الاحتلال يديم وجوده بالفتنة   
الجمعة 1427/2/17 هـ - الموافق 17/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

تقرير براميرتس كان أهم ما تطرقت إليه الصحف اللبنانية اليوم، محذرة من الفتنة لأنها وسيلة إدامة الاحتلال، وتطرقت إلى حكومة حماس التي رفضت فتح المشاركة فيها، وإلى محادثات إيرانية أميركية بشأن الأوضاع في العراق.

"
الوفاق الوطني هو الضمانة الأولى والأخطر للاستقلال والسيادة، لأنه لا وطن ولا دولة ولا ديمقراطية في غياب الوحدة الوطنية
"
السفير

الخلاف مدخل الفتنة
كتب طلال سلمان في صحيفة السفير يقول إن الجهد العسكري للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين والجهد العسكري للاحتلال الأميركي في العراق لتدمير تضاعفا في تزامن لافت لمنع قيام ما يمكن اعتباره "سلطة محلية" يمكن اعتبارها وعدا بالاستقلال ولو بعد حين.

وقالت إن خروج الضامنين الأميركي والبريطاني تمهيدا لأن تجتاح قوات الاحتلال الإسرائيلي ما تبقى من رموز السلطة الفلسطينية أمر لا يحتاج إلى شرح، لأنه يحاول فرض واحد من خيارين على الفلسطينيين فإما أن يقبلوا بحكومة حماس ويتعرضوا للحصار من الداخل والخارج، وإما أن تتنازل حماس فتكون كمن يلغي نفسه وجدارته بالاستقلال.

وتقول الصحيفة إنه في العراق أيضا ها هي الثمار المرة للاحتلال الأميركي تمنع التوافق بين القوى السياسية المحلية، التي تم التعامل معها منذ اللحظة الأولى بطوائفها ومذاهبها وعناصرها القومية والاثنية، مما مهد لمناخ الفتنة كسلاح فعال في مواجهة المقاومة.

وأكدت السفير أن الاحتلال الأميركي حقق نجاحا مفجعا في تمزيق وحدة شعب العراق.. بالديمقراطية، مضيفة أن الغياب العربي شبه المطلق شجع الاحتلالين الإسرائيلي والأميركي وأعانهما موضوعياً على إضعاف السلطة التي ولدت أسيرة في فلسطين والتي لم تولد بعد في العراق.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذا الكلام موجه إلى اللبنانيين الذين كادت الخلافات حول البديهيات تأخذهم إلى الفتنة، لتقول لهم إن التوافق الوطني هو الضمانة الأولى والأخطر للاستقلال والسيادة، لأنه لا وطن ولا دولة ولا ديمقراطية في غياب الوحدة الوطنية

براميرتس متفائل
قالت صحيفة المستقبل إن رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري سيرج براميرتس أبدى أمام مجلس الأمن تفاؤله بأن التقدم الذي حدث في التحقيق سيوفر عناصر حاسمة لتحديد هوية المسؤولين عن هذه الجريمة على كل المستويات لجعلهم يدفعون الثمن.

وأشار براميرتس إلى أن تعاونا سوريا أسرع مع اللجنة سيكون ضروريا لمتابعة عملها وأن اللجنة أعدت بالفعل طلبات من سوريا وأن الأسابيع المقبلة ستظهر ما إذا كانت هذه الطلبات ستلبى وما إذا كان تفاؤله الحذر مبررا.

وفي نفس السياق توقع الرئيس السوري بشار الأسد أن يعقد لقاء وليس استجوابا في نيسان المقبل مع لجنة التحقيق، رافضا أي إيحاء بالتواطؤ في جريمة الاغتيال.

وقالت الصحيفة إن الأمين العام لوزارة الخارجية اللبنانية السفير بطرس عساكر أكد أن لبنان قرأ التقرير باهتمام بالغ، مرحبا بما أشير فيه من تعاون وثيق بين اللجنة والسلطات اللبنانية وهو تعاون سوف يستمر في إطار قرارات مجلس الأمن.

وقالت إن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ركز في كلمته بالمناسبة على التعاون السوري مع اللجنة، محاولا وضع خط فاصل بين عمل اللجنة في فترة رئيسها السابق ديتليف ميليس وبين عملها تحت رئاسة براميرتس.

لحود والضباط الموقوفون
قالت صحيفة الأنوار إن موضوع التقرير الدولي عن التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، كان مدار اهتمام ومتابعة أمس في مجلس الوزراء اللبناني حيث أثار كلام للرئيس إميل لحود عن الضباط الأربعة الموقوفين، ردودا داخل الجلسة اعتبرت كلامه تدخلا في التحقيق.

وقالت الصحيفة إن الرئيس لحود تطرق في كلمة أمام مجلس الوزراء إلى تقرير المحقق الدولي براميرتس وقال إنه "دخل بكل دقة ومهنية في كل المواضيع، وكان العمل في محله.. وأضاف "هنا ألفت النظر إلى ضرورة الاستماع إلى الشاهد زهير الصديق كي لا يبقى شيء غامضا، وثمة أربعة ضباط في السجن موقوفون بناء على إفادة هذا الشاهد".

"
لو لم أكن وزيرا للإعلام وأعرف ماذا يقولون كنت أقول لكم أتمنى أن ينسحب رئيس الجمهورية فتنسحب كل الأزمات
"
العريضي/الأنوار
وأكد لحود أنه لو تم توقيف مجرم عادي لمدة ستة أشهر ثم ظهر أن لا شيء عليه لقامت القيامة فكيف أمام حالة أربعة ضباط?.

ورد الوزير فرعون على هذا الكلام قائلا إنه لا يجوز للرئيس لحود أن يطرح مثل هذه المسألة، ويصور المسألة وكأن هناك من سجن ظلما، أو أنه ليس هناك عدالة في لبنان، مضيفا أن هذا النوع من الكلام قد يفسر بأنه ضغط على القضاء وتدخل في شؤونه.

وقالت الصحيفة إن وزير الإعلام العريضي سئل إذا كان يتوقع أن تنسحب أجواء الحوار الايجابية على المرحلة الثانية فقال: "لو لم أكن وزيرا للإعلام وأعرف ماذا يقولون كنت أقول لكم أتمنى أن ينسحب رئيس الجمهورية فتنسحب كل الأزمات".

محادثات أميركية-إيرانية
قالت صحيفة النهار إن طهران أبدت أمس استعدادها لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة من أجل تحسين الوضع في العراق، إثر طلب بهذا المعنى من أبرز حزب شيعي عراقي حليف لإيران ودعوات إلى الحوار من السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده.

لكن البيت الأبيض كما تقول الصحيفة سارع إلى التأكيد بأن المحادثات المرتقبة لن يكون لها تأثير على الملف النووي للجمهورية الإسلامية وعلى الخلافات الأخرى بين البلدين.

وأكدت الصحيفة أن الرئيس الأميركي جورج بوش كان قد فوض في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 سفيره في العراق بإجراء محادثات مع إيران، ورفضت طهران أول الأمر ذلك العرض، ولكنها غيرت موقفها غداة دعوة زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم إياها إلى بدء حوار مع الولايات المتحدة لمصلحة الشعب العراقي.

حكومة حماس دون مشاركة فتح
قالت صحيفة اللواء إنه من المتوقع أن يسلم رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية الرئيس الفلسطيني محمود عباس غدا أسماء أعضاء حكومته بالكامل وبرنامجها السياسي، في حين يبدو واضحا أن حركة فتح وفصائل أخرى تتجه نحو عدم المشاركة في الحكومة الجديدة.

وقالت الصحيفة إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية دعت هنية بعد اجتماعها في رام الله إلى الالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير ووثيقة الاستقلال الفلسطيني والقانون الأساسي للسلطة، كما دعت الحكومة المقبلة إلى العمل لإيجاد حل تفاوضي للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة