مسيرات بالإسكندرية ضد حل البرلمان   
الجمعة 1433/8/3 هـ - الموافق 22/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:24 (مكة المكرمة)، 17:24 (غرينتش)
المتظاهرون خرجوا عقب صلاة العصر في ست مسيرات من أمام عدد من الميادين والمساجد (الجزيرة نت)

الإسكندرية-أحمد عبد الحافظ

شهدت محافظة الإسكندرية شمالي مصر مسيرات احتجاجية غاضبة دعا إليها عدد من القوى السياسية والائتلافات الشبابية والثورية للاحتجاج على الإجراءات الأخيرة التي اتخذها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولا سيما الإعلان الدستوري المكمل وحل مجلس الشعب والتنديد بقرار لجنة الانتخابات الرئاسية تأجيل إعلان النتيجة النهائية للانتخابات.

وقد دفعت القوات المسلحة والداخلية بقوات كبيرة وفرضت تعزيزات أمنية مشددة على المنشآت الحيوية وأقسام الشرطة قبل إعلان النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية لمواجهة أية احتجاجات أو اضطرابات قد تؤدي إلى الانفلات في الشارع.

وأعلنت مديرية الصحة توفير ثمانين سيارة إسعاف موزعة على المناطق الرئيسية والميادين التي خرجت إليها المظاهرات الاحتجاجية، بالإضافة إلى وجود متطوعين في المستشفيات الميدانية المتنقلة.

المتظاهرون طالبوا بالالتزام
 بالجدول الزمني لتسليم السلطة (الجزيرة نت)

القفز على السلطة
جاء ذلك مع استمرار الاعتصام المفتوح الذي حشدت له جماعة الإخوان المسلمين وقوى ثورية في ميدان التحرير لليوم الثالث على التوالي، احتجاجا على قرارات المجلس العسكري وتعبيرا عن رفضهم لما سموها "محاولات المجلس للقفز على السلطة" عبر منح نفسه صلاحيات واسعة على حساب الرئيس المنتخب من خلال الإعلان الدستوري.

وخرج الآلاف عقب صلاة العصر في ست مسيرات من أمام عدد من الميادين والمساجد الكبرى بالمحافظة قبل التجمع أمام قيادة المنطقة الشمالية العسكرية، رفع المشاركون فيها الأعلام المصرية ولافتات سوداء وأخرى تحمل مطالبهم برحيل المجلس العسكري وعودة البرلمان مجدداً وإلغاء قرار حله.

وشهدت ساحة مسجد القائد إبراهيم بوسط المدينة مسيرة حاشدة اعتراضا على تأجيل اللجنة العليا للانتخابات إعلان النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية، ومطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالالتزام بالجدول الزمني لتسليم السلطة وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل.

كما ردد المتظاهرون هتافات منددة بالمجلس العسكري منها "يا مشير يا مشير.. الشرعية من التحرير" و"سجن العسكر مش لولادي.. حكم العسكر مش لبلادي" و"ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة في كل شوارع مصر".

ورفعوا لافتات، كتبوا عليها "ارحل" و"إعلان دستوري باطل" و"يا مشير قول لعنان.. الثورة لسه في الميدان" و"مصر دولة مش معسكر.. فيها حرية وناس بتفكر"، و"لا للإعلان الدستوري المكمل والانقلاب العسكري الناعم".

المسيرات عرفت مشاركة
حوالي 62 حركة وائتلافا (الجزيرة نت)

مشاركة واسعة
وقد شاركت في المسيرات والتظاهرات الهيئة التنسيقية للقوى السياسية بالإسكندرية التي تضم 26 حركة وائتلافا وحزبا، من بينها جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية والجماعة الإسلامية وأحزاب الحرية والعدالة والنور والبناء والتنمية والعمل وثوار التحرير والعمل الجديد والإصلاح والنهضة، وعدد من الحركات الثورية والائتلافات الشبابية مثل 6 أبريل ودعم مطالب التغيير وشباب الثورة وائتلاف عمال الإسكندرية.

وقال مسؤول المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين في الإسكندرية مدحت الحداد -للجزيرة نت- إن الجماعة قامت بالتنسيق مع القوى الوطنية لتنظيم المسيرات الاحتجاجية والتصعيد ضد الإجراءات غير الشرعية التي يتخذها المجلس العسكري، مشددًا على عدم قبول حل البرلمان وإصدار الإعلان الدستوري المكمل والإصرار على عدم تسليم السلطة في الموعد المُحدد لذلك.

وأشار الحداد إلى أن أعدادا كبيرة من الإخوان وأنصار حزب الحرية والعدالة يشاركون في اعتصام ميدان التحرير إلى جانب المظاهرات والاحتجاجات في كل ميادين المحافظات الأخرى، للتأكيد على عدم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام محاولات التلاعب بنتائج  جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية.

وقال المتحدث باسم حزب النور -ذي الخلفية السلفية- يسري حماد إن ملايين الناخبين الذين توجهوا إلى لجان الانتخابات للإدلاء بأصواتهم لن يقبلوا بأي حال من الأحوال العمل بالإعلان الدستوري المكمل الذي ينتقص من صلاحيات الرئيس الذي اختاروه بأنفسهم، الأمر الذي اعتبره اعتداء صريحا على حق الشعب المصري في تقرير مصيره ومحاولة لفرض الوصاية عليه من قبل المجلس العسكري.

وأكد حماد على الالتزام بسلمية الثورة وعدم السماح بأي اعتداء على المؤسسات الخاصة والعامة، مستنكرًا ما وصفه باستمرار وسائل الإعلام "المغرضة" التي تمثل إحدى منهجيات النظام البائد في بث الشائعات لزعزعة ثقة الشعب في قدراته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة