لجوء أسرة كورية شمالية إلى سول يهدد مصالحة الكوريتين   
السبت 1422/4/8 هـ - الموافق 30/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موظفون من سلطات مطار مانيلا يرافقون أفراد الأسرة الكورية الشمالية إلى الطائرة التي تقلهم إلى سول

وصلت اليوم أسرة كورية شمالية إلى كوريا الجنوبية بعد الحصول على حق اللجوء السياسي في سول. وكانت تلك الأسرة غادرت الصين وتوقفت خلال رحلتها في سنغافورة والفلبين. وأثارت مساعي الأسرة للحصول على حق اللجوء غضب كوريا الشمالية التي حذرت شقيقتها الجنوبية بأن ذلك قد يضر بجهود التصالح بين الكوريتين.

فقد ووصلت الأسرة المؤلفة من سبعة أفراد الجد والجدة وابنتهما وزوج ابنتهما وثلاثة أحفاد إلى مطار اينتشيون الدولي الواقع على بعد 40 كلم غربي سول على متن طائرة تابعة لشركة آسيانا للطيران قادمة من مانيلا.

وكانت الأسرة قد حصلت على دعم لمحاولتها اللجوء لكوريا الجنوبية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العاصمة الصينية بكين الثلاثاء الماضي. ورغم العلاقات التي تربط بيونغ يانغ وبكين فقد آثرت الصين أمس السماح للعائلة الكورية الشمالية بمغادرة أراضيها بمساعدة من مفوضية شؤون اللاجئين إلى دولة ثالثة ولم ترحلها إلى بيونغ يانغ.

وقد غادرت الأسرة على متن طائرة تابعة للخطوط السنغافورية إلى سنغافوره أولا حيث بقي أفرادها داخل الطائرة لمدة أربع ساعات أمس إلى حين مجيء مسؤولين كوريين جنوبيين برفقة مسؤولين من مفوضية اللاجئين الذين اصطحبوا العائلة لقضاء ليلتهم في مكتب الخطوط الجوية الكورية الجنوبية.

ورحلت الأسرة على طائرة أخرى إلى العاصمة الفلبينية مانيلا برفقة مسؤولين كوريين جنوبيين حيث بقيت العائلة في صالة الترانزيت بمطار مانيلا تحت حراسة مشددة بعيدة عن الصحفيين والإعلاميين إلى حين مغادرتها عبر طائرة الخطوط الجوية الآسيوية إلى سول.

أفراد من العائلة يلوحون لرجال الإعلام من خلف الزجاج قبل مغادرتهم بكين

وكانت السلطات الفلبينية قد منعت دخول الأسرة تفاديا لإثارة غضب كوريا الشمالية، وقد ذكر تقرير صادر عن مفوضية اللاجئين أن الأسرة قالت إنها ستواجه عقوبات وأحكاما قاسية في حال عودتها إلى كوريا الشمالية.

لكن بيونغ يانغ رفضت هذا الادعاء. وأشارت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية بأن العائلة هي من ضمن مجموعة من الكوريين الجوعى الذي عبروا الحدود إلى الصين بشكل غير قانوني بحثا عن الغذاء، وأنهم سيعودون إلى البلاد متى تحسنت الأوضاع.

وفي أول رد فعل كوري شمالي على الحادث اتهمت وزارة الخارجية في بيونغ يانغ الأمم المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية لكوريا الشمالية وتدمير مسيرة المصالحة بين الكوريتين بمساعدتها الأسرة على السفر إلى خارج الصين. كما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية بأن عملاء المخابرات الكورية الجنوبية ضللوا العائلة.

يذكر أن العلاقات بين الكوريتين شهدت تحسنا كبيرا منذ لقاء القمة التاريخي الذي جمع بين الرئيس الكوري الجنوبي ونظيره الشمالي في بيونغ يانغ في يونيو/ حزيران العام الماضي.

وتجدر الإشارة إلى أن كوريا الشمالية تشهد موجة جفاف كبيرة منذ عام 1995 أدت إلى انهيار الاقتصاد ومغادرة ما بين 150 إلى 300 ألف من سكانها إلى الصين ومنغوليا بحثا عن الغذاء. ويشير تقرير للكونغرس الأميركي إلى وفاة نحو مليوني كوري شمالي بسبب الجفاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة