طهران تهدد بتخصيب اليورانيوم محليا   
الثلاثاء 1430/12/7 هـ - الموافق 24/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:01 (مكة المكرمة)، 21:01 (غرينتش)
إيران تقول إنها تفضل شراء الوقود أو إجراء عملية المبادلة داخل إيران (الجزيرة-أرشيف)

حذرت طهران من أنها سوف تقوم بتخصيب اليورانيوم بنفسها في حالة فشل اتفاق مبادلة اليورانيوم الذي اقترحه المجتمع الدولي, وعبرت عن مخاوفها من تكرار ما وصفته بالتجربة السلبية التي مرت بها في اتفاقيات سابقة مع فرنسا وأكدت أنها لن تقبل بالتالي إلا بمبادلة متزامنة.
 
وصرح نائب كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين على باقيري الاثنين بأنه إذا لم يتوفر اليورانيوم لمفاعل طهران من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية, "فإننا سوف نجرى عملية التخصيب داخل البلاد".
 
وكان المسؤول الإيراني يشير بذلك إلى اتفاق تم التوصل إليه برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقضي بتصدير يورانيوم إيراني منخفض التخصيب إلى روسيا وفرنسا، حيث سيخضع لتخصيب يجعله مهيأ للاستخدام وقودا في مفاعل طهران المخصص للأغراض الطبية.
 
وقال باقيري "إننا لا نواجه أساسا أي مشكلة مع خطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية, ولكننا نرغب في مبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب بالوقود داخل إيران حتى نطمئن بأن الاتفاق سوف ينفذ بالفعل".
 
وتقول إيران إنها تفضل شراء الوقود أو إجراء عملية المبادلة داخل إيران أو  السماح لها بإجراء عملية تخصيب اليورانيوم منخفض التخصيب نفسها.
 
باقيري: لا نواجه أي مشكلة مع خطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الأوروبية-أرشيف)
الخطة الأولية

ومع ذلك ترغب القوى الكبرى بأن تلتزم إيران بالخطة الأولية للوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن تقبل بتصدير كميات من اليورانيوم منخفض التخصيب أنتجت في مفاعل نطنز الواقع وسط إيران وتتراوح كميتها بين 1.2 و1.4 طن إلى روسيا وفي مرحلة لاحقة إلى فرنسا, وتعد القوى الكبرى الموقف الإيراني الأخير بمنزلة رفض فعلى للاتفاق.
 
غير أن طهران تقول إنها مرت بتجربة سلبية خاصة مع فرنسا بشأن اتفاقيات مماثلة وإنها بالتالي لن تقبل إلا بمبادلة متزامنة.
 
وفيما يتعلق بإجراء المزيد من المحادثات النووية مع القوى الكبرى الست بعد اجتماع أكتوبر/تشرين الأول الماضي في جنيف، قال باقيري "رغم الوعود من المنسق الأعلى للشؤون السياسية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، لا يبدو أن ما يسمى بمجموعة 5+1 مستعدة لاستئناف المحادثات.
 
وأضاف باقيري أن "المشكلة تكمن فيهم"، وأكد مجددا رغبة إيران في استئناف المحادثات مع الدول الخمس المتمتعة بحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن، الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا إضافة إلى ألمانيا.
 
ورغم أن الاتفاق بشأن مبادلة اليورانيوم الخاص بمفاعل طهران، المشيد منذ 40 عاما لا يمكن أن يؤدي إلى تسوية النزاع النووي برمته تعد القوى الكبرى الاتفاق أول انفراج يمهد لإزالة بواعث القلق بأن إيران تعمل على تشييد برنامج عسكري سري.
 
وكانت القوى الكبرى قد حذرت إيران من تجديد العقوبات المالية إذا لم تقدم ردا واضحا على التسوية المقترحة لحل الأزمة مع حلول نهاية العام الحالي.
 
ومع ذلك تعد إيران موقفها مشروعا وتقول إن الحديث عن فرض عقوبات عفا عليه الزمن.
 
وتقوم إيران منذ الأحد بمناورات عسكرية تستمر خمسة أيام لتعزيز قدرتها على الدفاع عن منشآتها النووية في حال مهاجمتها من قوة أجنبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة