ترقب ببغداد والصليب الأحمر يجلي موظفيه   
الثلاثاء 1424/9/4 هـ - الموافق 28/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الاحتلال الأميركي يسعى لوقف الهجمات بمزيد من المداهمات والاعتقالات (الفرنسية)

تعيش العاصمة العراقية حالة ترقب بعد سلسلة التفجيرات التي شهدتها بغداد أمس، وأسفرت عن سقوط 42 قتيلاً وجرح 224 بينهم ستة جنود أميركيين. ويخشى العراقيون أن يشهد شهر رمضان مزيداً من التفجيرات يذهب ضحيتها مدنيون.

ودعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول المنظمات والمؤسسات الإنسانية إلى البقاء في العراق وعدم الانسحاب منه، بعد الهجوم الذي استهدف مقر الصليب الأحمر في بغداد وألحق دمارا شاملا بمقره والمراكز الأمنية.

وأكد باول أن قواته في العراق تبذل أقصى ما في وسعها لتحقيق الاستقرار في هذا البلد. وشدد على الحاجة إلى استمرار عمل المنظمات الدولية في العراق، وقال إن انسحابها يعنى انتصار من أسماهم "الإرهابيين".

جاء ذلك بعدما أعلن رئيس بعثة الصليب الأحمر بيير غاسمان أن اللجنة ستبدأ اعتبارا من اليوم في إجلاء موظفيها الدوليين من العراق إثر التفجير.

كما أغلقت لجنة الصليب الأحمر مكتبها في البصرة تحسبا لوقوع هجمات كتلك التي تعرض لها مقرها في بغداد. وامتنع موظفو الصليب الأحمر عن استقبال المراجعين أو الإدلاء بأي معلومات عن أوضاعهم الجديدة.

دوماني: المنظمة كانت تعتقد أن عملها الإنساني يكفل لها الحماية (رويترز)
وقالت ندى دوماني المتحدثة باسم الصليب الأحمر إن المنظمة كانت تعتقد أن العمل الإنساني الذي تقوم به يكفل لها الحماية. وكانت اللجنة خفضت بالفعل عدد عامليها الدوليين في العراق إلى 30 من نحو 100 بعد مقتل فني سريلانكي يعمل معها في يوليو/تموز بعد الهجوم على مقر الأمم المتحدة في بغداد في أغسطس/آب الماضي والذي راح ضحيته 22 من بينهم سيرجيو فييرا دي ميلو المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق.

"قتلة متوحشون"
ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش منفذي سلسلة الهجمات التي هزت بغداد بأنهم "قتلة متوحشون" على حد تعبيره. ودعا عقب اجتماعه بفريق من مستشاريه للأمن القومي وبالحاكم الأميركي في العراق بول بريمر، إلى التعاون مع الشعب العراقي لملاحقتهم والقبض عليهم.

وأكد بوش أن بلاده ستواصل سياستها الحالية ولن تسحب قواتها من العراق. ووصف المقاومة بأنها عمليات يائسة بشكل متزايد لوقف التقدم الذي تحققه بلاده في العراق على حد تعبيره.

في هذه الأثناء أجمع المرشحون التسعة للرئاسة عن الحزب الديمقراطي على اتهام بوش بتضليل الشعب الأميركي من خلال ما ساقه من مبررات لشن الحرب على العراق.

قتلى واعتقالات
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان بأن سبعة عراقيين لقوا مصرعهم برصاص القوات الأميركية بعد انفجار عبوة ناسفة في قافلة للاحتلال عند مدخل مدينة الفلوجة الواقعة على بعد ستين كيلومترا غرب بغداد.

بوش: واشنطن ماضية في مهمتها بالعراق (الفرنسية)
وأشار المراسل إلى أن ثلاثة من القتلى توفوا متأثرين بجراحهم بعد نقلهم إلى مستشفى الفلوجة.

من جهة أخرى قال متحدث عسكري أميركي إن الهجوم على فندق الرشيد ببغداد الأحد الماضي أسفر عن مقتل ضابط أميركي برتبة عقيد.

وشنت قوات الاحتلال الأميركي صباح اليوم حملة دهم في بعقوبة شمال شرقي بغداد واعتقلت خمسة عراقيين بزعم تورطهم في هجمات ضدها بهذه المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة