دعوات لإقالة الحكومة المصرية   
الاثنين 7/11/1430 هـ - الموافق 26/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)
تصادم القطارين بالعياط جدد اتهامات للحكومة بتجاهل الفقراء (الفرنسية)

 محمود جمعة-القاهرة

واجهت الحكومة المصرية مطالب متزايدة بالاستقالة, إثر حادث تصادم القطارين في منطقة العياط, جنوب غرب القاهرة حيث سقط العشرات بين قتيل وجريح.
 
وفي هذا السياق قال القيادي بحركة كفاية عبد الحليم قنديل للجزيرة نت إن التقارير الأولية التي تشير إلى تسبب عامل المراقبة أو سائق القطار الثاني في الحادث لا تعفي الحكومة بأكملها وخاصة وزير النقل من المسؤولية عن أرواح المواطنين التي أزهقت، معتبرا أن حوادث القطارات لن تتوقف "طالما في الدولة مسؤولون لا يعيرون أي اهتمام لأرواح الفقراء ومنشغلون بمصالحهم الخاصة".
 
وأشار إلى أن الحادث جاء بالتزامن مع حملة بدأها الإعلام الحكومي لتبرير رفع أسعار تذاكر القطارات استنادا إلى أنها أكثر وسائل النقل أمنا وراحة. وقال "المطلوب ليس مزيدا من الأموال ولكن قليلا من الضمائر التي تخاف الله وتخشى على أرواح البسطاء الذين تسوقهم الأقدار لقطارات الموت في مصر".
 
"
مركز العياط شهد حادث احتراق أحد القطارات في فبراير عام 2002، والتي تعد أسوأ كارثة في تاريخ سكك حديد مصر، وأدت إلى مقتل أكثر من 350 شخصا
"
دعوة للرحيل
كما طالب نائب الإخوان عباس عبد العزيز -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- حكومة رئيس الوزراء أحمد نظيف بـ"الرحيل قبل أن تحدث كارثة أخرى"، مستنكرا "انعدام الصيانة لقطارات الفقراء، بالرغم من أن هذه القطارات هي التي تتكرر فيها الحوادث منذ عام 2002 وحتى الآن".
 
وتساءل النائب "لماذا أهملت الحكومة تخصيص جزء من الموازنة لصيانة السكك الحديدية؟، ولماذا اكتفت الهيئة بإنفاق ميزانيتها على الإعلانات فقط دون أي تطوير في هذا المرفق المهم؟".
 
وأشار عبد العزيز إلى أن ذلك لا يحدث إلا في ظل التخبط وغياب المسؤولية، وعدم احترام القوانين، والاستهانة بدماء الفقراء، وفي ظل اطمئنان المفسد إلى أنه سوف يفلت من المحاسبة.
 
بدوره، اعتبر النائب حمدي حسن أن تكرار حوادث القطارات في مصر خاصة في منطقة الصعيد "يؤكد استمرار الإهمال بحياة آلاف المواطنين الذين يتخذونه وسيلة للانتقال يوميًّا".
 
وفي تصريحات صحفية تساءل حسن متهكما "ماذا يمكن أن نفعل بعد أن تغيَّر رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل ورؤساء هيئة السكك الحديد؟ فلم يتبق أمامنا إلا خياران وحيدان تغيير الشعب أو الرئيس (حسني مبارك)، ويبدو أن تغيير الشعب في بلادنا أهون".
 
وفي المقابل، نفى مجدى راضى المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري الاتهامات الموجهة للحكومة بالتقصير في قطاع النقل والمواصلات، وقال راضي في تصريحات صحفية الأحد إن الخطة التي تقوم بها وزارة النقل لتطوير مرفق السكك الحديدية تسير بشكل طيب، وأن الحكومة لن تبخل برصد كل ما تحتاج للنهوض بهذا المرفق المهم.
 
وأوضح أنه تم رصد مبالغ كبيرة لم ترصد من قبل لقطاع السكك الحديدية حيث تتضمن تلك الخطة التعاقد على استيراد جرارات جديدة والاهتمام بمستوى التدريب.
 
يذكر أن مركز العياط شهد حادث احتراق أحد القطارات في فبراير عام 2002، والتي تعد أسوأ كارثة في تاريخ سكك حديد مصر، وأدت إلى مقتل أكثر من 350 شخصا.
 
وفي ذلك الحادث شب الحريق في سبع عربات بقطار الركاب وهو يتحرك في دائرة مركز العياط في طريقه من القاهرة إلى صعيد مصر.
 
وكان 58 مصريا قد قتلوا وجرح 150 آخرون في أغسطس/آب 2006 عندما اصطدم قطاران للركاب بالقرب من مدينة قليوب شمال القاهرة.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة