المغرب يكشف تورط مسؤولين في تهريب المخدرات   
الأربعاء 1424/7/1 هـ - الموافق 27/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كشفت الحكومة المغربية أمس الثلاثاء عن تورط عدد من المسؤولين الأمنيين وبعض القضاة وعدد من كبار موظفي الدولة بالضلوع في شبكة لتهريب المخدرات بمدينة تطوان على بعد 294 كلم شمال العاصمة الرباط.

وقال وزير العدل المغربي محمد بوزبع إن 17 شخصا متورطا في ملف لتهريب المخدرات في هذه المدينة، وإن 10 منهم ينتمون إلى الإدارة العامة للشرطة المغربية.

وسيحال الرئيس المفترض لهذه العصابة منير الرماش (24 عاما) قريبا إلى المحكمة الجنائية في تطوان، في حين أن 20 من كبار الموظفين الإقليمين سيحالون أمام محكمة قضائية خاصة في الرباط وهي محكمة استثنائية تتولى محاكمة موظفي الدولة المتهمين بالفساد.

وأعرب بوزبع عن أسفه لتورط عدد من القضاة "نسبت إليهم أفعال خطيرة تمس بسمعة القضاة. ومن بينهم رئيس محكمة بتطوان". وقال بوزبع إن الحكومة "لن تتردد في الذهاب بعيدا" في تطبيق القانون على هؤلاء المتورطين.

وأوضح الوزير أنها "المرة الأولى التي يحال فيها عدد كبير من كبار الموظفين إلى المحكمة القضائية الخاصة" لضلوعهم بتهريب المخدرات.

وأضاف أن المتهمين في هذه القضية هم عشرة من كبار ضباط الشرطة الإقليمية وقائد شرطة وثلاثة ضباط في الدرك ورجل جمارك وخمسة قضاة وموظف قضائي، بالإضافة إلى ثلاثة رجال أعمال وخمسة وسطاء بينهم رئيس منطقة زراعية.

وذكر بوزبع أن خيوط اكتشاف شبكة دولية لتهريب المخدرات بمدينة تطوان يرجع إلى 3ا غسطس/آب الحالي عندما تبين لرجال الأمن أن حادثة سير في إحدى طرق المدينة لم تكن حادثة عادية وإنما محاولة اغتيال.

وبعد ذلك تعرض أحد الأشخاص إلى محاولة اغتيال بسلاح ناري مصنوع في يوغسلافيا ليكشف النقاب بعد ذلك عن شبكة دولية لتهريب المخدرات واحتدام الصراع بين عصابتين متنافستين تعملان على ترويج بضاعتيهما عبر أوروبا.

وكانت الصحافة المغربية قد تحدثت في وقت سابق عن تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات وضبط مع عناصرها عدد من أدوات الاتصال المتقدمة كهواتف تعمل بالربط المباشر مع الأقمار الصناعية وتنفلت من المراقبة وكذا عدد من الزوارق المطاطية وأسلحة نارية وسيوف بالإضافة إلى العثور على مخزن سري للمخدرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة