذا المخيم، الذي بدا عند إنشائه قبل 25 عاما أنه أُقيم لكي يبقى إلى الأبد. وسيطال التفكيك مخيما آخر أصغر منه حجما، حيث يحتضن 189 ألف لاجئ ويقع على مقربة من حدود البلاد مع دولتي جنوب السودان وأوغندا.

وكانت وزارة الداخلية الكينية قد أعلنت في السادس من مايو/أيار الجاري أنها بصدد إغلاق المخيمين في أسرع وقت ممكن، بحجة ما ينطويان عليه من مخاطر على أمن البلاد القومي.

وسبق لنيروبي أن قطعت على نفسها عهدا مماثلا عقب مصرع 147 طالبا في هجوم شنته حركة الشباب المجاهدين الصومالية العام الماضي على جامعة غاريسا.

وتراجعت الحكومة عن وعدها بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لنيروبي.

غير أن كينيا تبدو هذه المرة جادة أكثر من أي وقت مضى لإغلاق المعسكرين، فقد أعلنت عن عزمها هذا مرارا وتكرارا، بل إنها ألغت إدارة شؤون اللاجئين في وزارة الهجرة.

ونقلت إيكونوميست عن كارانجا كيبيشو، وهو أكبر مسؤول مدني في الداخلية الكينية، الزعم -في مقال له نُشر في التاسع من الشهر الحالي- أن الهجمات "الإرهابية" التي عانت منها بلاده في السنوات الأخيرة، "خُططت ونُفذت من مخيم داداب".

وخلصت المجلة البريطانية إلى أن المال ربما يكون السبب الرئيسي وراء ما وصفته بالإعلان المفاجئ لإغلاق معسكري اللجوء، حتى أن كيبيشو أشار في مقاله إلى أن أموال المانحين حُوِّلت من كينيا إلى مناطق أخرى من أجل التصدي لتدفقات المهاجرين إلى أوروبا.

وقالت في تقريرها إن كينيا ترغب بلا شك في الحصول على مزيد من أموال الغرب بعد أن رأت كيف أن تركيا استطاعت تأمين مبلغ ستة مليارات يورو في شكل مساعدات مقابل استضافة مهاجرين عائدين من اليونان.

وختمت مجلة إيكونوميست تقريرها بالقول إن نقل نصف مليون شخص إلى خارج كينيا أمر مستحيل، ومن ثم فإن الاحتمالات القائمة هي أن التلويح بإغلاق مخيمي اللاجئين لا تعدو أن تكون "مناشدة يائسة" من أجل الحصول على مزيد من الأموال، وتبقى إمكانية تدفقها محل شك، على حد تعبير المجلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة