بريمر يكذب بلير بشأن أسلحة الدمار العراقية   
الأحد 1424/11/5 هـ - الموافق 28/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسيرات مناوئة للحرب في العراق (رويترز-أرشيف)
ناقض رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الأحد عندما نفى أنباء عثور المفتشين على شبكة من المعامل يمكن استخدامها في إنتاج أسلحة محظورة حسب ما أعلن بلير في خطاب بمناسبة أعياد الميلاد.

ونفى بريمر في حديث مع تلفزيون أي.تي.في. هذه المزاعم التي يبدو أنه لم يكن يعرف أن مصدرها هو بلير. وقال "تبدو لي وكأنها محاولة لتشتيت الانتباه عن القضية الرئيسية، يبدو وكأن شخصا لا يوافق على السياسة يحاول تشتيت الانتباه".

وعندما أشير إلى أن بلير هو مصدر هذه المزاعم تراجع بريمر بعض الشيء فيما يبدو قائلا "أعلن الكثير من الأدلة".

وقالت متحدثة باسم مكتب بلير إن رئيس الوزراء كان يشير إلى مادة تضمنها التقرير الأولي لفريق التفتيش عن الأسلحة في وقت سابق هذا العام.

ولا تزال مسألة وجود أسلحة للدمار الشامل في العراق تمثل قضية كبيرة بالنسبة لبلير رغم اعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في وقت سابق هذا الشهر.

وقال بلير للبريطانيين المتشككين إن شن الحرب على العراق ضروري بسبب الخطر الذي يمثله ما يملكه من أسلحة للدمار الشامل. ولكن بعد مرور تسعة أشهر على الإطاحة بصدام لم يظهر أي أثر لسلاح واحد من الأسلحة التي قال إن الزعيم المخلوع جهزها لتطلق في فترة قصيرة.

وخلال تلك الفترة تهاوت معدلات ثقة الرأي العام في بلير وتملك الذعر أعضاء حزب العمال الحاكم ممن عارضوا الحرب. وصار الكثيرون الآن مستعدين لمعارضة زعيمهم في شتى أنواع القضايا وهو ما يمثل تهديدا حقيقيا لسلطة بلير.

ووصف استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم الأحد بلير بأنه أقل ساسة بريطانيا جدارة بالثقة. ووجد الاستطلاع الذي أجري لحساب موقع على شبكة الإنترنت أن حوالي أربعة آلاف من 13 ألفا استطلعت أراؤهم أيدوا رئيس الوزراء.

وسيواجه بلير تصويتا حاسما الشهر المقبل على خططه المثيرة للجدل لزيادة مصاريف التعليم الجامعي.

ويعتزم كثير من نواب حزب العمال معارضته وهو ما ينذر بأول هزيمة له في مسألة سياسية كبيرة.

ودعت الوزيرة السابقة كلير شورت -التي استقالت احتجاجا على الحرب- بلير اليوم إلى الاستقالة. وقالت "عندما تبدأ الخداع حتى تدخل الحرب وتعرض أرواح البشر للخطر تكون قد تماديت كثيرا، أتمنى من أجله هو وخصوصا من أجل كرامة البلاد وتجديد حكومة حزب العمال، أتمنى بشدة أن يتنحى بكياسة عن منصبه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة