العنف يحصد قتلى جددا في ذكرى الحرب على العراق   
الثلاثاء 1428/3/2 هـ - الموافق 20/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)
التفجيرات تقتل المزيد من العراقيين بعد مرور أربع سنوات على الحرب (رويترز)

قتل عدد من العراقيين وأصيب آخرون في سلسلة تفجيرات هزت بغداد صباح اليوم فيما عثرت الشرطة على عشرات الجثث المجهولة الهوية، وذلك بالتزامن مع دخول الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق عامها الخامس.
 
فقد لقي خمسة أشخاص على الأقل مصرعهم وجرح 21 آخرون -حالات نصفهم خطيرة- في انفجار سيارة مفخخة قرب مركز للشرطة في حي الشيخ عمر الصناعي وسط بغداد، وفق ما ذكرت مصادر الشرطة العراقية.
 
كما قتل عراقي وأصيب ستة آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب سوق مجمع المشن التجاري جنوبي بغداد ألحق أضرارا مادية بالمحال التجارية.
 
ولقي جندي عراقي مصرعه وأصيب آخر في هجوم بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للجيش العراقي في حي الجامعة غربي بغداد. كما جرح سبعة مدنيين عراقيين في هجومين منفصلين بالعاصمة.
 
في سياق متصل عثرت دوريات الشرطة العراقية على 30 جثة مجهولة الهوية مصابة بطلقات نارية وبدت عليها آثار التعذيب في أنحاء متفرقة من بغداد خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
 
وأعلنت وزارة الصحة العراقية في بيان حصيلة الجثث التي تسلمها الطب الشرعي خلال السبعة أيام الماضية بلغت 158 جثة تم التعرف على 41 منها عثر عليها في مناطق متفرقة من بغداد.

 الحملة الأمنية مستمرة والعديد من ضحاياها مدنيون (الفرنسية)
هجمات ودهم
وفي وقت سابق ذكرت قناة العراقية الرسمية أن ستة مدنيين قتلوا خلال هجوم واسع شنته قوة أميركية عراقية مشتركة فجر اليوم على منطقة الحرية شمال العاصمة في إطار تطبيق خطة أمن بغداد.

ولم يعلق الجيش الأميركي على تقارير العراقية إلا أن شهودا قالوا إن المروحيات العسكرية الأميركية تدعم القوات المهاجمة. وأشار هؤلاء إلى أن القوات الأميركية تحتجز العشرات داخل حسينيتي العباس والحسين بعد استسلامهم لها.
 
وكانت ضاحية الحرية نهاية العام الماضي مسرحا لأعمال تطهير ذات طابع مذهبي حيث أجبرت مليشيا جيش المهدي السكان السّنة على مغادرة الحي واستولت على المساجد، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس.

وأشارت الوكالة إلى أن هؤلاء واصلوا وجودهم في المنطقة وأخفوا أسلحتهم مع بدء تطبيق خطة أمن العاصمة على يد القوات العراقية الأميركية.

كما شنت قوة من الشرطة العراقية قوامها 500 فرد صباح اليوم حملة دهم استهدفت الأحياء الشمالية والوسطى في الرمادي وأسفرت عن اعتقال عشرات المشتبه بهم وضبط كميات من الأسلحة والمواد الخاصة بتصنيع عبوات ناسفة، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وبدأت العملية الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي عندما دخلت القوات العراقية أحد الأحياء لتفتيش المنازل في حين فرضت القوات الأميركية طوقا محكما حول المكان.
 
تسليم قاعدة
من ناحية أخرى سلمت القوات البريطانية اليوم قاعدة عسكرية اتخذتها مقرا لها منذ الغزو عام 2003 إلى القوات العراقية وسط مراسم رسمية عسكرية.
 
ووصف محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي في كلمة ألقاها خلال عملية التسليم الخطوة بأنها الأولى لتسليم الملف الأمني كاملا إلى القوات العراقية.
  
والقاعدة المسلمة هي قاعدة الساعي التي كانت مبنى محافظة البصرة وسط المدينة إبان النظام السابق.
 
المالكي وبوش
جورج بوش يطالب الأميركيين بالصبر ونوري المالكي يتحدث عن انتهاء العنف الطائفي (رويترز-أرشيف)
سياسيا أكد الرئيس الأميركي جورج بوش دعمه لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقاء عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة أمس عشية الذكرى الرابعة لغزو العراق.
 
وخلال اللقاء أشار المالكي إلى الجهود التي تبذلها حكومته لتطبيق الإستراتيجية الجديدة للعراق "بطريقة غير منحازة" وإلى أهمية تعزيز الأجهزة الأمنية العراقية، حسبما ذكر البيت الأبيض.
 
وأكد المالكي أيضا التزامه بـ"العمل من أجل المصالحة الوطنية" والسعي لإصدار قوانين بشأن "اجتثاث حزب البعث" وإدارة الثروات النفطية.

وفي واشنطن اعتبر بوش أن إستراتيجية واشنطن في العراق تتطلب أشهرا لتعطي نتائج وأن الوقت لم يحن بعد لانسحاب قواته.

وأقر بوش في تصريح بمناسبة الذكرى الرابعة لغزو العراق بأن المعركة صعبة، إلا أنه طلب من الأميركيين التحلي "بالشجاعة والتصميم"، مشيدا بالتضحيات التي تقدمها القوات الأميركية.

أما رئيس الوزراء العراقي فاعتبر -في مقابلة مع محطة تلفزيونية بريطانية بالذكرى الرابعة للاحتلال الأميركي لبلاده- أن العنف الطائفي في العراق انتهى.

وربط نوري المالكي بين ما وصفه بانتهاء أعمال العنف الطائفي وبين "المصالحة الوطنية" وقدرة القوى الأمنية على اعتقال من يتسببون بتلك الأعمال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة